"هيئات معان" تثمّن المكرمة الثقافية لجلالة الملك

أعرب وزير الثقافة طارق مصاروة عن شكره للمكرمة الملكية التي تبرّع بها جلالة الملك عبد الله الثاني للهيئات الثقافية في معان، في سياق احتفالها مدينة للثقافة الأردنية 2011؛ مضيفاً أنّ هدية جلالة الملك الكبرى لمعان هي المركز الثقافي الذي تؤمّه هذه الهيئات الثقافية قبل نهاية العام.
وقال مصاروة إنّ مكارم جلالة الملك على أهل الفكر والثقافة ليست بمستغربة، مستعيداً مآثر جلالته في توجيهاته احترام الفنان والمثقف الأردني وتحسين ظروفه، وقال الوزير إن وزارة الثقافة معنيّة بنشر الحراك الثقافي وتعميم مكاسب الثقافة على كل محافظات المملكة.

وذكر الوزير أنّ الإقبال الكبير الذي شهده احتفال معان بتتويجها مدينة للثقافة الأردنية هذا العام كان دليلاً صارخاً على لهفة وتشوّق أهل معان وأبنائها وهيئاتها الثقافية للفعل الثقافي، وقال إنّ الفسيفسائيّة الفنيّة التي قدّمت فيها لوحات متنوعة إنما تشير إلى هذا الغنى والتنوع الحضاري الأردني.

وقال مصاروة، الذي لم تكن كلمته اعتياديّةً مناسباتيّة في حفل افتتاح معان، بل حملت طابعاً فكرياً، إنّ فكر ورؤية جلالة الملك عبد الله الأول ابن الحسين المؤسس وهو يستشرف محيطه العربي قبيل تأسيس إمارة شرق الأردن، كان لبّ كلمته، ويجب أن يشكّل إرهاصاً عند حديث المثقف أو المفكر أو المعلم أو الوزير عن نواة الدولة الأردنية معان، واصفاً الملك المؤسس بصاحب العبقرية السياسية ذات الأفق الواسع.

إلى ذلك ثمّنت هيئات ثقافية في محافظة معان المكرمة الملكية لدعم جلالته وإيمانه بدور المثقف الأردني في حمل مشروع التنوير الثقافي والفكري، ونقل رؤساء هذه الهيئات طموحاتهم في مقار لهيئاتهم ونشر أهدافها على مواقع إلكترونية، وقالوا إن هموماً كثيرة وصعوبات في المشاركات خارج معان حلّتها هذه المكرمة.

منسّق عام معان مدينة الثقافة أحمد أبو صالح قال إنّ مكرمة جلالة الملك شكّلت حافزاً قوياً لمزيد من العطاء الثقافي والبرامج المتزايدة لدى الهيئات الثقافية، التي تبلغ 15 هيئة ثقافية في معان، مشيراً إلى أن افتتاح المدينة شهد إقبالاً على صعيد الحضور والتصميم على إنجاح المدينة، وأكّد أن إجراءات وزارة الثقافة سهلة جداً في تيسير شؤون مدينة الثقافة معان.

كما ثمّن رئيس منتدى معان الثقافي صالح الرواشدة مكرمة جلالة الملك، وقال إنّ وجود مدينة الثقافة بالإضافة على هذا الدعم السخي سيدفع باتجاه حل كثير من صعوبات العمل الثقافي لدى الهيئات الثقافية، مبيناً أنّ مشاريع جديدة ستملأ مدينة معان في سياق كونها مدينة للثقافة الأردنية 2011.

كذلك قال رئيس فرقة معان للفنون الشعبية عمر خلف إنّ الفرقة كانت تضع على سلّم أولوياتها موقعاً إلكترونياً تنشر خلاله رسالتها الثقافية وأهدافها، مضيفاً أن مشكلة المواصلات في مشاركة الفرقة كانت موضع قلق قبل مكرمة جلالة الملك.

بدوره أكّد رئيس بيت الشوبك الثقافي د.منصور الشقيرات طموح الاستدامة في الفعل الثقافي، لأنّ مشكلة مقر هذه الهيئة ستحلّ بتبرع جلالة الملك، كما أنّ موقع الهيئة سيرى النور قريباً، مؤكّداً أن طلب الدعم من منظمات عالمية داعمة مثل الـ(يو إس أيد) يحتاج تنسيقات عبر وسائل التقانة الحديثة، وأكّد منصور، الذي يحمل درجته العلمية في الآثار والسياحة، المستوى الثقافي والأكاديمي العالي لمئة وعشرين منتسباً يتوخون خدمة المنطقة والتعريف بها على أكثر من صعيد.

محمد سلامة رئيس فرقة الراجف لإحياء التراث ثمن المكرمة الملكية في دعم الهيئات الثقافية، وقال إن جمعية الراجف عانت منذ زمن طويل من عدم وجود مقر لها، وكذلك قال إنها عانت من مشاركاتها الخارجية المحكومة بالأمور الماديّة.

وأعرب رئيس فرقة البترا للفلكلور الشعبي طلال الهلالات عن فرحة الهيئات الثقافية بهذا الحراك الذي يوليه جلالة الملك عنايته، وقال إنّ مقر الهيئة وتواصلها مع محيطها سببان كفيلان بتقليص النشاط الثقافي لهذه الهيئة أو تلك.

رئيس الفرقة الأردنية لإحياء التراث الشعبي حامد أبو عواد قال إنّ جلالة الملك أهدى الفرقة حافلةً لمشاركاتها المستمرة، مضيفاً أنّ الفرقة تخصصت بحفلات وطنية في أكثر من محافظة أردنية، وعرفت بالتراث الأردني في معان داخلياً وعلى الصعيد الخارجي.

كذلك قال رئيس رابطة أبناء الجنوب للإبداع التراثي مصطفى الخشمان إنّ أي عمل ثقافي لا بدّ له من دعم مادي ليقف على رجليه ويستمر، مضيفاً أنّ رابطة أبناء الجنوب تلمّ لفيفاً من المبدعين وتحتاج كغيرها من هيئات معان الثقافية إلى المواصلات المؤمّنة بحافلة، مؤكداً مشكلات الصوتيات والمقار وطباعة المنتج الأدبي وغيرها، وقال إن تبرع جلالة الملك سيشجع على المزيد من الإبداع في الشأن الثقافي.

(8/5/2011)

(إبراهيم السواعير- "الرأي")