فرع رابطة الكتاب بمادبا ينظم أمسية شعرية

نظم فرع رابطة الكتاب الأردنيين في مادبا في قاعة جمعية الأزهار، أمسية أدبية للشعراء حاكم عقرباوي، جلال برجس وعلي شنينات، قدم فيها د.عماد الضمور ورقة نقدية.

وأوضح الضمور أن تجارب الشعراء الثلاثة انطلقت من فضاء مادبا الثقافي، "الغني بالوعي الثقافي منذ تاريخ مبكر لهذه المدينة".

واستهل عقرباوي مساء الشعر بمنتخبات من قصائده.

في قصيدة "اخرجوا من فمي"، وصف عقرباوي الذي قال عنه الضمور إنه "شاعر أمسك بزمام المبادرة الشعرية وكسب رهان أن الشعر عشق وكشف مستمر"، أحوال الذين لا يفارقون جسده:

"ليس لهم أيدي

ولا أرجل

هؤلاء الذين دخلوا جسدي

لم يتركوا نعمتي

وشربوا من دم أكثر خصباً من حليب أبي".

القراءة الثانية كانت للشاعر برجس، الذي رأى الضمور أن في تجربته جدّية تتمثل في مقومات الشعر المتحفز لهواجس النفس الإنسانية العاشقة للحياة على طريقتها الخاصة.

قرأ برجس عدداً من القصائد، وعاين في قصيدته "فحوى الكلام" أحوال البلاد ومقامات العشق:

"قال: البلاد التي تراك بعين واحدة

على طبق من جلدك المثخن بالشكوك قدم لها اثنتين

واعطها فحوى الكلام

قلت مثل عمر غارس في الجوع

مثل تميمة علقت عينيّ في جيد البلاد

لا هي التي غفت على جرح

ولا أنا الذي أعطيتها عينيّ أقدر أن أنام".

مسك الختام كان مع شنينات الذي أصدر مؤخرا مجموعته الأولى "هشاشة"، تلك المجموعة التي رأى الضمور أن الشاعر وضعنا من خلال قصائدها أمام الخواء الفكري وحالة الضياع التي يحياها الإنسان المعاصر.

شنينات قرأ من المجموعة:

"الشوارع مصابة بالكساح

تمشي بلا قدمين....

فقط شاعر في آخر الزقاق مصاب بالهشاشة،

يتوكأ على قصيدة نثرية..

***

أنا المطر الكثيف

على سفحك المعشوشب بالصَّبا

وأنا لمعة الضوء على شرفتك

والوحيد بين أضلاعك النابض بالحياة".

(11/6/2012)

("الرأي")