Black & White
مديرية التراث الثقافي
-A +A
29 / 04 / 2020

 

أولاً: نشأة المديرية

تم تأسيس مديرية التراث في نهاية عام 2010، وذلك حرصاً من وزارة الثقافة على رعاية وصون التراث الثقافي غير المادي في المملكة الأردنية الهاشمية.

وينظر إلى التراث الثقافي غير المادي على أنه الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحيانا الأفراد، جزءا من تراثهم الثقافي. وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها، وهو ينمّي لديها الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، ويعزز من ثمّ احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية

ثانيا: أهداف المديرية

  1. إعداد قاعدة بيانات عن التراث غير المادي في الأردن، وتحديثها في ضوء المستجدات والمسوحات الجديدة.
  2. التنسيق مع الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية بشأن المستجدات المتعلقة بالتراث غير المادي في المملكة.
  3. التنسيق مع الجهات المعنية بما يخدم تطوير المتاحف والدارات التابعة للوزارة.
  4. توثيق التراث غير المادي الموجود في الأردن.
  5. إعداد قوائم حصر التراث، وإنشاء قاعدة بيانات تشتمل عليه.
  6. تشجيع البحث في التراث المادي وغير المادي من خلال نشر، ودعم البحوث وأوراق العمل، وتهيئة السبل الكفيلة بالحفاظ عليه.
  7. تشجيع المعنيين بمفردات التراث غير المادي للحفاظ عليه، وتشجيع أجيال جديدة لتبنيه.
  8. إقامة مكتبة مختصة بالتراث المادي وغير المادي تفيد الباحثين في الرجوع إليها.
  9. نشر التوعية الإعلامية بالتراث الثقافي غير المادي.

ثالثا: أقسام مديرية التراث

  • قسم الأنشطة التراثية: ومن مهامه تنظيم وتنفيذ ومتابعة الأنشطة المتعلقة بالتراث الثقافي غير المادي ومتابعة ورصد الاتفاقيات التي تعقدها المملكة مع المنظمات والهيئات الدولية لغايات تنفيذ المشاريع التي تقع ضمن نطاقها.
  • قسم البحث والتوثيق: ومن مهامه توثيق جميع المواد والبيانات من (صور، فيديوهات، أشرطة كاسيت)، توثيق الأنشطة والفعاليات التراثية ورصد الأبحاث المنجزة في مجال التراث غير المادي.

رابعاً: مشاريع مديرية التراث

المشروع الوطني لحصر التراث الثقافي غير المادي

يشمل هذا المشروع عملية حصر التراث الثقافي غير المادي وحسب تعريف اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي وهو: الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية، تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحيانا الأفراد، جزءا من تراثها الثقافي، وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها، وقد قامت المديرية بعمل حصر التراث الثقافي غير المادي في كل من محافظات الكرك، البلقاء، الزرقاء، مادبا، وحصر جزئي في محافظات جرش، المفرق، عجلون، الطفيلة، والعقبة، ونتائجها موجودة في حوزة مديرية التراث ورقيا وإلكترونيا.

مشروع المكنز الوطني للتراث الشعبي الأردني

مشروع ثقافي متصل بآفاق عربية وعالمية يقوم على جهود حثيثة لخبراء تراث أردنيين، ويهدف المشروع إلى إحياء التراث الأردني وحفظه من الضياع، من خلال تكوين قاعدة معلومات أردنية في مجال المأثورات الشعبية وذلك بعد جمع الألفاظ المتداولة وشرح معانيها وضبطها وتشكيلها، والأصل أن تعتمد قاعدة المعلومات هذه على النص المكتوب والصور الفوتوغرافية وأفلام الفيديو والنص الصوتي.  وتتم عملية الجمع الميداني وفقاً للمحاور التي تبنتها منظمة اليونسكو:

  • المعتقدات والمعارف الشعبية
  • العادات والتقاليد
  • الأدب الشعبي
  • الفنون الشعبية
  • الثقافة المادية

والمكنز من حيث الوظيفة، هو وسيلة لضبط المصطلحات، ومن حيث البناء هو لغة مضبوطة تتكون من المصطلحات المتصلة ببعضها بعضاً دلالياً وهرمياً، وتغطي حقول المعرفة الشعبية كافة. ولا بد من تحديد المجال الموضوعي للمكنز، ثم التصرف على نوع الإنتاج الفكري الذي نريد توثيقه، وكذلك النظام المتبع في اختزان المعلومات، وطبيعة المستفيدين الذين سيتعاملون مع المكنز. بدأت الوزارة العمل بهذا المشروع، ابتداء من عام 2007، حيث تم جمع ما يقارب 100000 مفردة تراثية في مختلف المجالات التراثية ومن مختلف المحافظات، والمشروع الآن في مراحله النهائية استعدادا لإصداره في موسوعة شاملة.

مشروع إعادة تأهيل المادة الصوتية المسجّلة في السبعينيات من القرن الماضي (الذاكرة المسجّلة في أشرطة الكاسيت التقليدية)

يوجد لدى قسم البحث والتوثيق في مديرية التراث حوالي (950) شريط كاسيت مسجلة في معظم مناطق المملكة، سُجّلت من قبل باحثين في سبعينيات القرن المنصرم  لكبار  السن تجاوزت أعمارهم الـ 70 عاماً، والرواة المعروفين في ذلك الزمن، وتحوي تسجيلات صوتية لتراثيات متنوعة تشكل كنزاً في ذاكرتنا الوطنية كعادات الزواج والجاهات والعطوات والنخوة الأردنية الأصيلة ومواضيع القصص الشعبية والخرافات والألغاز والأحاجي القديمة، بالإضافة إلى الأغاني  والأهازيج التي كانت تغنى في الأفراح والمناسبات المختلفة، ومواضيع ألعاب الأطفال والطب الشعبي والقضاء العشائري.

وجرى العمل على تحميل هذه الأشرطة على جهاز الحاسوب وعمل قاعدة بيانات تحوي جميع المعلومات المتعلقة بكل شريط من حيث منطقة التسجيل والتاريخ والراوي والشخص الذي أجرى المقابلة وربط هذه المعلومات بالتسجيل الصوتي ليصار لاحقاً إلى رفعها على موقع المديرية الالكتروني، وتم تحويل هذه المادة إلى أشرطة ممغنطة CD وحفظها في أرشيف الوزارة من أجل إثراء المكتبة الالكترونية بمادة غنية حول التراث الشعبي الأردني ومساعدة الباحثين في الرجوع إلى المعلومة بكل سهولة ويسر.

يهدف هذا المشروع الى الحفاظ على الموروث الأردني الثقافي والكنز الذي قام بتسجيله نخبة من الباحثين في التراث في أواسط السبعينيات وفي مناطق مختلفة من المملكة، ومن مخرجات هذا المشروع تم إصدار كتابين عن محافظتي المفرق ومادبا.

إصدار مجلة الفنون الشعبية

لأهمية المجلة وكتاباتها للباحثين والمهتمين بجمع التراث الثقافي غير المادي، تم إصدار تسعة أعداد من المجلة خلال الأعوام 2013-2018  وذلك  للحاجة الملحة لجمع كتابات وأبحاث ودراسات الباحثين عن التراث، جاءت متابعة مديرية التراث الحثيثة على إعادة طباعة مجلة الفنون الشعبية بعد توقفها أكثر من 20عاما، حيث أنه قد صدر أول عدد من مجلة الفنون الشعبية سنة 1974 واستمرت لغاية 1989، صدر منها خمسة عشر عدداً، لأهمية المجلة وكتاباتها للباحثين والمهتمين بجمع التراث الثقافي غير المادي، عادت المجلة إلى الصدور في العام 2013.

مشروع المكتبة التراثية

مشروع يهدف إلى جمع كل ما يتعلق بالتراث الثقافي غير المادي لتكوين مكتبة تضم الكتب المعنية بالتراث الثقافي غير المادي وتوثيق كل ما يتعلق بالتراث (سمعي، مرئي، وثائقي). 

الموقع الالكتروني لمديرية التراث

إيماناً من مديرية التراث بأهمية توثيق البحوث والدراسات والمعلومات التي تهم الباحثين، والمهتمين بالتراث، ومفردات الكنوز المصطلحية، وكتابات كبار المتخصصين في مجال التراث، انطلق موقع التراث الثقافي غير المادي (www.ich.gov.jo ) بحيث يسهل الرجوع إليه عبر الشبكة العنكبوتية لكل من يبحث عن هويته الأردنية، إضافة إلى نشر الأخبار المكتوبة والمصورة، التي تتعلق بالتراث الثقافي عبر الموقع الإلكتروني على المستوى المحلي والعربي والعالمي.

أبرز إصدارات المديرية:

  • موسوعة المعارف الأردنية: ويهدف هذا المشروع إلى توثيق النشاط الحيوي في المحافظات، والوقوف على إنجازات الإنسان الأردني في العصر الحديث، والتأسيس لمعرفة موسوعية، وموسوعة تفيد الباحثين في شتى المجالات، وتحفظ ذاكرة الوطن، وتبرز إنجازاته على أكمل وجه، وتم إصدار (موسوعة مادبا، موسوعة عجلون، موسوعة جرش).
  • أفلام وثائقية من مشاريع الحصر في المحافظات.
  • كتب مسح التراث في المحافظات.
  • كتابين من مخرجات الأشرطة المسجلة فترة السبعينيات.

اتفاقيات

ينظم عمل مديرية التراث أنظمة وتعليمات وقوانين وزارة الثقافة وعدد من الاتفاقيات الدولية التالية:

1- اتفاقية التراث الثقافي غير المادي 2003

  • شارك الأردن في الاتفاقية مع اليونسكو عام 2003 ودخلت حيز التنفيذ عام 2006، حيث وقع الأردن الاتفاقية مع اليونسكو في 24/3/2006 وكانت سباقة حيث كان رقمها 41 من 134 دولة من الدول الموقعة على الاتفاقية في العالم.
  • لأغراض هذه الاتفاقية يقصد بالتراث الثقافي غير المادي: الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية تعتبرها الجماعات والمجموعات وأحياناً الأفراد جزءاً من تراثهم.

مجالات التراث الثقافي غير المادي حسب الاتفاقية

  1. التقاليد وأشكال التعبير الشفهي بما في ذلك اللغة كواسطة للتعبير عن التراث الثقافي غير المادي.
  2. فنون وتقاليد أداء العروض.
  3. الممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات.
  4. المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون.
  5. المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية.

تهتم هذه الاتفاقية بالجانب المعنوي من التراث (التراث الثقافي غير المادي) وهناك جانب ملموس أيضاً، حيث تعتبر المهارات من التراث وهي شيء ملموس وكيفية صنع هذه المهارات هي الجانب غير المادي من التراث.

2- اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي 2005:

صادق الأردن على الاتفاقية في عام 2007، تنص الاتفاقية على أن التنوع الثقافي هو سمة مميزة للبشرية ويشكّل بالنسبة لها تراثا مشتركا ينبغي تعزيزه والمحافظة عليه إذ إنه يخلق عالماً غنياً يتسع فيه نطاق الخيارات المتاحة وتزدهر فيه الطاقات البشرية والقيم الإنسانية كما تشجع الاتفاقية على الحوار بين الثقافات وتهيئة الظروف التي تكفل ازدهار الثقافات وتفاعلها تفاعلا حراً تثري الثقافات من خلاله بعضها بعضا.

3- الاتفاقية العربية لحماية المأثورات الشعبية 2010:

  • صادق عليها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله في 17/11/2011.
  • قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بإعداد مشروع اتفاقية عربية لحماية المأثورات الشعبية، لتكون الإطار المناسب للتعاون فيما بين الدول العربية وفق أحكام منضبطة معاصرة لأحدث الاتجاهات التي تبنتها الاتفاقيات الدولية والإقليمية في الإفادة من كل ما هو متاح من دراسات وبحوث.

أتي هذا المشروع:

  • احتراماً للمأثورات الشعبية/ الفولكلور والمعارف المأثورة/ التقليدية بوصفها وسيلة فعالة لتحقيق التكامل والتواصل الثقافي.
  • إدراكاً من المجتمعات العربية لأهمية المأثورات الشعبية/ الفولكلور والمعارف المأثورة/ التقليدية باعتبارها من المكونات الاجتماعية والروحية والثقافية والاقتصادية والتعليمية والفكرية.
  • تشجيعاً لتعزيز وحماية تنوع أشكال التعبير الثقافي الشعبي العربي.
  • رغبة في استمرارية استخدام المأثورات الشعبية/ الفولكلور والمعارف المأثورة/ التقليدية في الإطار التقليدي الذي نشأت فيه مع تبادلها ونقلها بين المجتمعات العربية تعظيماً للفائدة.
  • حرصاً على أن تظل المأثورات الشعبية/ الفولكلور والمعارف المأثورة/ التقليدية حية ومنتجة.
  • إبراز الدور المتميز للمأثورات الشعبية/ الفولكلور والمعارف المأثورة/ التقليدية في التقارب بين أبناء الأمة العربية، لاسيما إلى ما يجمعهم من قيم ومفاهيم وأعراف مشتركة.
  • تأكيداً لقناعة الدول المتعاقدة بضرورة حماية المأثورات الشعبية/ الفولكلور والمعارف المأثورة/ التقليدية من أخطار التحوير والمسخ والتحريف والتهميش والتدهور والاندثار.

تعريف المأثور الشعبي وفقاً للاتفاقية: 

كل تعبير يتمثل في عناصر متميزة تعكس التراث الفني والعلمي التقليدي والمعارف الشعبية، خصوصاً في مجال التطبيب والتداوي، الذي نشأ واستمر في بلد ما، وبوجه خاص التعبيرات التالية:

  • التعبيرات الشفوية 
  • التعبيرات الموسيقية والغنائية 
  • التعبيرات الحركية 
  • التعبيرات الملموسة
  • منتجات الفن 
  • الآلات الموسيقية الشعبية
  • الأشكال المعمارية 
  • الأدوات النفعية الشعبية