محاضرة في مادبا حول البلاغة القرآنية

نظم فرع رابطة الكتاب الأردنيين في مادبا ضمن أسبوعه الثقافي في إطار نشاطات مأدبا مدينة الثقافة الأردنية 2012، محاضرة حول البلاغة القرآنية بمشاركة أستاذ اللغة العربية د.محمود الهواوشة، والباحث حنا القنصل.

وقال الهواوشة في ورقته "نحو النص في القرآن الكريم"، إن النحو؛ نحو جملة وليس نحو نص. جاء ذلك في معرض تطرقه لسورة يوسف نحوياً عبر قراءة اتكأت على الرؤية النحوية اللغوية لحيثيات السورة وابعادها، بحيث أتى التفسير النحوي بوصفه ثيمة قوة تدعم التفسير الديني للنص في القرآن الكريم.

وأوضح الهواوشة أن القرآن الكريم انطلق من كونه إعجازاً لغوياً نزل على أمة معروف عنها الفصاحة والبلاغة، فأدركوا إعجازه وآمنوا به. وذكر الهواوشة أن ما سماه النُحاة "فضلات اللغة وزوائدها" خطأ فادح في حق اللغة العربية، مشدداً على أهمية هذه الزوائد وموقعها المهم في بناء الإعجاز القرآني.

من جهته، قال الباحث حنا القنصل، في ورقة له جاءت بعنوان "الإعجاز القرآني" إن القرآن مناط الوحدة الوجدانية والذوقية لمختلف الشعوب التي كانت العربية لسانها، حيث كان أسلوبه سبباً في إسلام الكثير من العرب في بدايات الدعوة، لأنهم أدركوا إعجازه اللغوي والبلاغي وهم أهل الفصاحة والبلاغة، إذ تحداهم أن يأتوا ولو بسورة مثله.

وبين القنصل أن العلماء درسوا القرآن الكريم ووضعوا فيه آلافا من الكتب لم ولن يكون أي كتاب منها نهاية البحث والنظر لأنه يُفهم في كل مكان وزمان ووفق الزمان والمكان.

وقال القنصل إن تدريس القرآن الكريم اقتصر في درس التفسير وشذرات بيانية، إلى أن بدأ الشيخ أمين الخولي، فتناول القرآن كنص أدبي ونقله إلى مادة اللغة العربية. ثم وضع مصطفى صادق الرافعي كتبا عن الإعجاز، وكتب سيد قطب "مشاهد القيامة في القرآن الكريم".
وأضاف القنصل في ورقته إن "عائشة بنت عبدالرحمن" المعروفة بـ "بنت الشاطئ"، ترى أن دراسة القرآن الكريم أدبياً يجب أن تتقدم على كل دراسة، مستشهداً برأيها الذي تقول فيه إن كل الذين يدرسون نواحي أخرى من القرآن (التفسير، الفقه، النحو، مشكل القرآن) عليهم أن يفقهوا ويهتدوا إلى أسراره البيانية حتى لا يغيب عنهم شيء من مدلول اللفظ القرآني.

(10/6/2012)

(جلال برجس، "الدستور")