شقم يؤكد رمزية اليوم العالمي للتراث
18 / 04 / 2017

 

أكّد وزير الثقافة نبيه شقم أهميّة العناية بالتراث الوطني وتعزيزه عملاً مؤسسياً يحفظه ذاكرةً للأجيال.

وقال شقم، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتراث الذي أقرّته منظمة اليونسكو في الثامن عشر من نيسان من كلّ عام، إنّ الوزارة وإيماناً منها بهذه الأهمية، استحدثت عام 2010 مديريةً للتراث تقوم على التواصل الميداني من خلال مشاريع جمع التراث وتبويبه وتصنيفه ومدّ المكتبة المحلية والعربية والعالمية بأرشيف اشتمل على أكثر من 75 ألف مفردة تراثية في مشروع "المكنز" الذي يكون مطلع العام المقبل قد أكمل  مدة المسح الميداني المقررة في كلّ محافظات المملكة ومدنها، لافتاً إلى ترشيح  ملف "السامر الأردني" لإدراجه على قائمة التراث العالمي في هذا السياق.

وأضاف شقم أنّ ارتباط التراث بالهوية الوطنية ركيزة أساسية كونه تراثاً إنسانيّاً خالداً، كما أكّدت عليه اليونسكو والمنظمات العالمية ذات العلاقة.

ورأى الوزير أنَّ واجباً وطنياً يقتضي تكامل الجهود المؤسسيّة في الأردن لتعزيز الوعي بأهمية التراث والمحافظة عليه وصونه من أيِّ اعتداء، معتبراً الاحتفال بالمناسبة في أحد أيام السنة يحمل معنى رمزياً، لتأكيد حضوره على شكل مشروع مستمر، داعياً إلى تضمين مفردة التراث في احتفاليتيّ المفرق مدينة الثقافة الأردنية وعمان عاصمة الثقافة الإسلامية هذا العام، وفي مشاريع مديرية التراث.

وقال إنّ يوم التراث العالمي هو فرصة لأن نراجع إنجازاتنا في هذا المجال، لإقامة المزيد من الفعاليات وورش العمل التي تؤكّد قيمة التراث بأشكاله الماديّة وغير الماديّة، ونشر قيمته لدى حواضنه البشرية والمؤسسية للمبادرة بتسجيله، ويكون ذلك بتأكيد العمل المتحفي، والوثيقة التراثيّة، بما يحفظ التنوع الثقافي الذي يتوافر عليه الأردن ويشكّل عنصر ثراء إنساني في نهاية المطاف.

وأكّد شقم أهمية أن يُدرج التراث الأردني على قائمة التراث العالمي، داعياً إلى أن تتوجّه جهود الباحثين في التراث إلى الجمع والاستنباط والتحليل من صدور الحفظة والمعمرين، ومن واقع الدراسات الميدانية وقراءة المعنى الذي يحمله التراث العمراني والصناعات والحرف اليدوية والأزياء، كذلك الأغاني والأهازيج والأمثال الشعبية والروايات والقصص التي تشكّل زاداً ثقافياً ومعنوياً للأجيال من بعد.

وعبّر الوزير عن احترامه للتراث العربي والإنساني ولكل الجهود المخلصة التي تتعاون مع وزارة الثقافة في هذا المجال ممثلةً بالمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكل الجهود الأكاديمية، مشيداً بدور مكتب اليونسكو بعمان لتعاونه المستمر في هذا الشأن.

كما أعرب شقم عن أسفه لضياع كثير من الآثار والإرث الحضاري بسبب الحروب التي تستلزم نداءً إنسانياً لحماية هذا الإرث الحضاري المهم.

إبراهيم السواعير