اليوم العالمي للكتاب وحقوق ‏المؤلف
20 / 04 / 2017

 

أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ

وخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كتابُ

"أبو الطيب المتنبي"

يعتبر 23 من نيسان من كل عام يوما تاريخيا للاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق ‏المؤلف في جميع أنحاء العالم، منذ عام 1995، بقرار المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

جاء ذلك كتعبير عن التقدير للكتاب والمؤلفين، بالتشجيع على القراءة واكتشاف متعتها واحترام حقوق النشر والتأليف وإبراز أهمية القراءة والكتاب ودورهما في نشر المعرفة وتطوير المجتمع.

يتزامن «اليوم» مع ذكرى رحيل الأديبين العالميين شكسبير وسرفانتس، وجاءت الاحتفالية العالمية من (اليونسكو) انطلاقا من حقائق أدركتها الدول ‏الأعضاء بالمنظمة لأهمية القراءة ودورها في نشر المعرفة في شتى بقاع العالم، إذ ‏ظل الكتاب على مدى التاريخ من أقوى الوسائل التي ساعدت على نشر المعرفة والتراث ‏الفكري والحضاري.

ولا يقتصر الاحتفال بهذا اليوم من شهر نيسان على المكتبات الجامعية والعامة والمدرسية والجمعيات المهنية والمتخصصة ‏وإنما يتعداها ليشمل كل من له علاقة بالكتاب ونشره مثل مؤلفي الكتب والناشرين وبائعي الكتب والمدرسين ‏والعاملين في المكتبات ورابطة الناشرين الدولية، والاتحاد الدولي للجمعيات ومؤسسات المكتبات. إضافة للإعداد المتنامية من الجماهير المتشوقة ‏إلى الاستفادة من الكتاب وما يحويه من معلومات في ظل عصر أصبحت المعلومات ركنا ‏رئيسيا من أركان القوة فيه.

وبالمناسبة تقوم العديد من المكتبات العامة والمدرسية والجامعية والمدارس والمؤسسات الثقافية ووزارات الثقافة العربية وجمعيات المكتبات والمعلومات وجمعيات المؤلفين ودور النشر ودور الترجمة في مختلف أنحاء العالم، بالعمل من أجل التعريف بدور الكتاب والمكتبات والتشجيع على القراءة والمطالعة وتكريم المؤلف والمبدع في مجتمعنا المعاصر.

وتكمن أهمية ذلك في تعويد وتدريب المستفيدين منذ الصغر على ارتياد المكتبات للقراءة والاطلاع والتحدث فيها عن أهمية القراءة للجميع وأهمية الاستمرار والإكثار من قراءة الكتب في مختلف المجالات لما لها من أهمية في ثقافة الفرد العلمية والعملية وغرس ‏حب المعرفة وبيان جمالها وكيفية الاستمتاع بها لتنمي لديهم حب القراءة والاطلاع ‏.

ومع التطور التكنولوجي والتقدم والسرعة التي أصبحت سمة هذا العصر بدأ الاتجاه ‏نحو القراءة يضعف وازداد إقبال الناس على الأجهزة الحديثة المرئية والمسموعة ‏بظهور شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والكتب الالكترونية بكافة أشكالها وأنواعها والأقمار الصناعية التي تربط الشعوب من أدنى الأرض إلى أقصاها انخفض ‏الإقبال على القراءة، وتدنت أهمية القراءة عند العديد من الناس بظهور الكمبيوتر الحافظ للكتب وهو ‏جهاز صغير يبرمج بعض الكتب فيقوم بحفظ المعلومات التي تحويها كاملة بحيث يستطيع ‏الفرد قراءة الكتاب في دقائق معدودة.

 

(الرأي)

20/4/2017