
تُعرض في السابعة مساء من يومي الأربعاء والخميس 21 – 22/7/2010 على خشبة مسرح عبد الله الثاني في مدينة الزرقاء، مسرحية "عرس الدم"، من تأليف فيدريكو غارسيا لوركا، وإخراج حسين نافع، وتعاين المسرحية حيوات إنسانية تظل تحترق بنيران عواطفها العميقة المتأججة، فتنقاد لها بضراوة فتقودها غريزتها إلى أقدارها لتلقى مصائرها.
وقال المخرج نافع، إن هذه المسرحية، التي يعاد عرضها، برعاية وزارة الثقافة والوكالة الأسبانية للتعاون الدولي، والسفارة الأسبانية في عمان، وبالتعاون مع الجمعية الأردنية للإبداع، قد فازت في مهرجان المسرح الأردني السادس عشر بجائزتي السينغرافيا والموسيقى، ومؤكداً بأنها تعد من أجمل مسرحيات لوركا وأقواها موضوعاً، والتي تحقق أعلى تمازج بين الشعر والدراما، وهي الجزء الثالث من ثلاثية لوركا التراجيدية، التي قدمها في جزئها الأول بعنوان "يرما" في العام 1997، والثاني "بيت برنادا البا" في العام 2006.
وأضاف حول شخوصها أنها كائنات أحرقتها عاطفة عميقة، لا جدوى من النضال ضدها، فهناك أم عفيفة، فقدت زوجها وأحد أبنائها في آن، ولم يبق لها إلا ولد واحد، تريد زواجه من فتاة متوحدة مع أبيها في مزرعة نائية عن العمران، ولكن هذه الفتاة يضطرب صدرها بحب حبيس لآخر يدعى ليوناردو، لم يكتب له الفرج بالزواج، فيحدث الهجران بينهما بسبب قتله عدد من أقربائها، وبعد أن يتقدم لخطبتها، تصمم الخطيبة على الزواج لتهرب من غرامها الدفين.
وحول الرؤية الإخراجية، قال نافع إن البنية التي يقوم عليها العرض تكمن في ثلاث نقاط تحدد قوس الحياة هي: وعد الميلاد، وكمال الرغبة الشهوانية، وتحديد الموت، فالشهوة والحقد والحب، والمصير المأساوي الذي يجلب معه الموت الدامي العنيف، هي المواضيع الرئيسية، التي تصطرع على الأرض، التي تشكل التربة التي تملك الشخوص جميعاً وتلهمهم، وكذلك أيضاً تقوم على الصراع الإنساني البدائي والأخذ بالثأر، وعنف مشاعر الحب في مقابل برود التقاليد الاجتماعية، وحق المرأة في الدفاع عن مشاعرها بكل قوة حتى لو كان هذا التكوين مضاداً لبنية المجتمع الذي هو بمثابة حصار وسور ومتاهة.
يقدم مختلف الشخوص: بكر قباني، نهى سمارة، رزان الكردي، عبد الرحمن بركات، سحر بشارة، زينه الجعجع، حنين طوالبة، معتز اللبدي. ويقدم الموسيقى عمر الفقير، والكيروغرافيا بشار نداء الكاظم، والملابس جميله علاء الدين، والمكياج بشرى حجو، وتنفيذ الديكور معتز اللبدي.
(جمال عياد – "الرأي")