ندوة في ذيبان حول مسلة ميشع

أقام نادي أصدقاء الكتاب في لواء ذيبان، ضمن فعاليات مادبا مدينة الثقافة الأردنية 2012، ندوة بعنوان "مسلة ميشع"، شارك فيها الباحثان وضاح محادين وحنا القنصل، وأدارها د.سالم الهواوشة.

واستهل القنصل حديثه من أجواء النسخة الأولية لمسرحية الكاتب هزاع البراري "ميشع يبقى حيا"، ومنها: "أقسم بإله مؤاب كموش العظيم بأن أمزق الأعداء وأعبر ضفاف أرنون وأزرع رايتي كما كانت من صدوع نهر الزرد ومملكة أدوم إلى حشبون، ومن عربوت مؤاب إلى تخوم الشاسو وأسكن كموش وعشتروت في ذيبون الحصينة".

وبين القنصل أن قائمة رمسيس الثاني (1300-1237 ق.م) على جدران معبد الأقصر ورد فيها: "في عصر قضاة إسرائيل زحف المؤابيون إلى شمالي أرنون حتى وصلوا البحر الميت وأريحا وضايق عجلون ملك مؤاب إسرائيل عشرين عاماَ إلى أن اغتاله (أهود)، أحد قضاة إسرائيل".

وتحدث محادين عن الجوانب الحضارية لمؤاب في ظل نقش ميشع، لافتا إلى أنه "لم يُثر اكتشاف أي أثر تاريخي ضجة مثل التي أثيرت عند العثور على حجر مؤاب أو نقش الملك ميشع، فقد تكالبت القوى الغربية في سباق محموم على امتلاكه، شمل الإمبراطوريات القديمة البروسية (الألمانية والفرنسية والانجليزية)، إذ أعاد الحجر صوت مؤاب لينطق من جديد".
ويروي النقش قصة الملك ميشع ملك مؤاب الذي وحد مملكته وبنى مجتمعاً منتجاً موحداً وحرر أرضه من الاحتلال وقام ببناء مدينة قير حارسة (الكرك) لينقل عاصمة دولته إليها لتكون مقر قيادة جديدة لدولته وبوابة انتصاراته.

وأضاف محادين: تشكل الوحدة الحضارية للمنطقة العربية أساساً لبناء رؤية شاملة وتؤسس لتاريخ الأمة، ومعالجة أي موضوع من موضوعات التاريخ يجب أن يستند إلى الوحدة الموضوعية والتاريخية لمنطقتنا بوصفها حجر الأساس والزاوية الحقيقية لمعالجة كل الموضوعات التاريخية والجغرافية المتعلقة بها.

(24/5/2012)

("الرأي")