اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات ... د.عادل الطويسي

 

يحتفل العالم في الثامن والعشرين من أيلول من كل عام باليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات، وهو اليوم الذي اقترحته منظمات حرية المعلومات في اجتماعها في صوفيا في بلغاريا عام 2002 وأقرته اليونسكو كيومٍ عالمي للاحتفال به في منتصف شهر تشرين الثاني من عام 2015 من أجل رفع الوعي بحق الحصول على المعلومات الذي يعدّ حقاً أساسياً من حقوق الإنسان؛ لأنه يسهم في دعم حرية الرأي والتعبير وتنمية الشفافية والديمقراطية، ويتمكن الفرد من خلاله من المشاركة بفعالية في الحياة العامة لتوفر المعلومات اللازمة والدقيقة لديه.

ولضمان تطبيق حق الحصول على المعلومات، فقد كان لزاماً على الدول سن قوانين تنص على هذا الأمر وقد كان الأردن أول دولة عربية تقر قانوناً بهذا الشأن، حيث صدر قانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم (47) لسنة 2007 والذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/2007 ثم تلتها تونس ومؤخراً اليمن، كما أن هناك العديد من الدول العربية التي بدأت بوضع مشاريع قوانين بهذا الخصوص ومنها مصر والكويت وفلسطين.

وقد جاء قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لضمان حرية الوصول إلى المعلومات بشفافية عالية باعتبارها الحجر الأساس في الحريات الصحفية والعامة ومن أجل ضمان تزويد المعلومات إلى طالبيها ، والنظر في الشكاوى المقدمة من طالبي الحصول عليها وتسويتها. وتضمن تشكيل «مجلس المعلومات» الذي يتولى تنفيذ هذه المهام.

وقد عمل مجلس المعلومات على النظر في الشكاوى المقدمة من طالبي الحصول على المعلومات خلال السنوات الماضية وعددها (40) شكوى وعمل على تسويتها وفقاً للتعليمات التي أصدرها لهذه الغاية، كما قام باعتماد نماذج طلب المعلومات وتوفيرها في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، وأصدر النشرات التعريفية بأعمال ومهام المجلس ، وقام بالأنشطة المناسبة لتعزيز ثقافة الحق في المعرفة وفي الحصول على المعلومة. كما عزز هذه الثقافة لدى الوزارات والدوائر والمؤسسات التي قامت بفهرسة وتصنيف وثائقها وفق القانون حيث قامت (95) جهة حكومية بتزويد المجلس بعناوين ملفاتها السرية. كما وهناك (60) ضابط ارتباط للمعلومات من (58) وزارة ودائرة ومؤسسة وهيئة عامة مع مجلس المعلومات.

ووفقاً ً لدراسة البنك الدولي بعنوان « الحق في الحصول على المعلومات» والتي خصصت من خلالها مائة صفحة للحديث عن القانون الاردني وتطبيقه وورقة العمل التي اعدها البنك بعنوان :»بيانات الطلبات والتظلمات في انظمة الحصول على المعلومات « ، فقد بينت الدراسة أن الأردن كان الدولة الأكثر استجابة لطلبات الحصول على المعلومات من بين (8) دول تم بحثها وبنسبة 95%، وهذه الدول هي: البرازيل، الهند، المكسيك، جنوب افريقيا، تايلند، المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ومنذ عام 2012 وحتى نهاية عام 2015 استقبلت وزارات ومؤسسات الدولة (10305) طلب معلومات قامت بإجابة (9977) طلباً منها ورفض (329) طلباً لأسباب متعددة وتدلل النسبة المرتفعة لإجابة الطلبات بأن الحكومة تعتمد سياسة الشفافية والكشف عن المعلومات وهو الغرض الأساسي من القانون.

رئيس مجلس المعلومات