الرئيسية
خريطة الموقع
اتصل بنا
مهرجاناتمجلة فنونمجلة وساممجلة أفكار
 
رسالة عمان
 
 
 
 
عدد الزوار
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
   
 
 
:أخبار

أمسية للشاعر برقان في المكتبة الوطنية طباعة إرسال إلى صديقرجوع
قرأ الشاعر والصحفي نضال برقان مجموعة من قصائده الشعرية لمجموعته الرابعة "مجاز خفيف" خلال أمسية عقدتها المكتبة الوطنية بحضور مساعد مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الباحث محمد يونس العبادي، منها قصيدته العمودية "بورتريه مالك بن الريب".
واختار برقان من الشعر الحر قصيدة بعنوان "بجانب الموت"، ومجموعة من القصائد القصيرة تنوعت ما بين العمودي والحر أيضاً، ومن قصيدة "بورتريه مالك":
"أبيـعُ الهدى للناس بخسـا وأشـتري      ضـلالا يهيـجُ النارَ فيّ لياليا
وأتركـهم جوعى لقصـدٍ وغايـةٍ         وأنأى بقلبي لا علـيّ ولا ليا
وشابهتُ ما حـولي رمالا و ظـلمةً          كأنْ قـدّ من بيـدٍ وليل فؤاديا".
كما قرأ برقان الحائزٌ على جائزةِ الدولةِ التشجيعية في حقلِ الآداب (الشعر) لعام 2006 أيضا من قصائده القصيرة، ومن أجواء ما قرأ: "قُطِّرتُ من عدمِ،
قطِّرتُ قبل تنفّسِ الظلمِ، روحي كلامٌ لا يحاصره فمٌ، ودمي مقامٌ للذين تقطَّروا نجماً فنجماً في سماء الأشهرِ الحُرمِ".
وقال الناقد الشاعر د.راشد عيسى في قراءته المعنونة بـ"طراز الشعرية في مجاز برقان، إن في هذا الديوان ست وعشرون قصيدة ينظمها خيط مشترك من الرؤيا حتى أوشكت القصائد كلها أن تبدو قصيدة واحدة مجزأة على بيوت الروح ونزوات القلب، فالمحور الرئيس الذي تتلاحم حوله الرؤيا الجوهرية في القصائد هو البوح النازف من وجدان الشاعر العاشق الذي يراقب ما يجري بينه وبين الحبيبة الغائبة من صراع خفي، كأنه الحرب وصراع أشد خفاء كأنه الحب، وهذا الصراع يتم عبر ضجيج الصمت وسطوع العتمة في البال حينا وفي الكلمات أحياناً.
ورأى عيسى أن استدعاء مالك بن الريب واستنطاق العزلة ومكابدة النفس العاشقة ثلاث سيماءات تلخص شخصية الشعر عند برقان الذي ظهر في هذا الديوان "زاهداً متوحداً بضلال عتمته، وصعلوكاً سرياً في آن معاً"، فقصيدته تقع بين ثنائية الصمت الظاهر والضجيج الخفي في ثنائية رشيقة عامرة بالكنايات وخفة اللغة وبلاغة المعنى المراوغ، وثمة ميزة فنية ناجحة في أغلب القصائد وهي النهاية المفتوحة التي لا تتمسك بوحدة القافية ولا بالتفسير والشرح إنما تترك بال المتلقي مستغرقاً في شطحات الشاعر ومشاركا إياه في الانشداه والتأملية واستدرار النور من عتمة الروح.
وقالت القاصة منال حمدي التي أدارت الأمسية: "حين أقرأُ شاعر الحب والجمال، من خلال قصائدِه أتساءَل: كيفَ استطاع هذا الشاعرُ الشّابُ أن يمزُجَ المرأةَ بعطرِ الرجل، فيجعلَ منها امرأةً خريفيةً تارةً، وشتويةً وصيفيةً وربيعيةً تارة أخرى؟ ثم يحلمُ بها، وحين يستيقظُ تصنَعُه أحجيةً ما، أحجيةٌ تسكنُ عناوينَه التي أقرأُها قصيدةً كاملةً متكاملة، قصيدةُ الكلمةَ أو الكلمتين". مضيفة: "ولمَ لا؟ فالأنثى لديه امرأة، والدنيا امرأة، والحربُ موتُ امرأة. وفي كلّ الحالاتِ، حين يحاولُ أنْ ينسلَّ منها، يخدِشُه حياؤه، أنْ يتركَهَا وحيدةً، طالما احتاجتُه تاءُ التأنيث لتراقصَ المعنى في قصائِده، وليجعلَ من نومها استيقاظُ حلم".

(هديل الخريشا – "الرأي")

 
 
  تطوير مجموعة يادنيا