|
وزارة الثقافة تقيم مخيم الإبداع التاسع عشر في البترا |
|
 |  |
|
مندوباً عن وزير الثقافة رعى الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والفنية د.باسم الزعبي، حفل انطلاق فعاليات مخيم الإبداع التاسع عشر في البترا. بدأت فعاليات المخيم بزيارة قرية طيبة زمان ثم الانتقال إلى البترا للمشاركة في برنامج "البترا في الليل"، حيث أضيئت 1200 شمعة عبر السيق وصولا إلى الخزنة، ثم استمع المشاركون إلى عزف على الربابة والناي. وألقت مديرة المشروع انتصار عباس خلال حفل الافتتاح كلمة رحبت فيها بالمشاركين، وبالبترا وأهلها الذين يجسدون العبق النبطي، ثم ألقى الشاعر محمد سمحان كلمة المشاركين شكر فيها وزارة الثقافة على هذا المشروع الذي يربط الذاكرة الفنية للمبدع والمكان ، وعلى اهتمامه ودعمه للإبداع والمبدعين، مشيرا للجولات التي قاموا بها، ثم عرض وصفا تاريخيا للبترا التي زارها في أواخر الستينيات وعمل فيها، وقد أسره جمالها الأخاذ، كما أشار إلى أهل المدينة وأصولهم التي تمتد إلى قوم النبي صالح. موصيا بمواصلة الجهود بإقامة مخيمات في المواقع التاريخية والسياحية الطبيعية المختلفة التي تغذي ذاكرة المبدع الأردني. من جهته تحدث د.باسم الزعبي عن بدايات المشروع والأماكن التي أقيم فيها، وصولا إلى العام 2010، مشيرا إلى الجهود التي بذلت طيلة عشر سنوات لتطوير هذا المشروع. وأكد المصور أحمد سفاريني أن منتسبي جمعية المصورين الكبار تخرجوا في هذه المخيمات التي تتيح الفرصة للاندماج مع أطياف أخرى من الإبداع مما ميز هذا المشروع عن رحلاتهم التي يقومون بها من خلال جمعية المصورين، ونوه إلى أن معظم الصور التي شارك بها في مشروع التفرغ الإبداعي كانت من خلال المخيمات الإبداعية التي تقيمها الوزارة، شاكرا الوزارة على فتح آفاق الإبداع للمبدعين عبر هذا المشروع الرائد. وفي المساء تجول المشاركون في البترا البيضاء، تلتها سهرة على الربابة للفنان خطار ركاب، كما اشتملت السهرة على نقاش حول القصيدة النبطية والغناء على الربابة وتطويره، أدارها الصحفي إبراهيم السواعير. وفي صبيحة اليوم التالي قام المشاركون بجولة حرة شملت البترا وما حولها، ثم توجهوا بعد ذلك إلى وادي القمر (رم)، وفي المساء قاموا بجولة تتبع الغروب في وادي رم لمدة ساعتين. وشهدت تلك الليلة تضافرا بين إبداعات الفنانين الأردنيين وفنانين هولنديين، وقد أفضى هذا التعاون إلى تبادل اللوحات التشكيلية التي رسمها الطرفان، كما تشكل في تلك الليلة فضاء فني كوني حيث انصهرت الموسيقى الأردنية مع مشاعر الفنانين الهولنديين الذين عبروا عن انسجامهم برسم لوحات تشكيلية على ألحان الربابة، كما شهدت تتبعا لاكتمال القمر حيث شرع المشاركون بالمشي على الرمال والتأمل في مشهد القمر الذي انعكس ضوؤه على الرمال، واستمرت الجولة التأملية (الحرة) حتى شروق الشمس. وعند الظهيرة أقيمت فعاليات اختتام المخيم حيث قرأ المشاركون قصائد، وتلوا شهادات عن المكان، ثم قدموا التوصيات ومن أهمها تكرار عقد المخيمات وإشراك أكبر عدد ممكن من المبدعين وتوسيعها لتشمل مناطق المملكة كافة، وتحقيق التعاون بين المخيمات الإبداعية والهيئات والمؤسسات الإبداعية، وتعزيز التعاون مع وزارة السياحة لإنجاح المهام التي تسعى إليها المخيمات، وإصدار كتاب يحوي النصوص الإبداعية المشاركة في المخيمات، وتوسيع دائرة المشاركة الإبداعية لتشمل الفلكيين والمسرحيين.
|