عندما ينهض الأردن في "الثقافة" فمن هم المُحفّزون ؟! ... ديما الرجبي

 

من أهم الأسلحة التي يجب أن تتحصن بها الدول في هذه الفترات الخطيرة الحرجة هي "الثقافة"، ولم توكل هذه المهمة لأحدٍ دون آخر، بل تناط هذه المسؤولية الكبيرة على الجميع، وخصوصاً اللاهثين لتحسين مستوى الوعي والتثقيف للمواطنين من جميع الفئات العمرية..
يشهد الأردن حركات نسوية توعوية متخصصة بعمل ورشات عمل وفعاليات تثقيفية للأطفال من الأعمار المتوسطة واليافعين ولذويهم، وأصبحت هذه الفئات التي نهضت بهذه الحركة التوعوية نشطة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك أن الدعوات صارت تصل إلى الجميع لتشجيع الأهالي على إشراك أبنائهم في عملية تطوير المستوى الفكري والشخصي لديهم، ولتبرير النفقات التي يتكبدها الأهالي على أبنائهم في فترة العطلة الصيفية، حيث أن تثقيف الطفل من خلال الترفيه يعود عليه بالنفع أكثر من قضاء الوقت باللعب في صالات الألعاب الكهربائية، والتي تحتاج إلى "راتب شهري" للإنفاق عليها. ونظراً لفقر المتنزهات لدينا، والتي من شأنها احتواء الأطفال خلال عطلتهم الصيفية، نجد أن تلك الفعاليات أتت في وقتٍ جُلّ ما يحتاج إليه الطفل هو استثمار وقت فراغه بما ينفعه.
من هنا نلاحظ أن وزارة الثقافة أخذت على عاتقها دوراً مهماً في تطوير هذه المرحلة، من خلال إتاحة الفرص لأبنائنا لإبراز إبداعاتهم أو التجرؤ على صقل مواهبهم وتحفيزها، فنجد مثلاً أن مجلة وسام الصادرة عن وزارة الثقافة، والتي تُعنى بجميع مراحل الطفولة العمرية، وتتيح الفرصة أمام الجميع للمشاركة بصفحاتها، وهي تصدر بشكل شهري وتُجسد شكلاً من أشكال التطور الثقافي، وخصوصاً أنها وبعددها الأخير (259) أصبحت تُلقي الضوء على ما أسمته إبداعات الأطفال ومواهبهم، فمن كلمة هيئة التحرير التي تحث الأطفال على اكتشاف مواهبهم والعمل على رعايتها، إلى "فارس العدد" الذي تميز بمجال إبداعي، إلى نادي وسام الذي ينشر مساهمات الأطفال.

(الرأي)، "بتصرُّف"

6/8/2016