فعاليتان حول واقع المرأة ودعم مرضى السرطان في مادبا

أصدرت لجان مأدبا مدينة للثقافة الأردنية 2012، برنامج نشاطاتها التي استهدفت مأدبا المدينة بكل هيئاتها الثقافية، وكذلك القرى التي تعدّ بعيدة نوعاً ما عن المدينة كمركز للفعل الثقافي.

وتمتد الأنشطة إلى نهاية العام وتتنوع بين الندوات والمحاضرات والمسرحيات والأمسيات الثقافية والورش الفنية.

فضمن نشاطات مادبا مدينة للثقافة الأردنية 2012، واستكمالاً لدعم الأطفال المرضى بالسرطان، أقامت مدارس بطريركية دير اللاتين ليلة ثقافية في مادبا تضمنت مجموعة من الفقرات الثقافية والفنية التي أقيمت في مركز زوار مادبا الأثري.

وكانت الليلة، التي أمَّها كثير من المهتمين، قد بدأت بطريقة خالفت السائد، حيث قامت فرقة اللاتين بأداء أغنية شرحت فكرة دعم الأطفال المرضى بالسرطان عبر مجموعة من النشاطات الثقافية والفنية.

أهم فقرات الحفل تمثلت في عرض أزياء تراثية من مختلف أنحاء العالم، وذلك احتفاء بالإنسانية بشكل عام. فقد عرضت أزياء من فلسطين والصين والهند ومصر وباكستان إضافة إلى ألوان من الزي التراثي الأردني. وقد تقاطع العرض بمعزوفات موسيقية تعبر عن ثقافة كل دولة.

وفي فقرة وجدت استحساناً لدى الحاضرين قام الطفل إبراهيم سالم، بأداء مجموعة من الأغنيات العالمية باللغة الانجليزية تحدثت عن معاناة الأطفال مرضى السرطان، وذلك عبر تقنية "بلاي باك"، إذ منح سالم تلك الليلة نكهة فريدة بصوته الذي راق من تفاعلوا معه.

وقد تضمنت الليلة التي رعاها السيد عقل بلتاجي، وحضرها عدد من المثقفين والفنانين، جملة من الفقرات الفنية والموسيقية امتدت زهاء ثلاث ساعات في الهواء الطلق بساحة مركز زوار مادبا الأثري.

كان مدير مدارس بطريركية دير اللاتين في مادبا فراس شويحات، قد أشار في نهاية الاحتفالية إلى أنه بات من الضروري أن يتقاطع الفعل الثقافي بالجهود التي ترمي إلى الانتباه إلى القضايا الاجتماعية كمرضى السرطان الذين هم بأمس الحاجة للدعم.

يُذكر أن عدداً من الحاضرين قدموا مبالغ مالية سيتم تسليمها لمركز الحسين للسرطان كمساهمة في هذا الشأن.

خارج مدينة مادبا وضمن نشاطات مادبا مدينة للثقافة الأردنية 2012، عاينت جمعية النزهة الثقافية "دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز دور المرأة وتمكينها ثقافياً"، وذلك عبر ندوة شهدت حضوراً لافتاً من قبل المرأة في قرية الشقيق (جنوب مادبا).

تحدثت في الندوة رئيسة الجمعية فليحة قبيلات عن دور المرأة الريفية وضرورة تمكينها ثقافياً. وانتهزت قبيلات مناسبة اختيار مادبا مدينة للثقافة الأردنية2012 مؤكدة ضرورة الالتفات للمرأة عبر البرامج التي ستصاغ من قبل القائمين على فعاليات مادبا كمدينة للثقافة وإفساح المجال لها لتؤكد حضورها الثقافي الذي يتجلى في مناحي ثقافية كثيرة رغم المسافة مابين مادبا كمركز للثقافة هذا العام وما بين القرى كمناطق أطراف.

وفي السياق نفسه تطرقت المحامية بثينة فريحات إلى القوانين والتشريعات المحلية والعربية والعالمية التي تساعد في تمكين المرأة وتعزيز دورها في جميع المناحي. وتحدثت عن دور مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة تضافر جهودها لتمكين دور المرأة والأخذ بيدها.

وبينت فريحات أنه بات من الملح الانتباه إلى كثير من القوانين التي يجب أن تصبح رافعة قانونية لأجل إحداث التطورات على وضع المرأة بشكل عام، وخصوصاً المرأة الريفية التي صارت في هذه الأوقات بأمس الحاجة لجملة من القوانين المتعلقة بدورها في المجتمع.

(28/5/2012)

(جلال برجس، "الدستور")