حسني فريز (1907-1990)

ولد حسني فريز خزنة كاتبي في مدينة السلط سنة 1907 لأب دمشقي الأصل من أسرة خزنة كاتبي، وأم نابلسية. تلقّى دراسته الأولى في كتاتيب السلط، ومدارسها، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة السلط الثانوية سنة 1927 بتفوّق، فاختــارته وزارة التربية والتعليم- المعارف آنذاك- في أول بعثة دراسيّة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث قضى هناك خمس سنوات يدرس الآداب، وتخرّج ببكالوريوس آداب سنة 1932م.

 

بعد تخرّجه عمل في التدريس بين السلط، وعمّان، والكرك إذ درّس الأدب العربي والتاريخ، والجغرافيا. أصبح مديراً لمدرسة السلط الثانوية سنة 1944م، ثمّ مفّتشاً في وزارة التربية والتعليم، ثمّ مراقباً للاستيراد والتصدير سنة 1952، وظلّ في وظيفته إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1958، ثم أعيد تعيينه ثانية في الخدمة سنة 1959 مساعداً لوكيل وزارة التربية والتعليم، ثم وكيلاً للوزارة سنة 1962، إلى أنْ أحيل على التقاعد ثانية سنة 1963، ولكنّه لم يلبث أن عيّن مستشاراً أدبيّاً في وزارة الإعلام. ظلّ حسني فريز يكتب مقالة أسبوعية في صحيفة الرأي الأردنية عدّة سنوات، وكانت آخر مقالة كتبها قبل وفاته بيوم واحد.

 

مؤلفاته

الشعر:

هياكل الحبّ، مطبعة الاعتدال، دمشق، 1938.

بلادي، د. ن. عمّان، 1954.

غزل وزجل (شعر شعبي)، مطبعة ومكتبة شوقي، عمان، 1977.

هياكل الحب، (ضمّ الديوانين هياكل الحب وبلادي)، مطبعة السعادة، مصر، 1948، ومكتبة الاستقلال عمان، ط2، 1948، ومطبعة الشرق ومكتبتها، عمان، ط3، 1978.

هياكل الحب، ج‍1، (ضمّ الديوان مسرحياته): الطوفان، مع الآلهة على الاكروبول، الحب يعلو)، دائرة الثقافة والفنون، عمان، 1986.

الزهور (قصة شعرية)، بالاشتراك مع عبد الحليم عباس، د.ن، د.ت.

القصص:

مغامرات حمار، (للأطفال)، د.ت، بيروت، 1940.

مغامرات تائبة، دار الكتاب العربي، بيروت، 1966، ط2، دار الفكر، عمان، 1974.

عروة وعفراء، (قصص تمثيلية)، مطبعة الشروق ومكتبتها، عمان، 1971.

قصص من بلدي، مطبعة الشرق ومكتبتها، عمان، 1975.

قصص وتمثيليات، مكتبة العلماء، عمان، 1980.

شجرة التفاح، (للأطفال)، وزارة التربية والتعليم، عمان، 1981.

قلب القرد، (للأطفال) وزارة التربية والتعليم، عمان، 1981.

العطر والتراب،و دار ابن رشد،عمان، 1981.

جنّة الحبّ، وزارة الثقافة والتراث القومي، عمان، 1988.

قصص ونقدات، د.ن، عمان، د.ت.

الدراسات:

عبد الحليم عباس، بالاشتراك مع د. جميل علوش، رابطة الكتاب الأردنيين، عمان، 1979.

ملامح من الماضي والحاضر، (ذكريات وخواطر)، دائـرة الثقافة والفنــون، عمان، 1981.

مع رفاق العمر، (خواطر وسيرة ذاتية)، منشورات رابطة الكتاب الأردنيين، عمان، 1982.

الترجمة:

ألّف حسني فريز عدداً من الكتب المدرسية باللغة العربية، والإنجليزية، وعني بترجمة بعض الأعمال من الإنجليزية إلى العربيّة، منها:

كليوبترا: حياتها وعصرها، عمّان، د. ت.

أساطير الإغريق والرومان، تأليف ه‍ . أ. جيربر، دائرة الثقافة والفنون، عمان، 1976.

طاغور، عبقريّة ألهمت الشرق والغرب، تأليف: كريشنا كريبلام، اللجنة الأردنية للتعريب بالتعاون مع دار الكاتب العربي، عمّان، د.ت.

بريطانيا والعرب، أرنولد توينبي، وزارة الإعلام، عمّان، د. ت.

قصص من شكسبير، هـ· ج، وايت، وآخرون، مكتبة الاستقلال، د. ت.

من مراجع ترجمته:

أبو صوفة (محمّد): من أعلام الأدب والفكر في الأردن، مكتبة الأقصى، عمّان، 1983 ·

عيسى (راشد)، حسني فريز شاعراً، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية·

قطامي (سمير): الحركة الأدبية في الأردن، وزارة الثقافة، عمان، 1987 ·

الناعوري (عيسى): الحركة الشعرية في الضفة الشرقية من المملكة الأردنية الهاشمية، وزارة الثقافة والشباب، عمان، 1980 ·

 

بين الأمس واليوم

 

 

كنّا نحبّ بأشواق مرنمّةٍ

كنّا نغنّي لآمال مجنّحة

كنّا نصوغ من الإلهام قافية

نعيش للأمل المحبوب نعلنه

هوى العروبة فيه مُشرق غَرِدٌ

فغرّد الشعر في أفياء وارفة

سينجلي الليل عن دنيا منوّرة

فيشبع الجائع المقرور في بلد

ويكتسي كلّ عار في مفاوزه

سبيلنا الحقّ والإيمان رائدنا

وهكذا ازدهرت آمالنا وَنَمتْ

وطاب بالعزم والهمّات مأملنا

حتّى إذا جاء يوم النصر أقعدنا

فكان شكّ وكانت كل موبقة

ورانَ ليلٌ من الآهات معتكر

فلم تهنْ عزمةٌ بالله واثقة

لكنّما شتّت الآراء قادتنا

فما دهانا من الأعداء مغتفر

وتلك أحوالنا يا صاح موئسة

جهل وفقر وأهوال مجلجلة

لا تحسبوا أنَّ سيف الغدر يقتلنا

نقدّم الأسوأ الخواّن حيث بدا

ويرقصون على الأشلاء ناضرة

وكيف يشعر بالآلام من غرقت

كأنّهم ما رأوا جنّاتنا ذهبت

إذا سألناهم ُالقرْبى وواشجها

قالوا لنا نحن في دهياء مظلمة

لو أنّهم طرقوا بالهمّ ما جعلوا

ولا أطاحوا بأوطان مكرّمة

لكلّ قطر من الأقطار مشكلة

كم اجتمعتم لجمع الشمل فانصدعت

وتسترون على ما جد ّمن خلل

وكان حبّ العُلى والمجد يغرينا

وباسمات من الأحلام تصبينا

وننتشي من جمال كان ساقينا

في صيحة الحقّ خفّاقاً ومأمونا

وصولجان العُلى فيه يوالينا

وصفّق الحبّ مزهوّاً بنادينا

وعن جلالٍ وعن رؤيا تناجينا

قد أشبعونا به ظلماً وغسلينا

وينتفي البؤس من أذهان طاوينا

وكان تاريخنا للمجد حادينا

وحمحمت خيلُنا في سوح وادينا

وعزّ بالحقّ دانينا وقاصينا

ظلم الظلوم وأهواءٌ تبارينا

من الدخيل ترائينا وتقصينا

وصالَ ويلٌ من الأعداء يصمينا

ولم تلنْ قوّة للعرب تنمينا

وبعثروا كلّ شمل كان يحمينا

في جنب ما اجترح الإخوان عادينا

لا نشتكي من بلاء راح يبلينا

وذّلة من عدوٍّ بات يشوينا

وإنمّا سيفنا أعدى أعادينا

ونرجئ الأحسن السبّاق باغينا

وجوههم والأذى يدمي نواصينا

أيّامه بلذاذات أفانينا

وعاث فيها عدوّ ليس يبقينا

وما نعاين من همّ يبكّينا

فكيف ننجيكُمُ ممّا يلاقينا

من الرفاه ومن أوضاره دينا

ولا تواصوا بأحلاف تجافينا

لا يدّعي حلّها إلاّ أعادينا

بفضل سعيِكُمُ أبهى أمالينا

بأنّكم زدتُمُ الإخلاص تمكي