عن الطفيلة

اختيرت الطفيلة لتكون مدينة الثقافة الأردنية لعام 2014 في إطار مشروع مدن الثقافة الأردنية الذي أطلقته وزارة الثقافة عام 2007، والذي يقضي باختيار مدينة أردنية للثقافة كل عام في مسعى لتعميم الثقافة على المحافظات، وتركيز المشاريع والأنشطة الثقافية فيها على مدار عام كامل.
ويعدّ هذا المشروع الأولَ في المنطقة العربية، حيث يسعى إلى ضمان عدالة توزيع الثقافة على محافظات المملكة.
وجاء اختيار الطفيلة مدينة الثقافة لعام 2014 نظراً لعدد من المزايا تتمثل في ما يلي:

  1. تأتي محافظة الطفيلة من أوائل المحافظات الأردنية التي احتضنت الثورة العربية الكبرى، حيث قدم أبناؤها الغالي والنفيس إلى جانب أرواحهم للذود عن هذا الحمى الطهور، ولا سيما أنها تشرفت بأن أطلق عليها الهاشميون "الطفيلة الهاشمية" لما قدمته وأبناؤها من بطولات.
  2. منطقة الطفيلة موئل صحابة رسول الله، ففيها مقام الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي الواقع في لواء بصيرا، ومقام الصحابي فروة بن عمرو الجذامي. وهناك شجرة الطيار في منطقة القادسية، إضافة إلى العديد من المواقع والكنائس والمقابر التي تنتمي لديانات مختلفة قطنت المنطقة، مثل خربة النصرانية والكنيسة الفسيفسائية في منطقة الرشادية.
  3. تتكون تضاريس المحافظة من سلاسل جبلية تتراوح ارتفاعاتها ما بين 1200 متر في المنطقة الشرقية و1600 متر في منطقة القادسية وغرندل، ويتخلل هذه السلاسل أودية عميقة؛ مما يضفي عليها طابعا جماليا وتنوعا مناخيا.
  4.  تحتوي المحافظة على مواد من مثل كربونات الكالسيوم والإسمنت الأبيض ومادة الجبس، باحتياطي يقدر بحوالي أربعة ملايين طن. وهناك البازلت في جبل الجهير والعطاعطة الذي يستخدم في صناعة الصوف الصخري. وتوجد مادة التف الزيولايتي في مناطق متعددة من المحافظة، إلى جانب وجود الصخر الزيتي بحوالي 800 مليون طن، وخامات التريولي الذي يدخل في صناعات عدة كالأقمشة والدهان والطوب الحراري المقاو، والأحجار الكريمة التي تستخدم في صناعات عدة وتقدر بحوالي 500 ألف طن في منطقة ضانا.
  5. تعدّ الطفيلة منطقة جذب للسياح، حيث يأتي إليها السياح من أقطار العالم كافة؛ للاستمتاع بطبيعتها الخلابة وهوائها النقي، لا سيما أنها تحتضن محمية ضانا الطبيعية إلى جانب حمامات عفرا والبربيطة التي تشكل موقعا سياحيا علاجيا، كذلك قرية السَّلع والمعطن وهما قريتان سياحيتان ينجذب إليهما السياح من قل بقاع العالم.فضلا عن عدد كبير من المواقع الأثرية المهمة.
  6. تمتاز الطفيلة بوجود عدد كبير من أبنائها يحملون الشهادات العليا، حيث يأتي لواء بصيرا في المركز الأول على مستوى المملكة من حيث حملة درجة الماجستير والدكتوراه مقارنة بعدد السكان، إضافة إلى كون محافظة الطفيلة تحتضن العديد من المبدعين والمؤلفين.
  7. يوجد في المحافظة 13 هيئة ثقافية تعمل على تفعيل الحراك الثقافي، والاهتمام بالموروث الثقافي.
  8. يقام في المحافظة العديد من المهرجانات الدورية من مثل مهرجان بصيرا الثقافي، ومهرجان ضانا الثقافي، ومهرجان الحسا للسامر، ومهرجان تيسير السبول للشعر، وأيام الطفيلة الثقافية. وهناك العديد من الفعاليات الثقافية التي أسهمت في إيجاد حراك ثقافي فاعل في المحافظة.
  9. تحتضن المحافظة جامعة الطفيلة التقنية، التي تعد الصرح العلمي الأول في المحافظة.
  10. تعاني محافظة الطفيلة من هجرة أبنائها باتجاه العاصمة عمان، وهي بذلك تشكل محافظة طاردة لأبنائها؛ ومن أجل ذلك يأتي العمل والإعداد لجعل الطفيلة مدينة للثقافة الأردنية للعام 2014، علها تحد من هجرة أبنائها وتكون محافظة جذب لأهلها فيما يسمى "الهجرة المعاكسة".

الطفيلة بالأرقام..

تقع محافظة الطفيلة في الجهة الجنوبية من المملكة الأردنية الهاشمية، وتبعد عن العاصمة عمان حوالي 180 كيلومترا. تبلغ مساحة المحافظة 2,209 كيلو مترا مربعا. ويصل عدد سكانها إلى حوالي 90 ألف نسمة بحسب إحصائيات دائرة الإحصاءات العامة لعام 2012. أي ما نسبته 1.4% من سكان المملكة، ويتوزع هؤلاء السكان على 41 تجمعا سكانيا أهمها: مدينة الطفيلة، وعين البيضاء، والعيص، وبصيرا، والحسا.

توزيع السكان تبعاً للألوية في المحافظة

اللواء

عدد السكان (نسمة)

النسبة (من مجموع سكان المحافظة)

قصبة الطفيلة

55690

62.3 %

بصيرا

22980

25.7 %

الحسا

10730

12.0 %

المجموع

89400

100 %

تتكون تضاريـس المحافظـة مـن سلاسـل جبلية يتراوح ارتفاعها عن سطح البحر ما بين 1200 متر في الجبال الواقعة إلى الشرق من الطفيلة، و1600 متر في منطقة القادسية وغرندل، ويتخلل هذه السلاسل العديد من الأودية العميقة. ويعد هذا الجزء من المحافظة من المناطق شبة الجافة التي لا يزيد معدل هطول الأمطار فيها على 288 مليمتراً سنوياً. أما الجزء الشرقي من المحافظة فهو سهلي، مناخه صحراوي، ولا يزيد معدل هطول الأمطار فيه على 50 مليمترا سنويا.

مديرية ثقافة محافظة الطفيلة
عملت مديرية ثقافة محافظة الطفيلة منذ افتتاحها على تحقيق رؤية ورسالة وزارة الثقافة في محافظة الطفيلة، فوضعت الخطط التي تتواءم وتتوافق مع الخطة الاستراتيجية للوزارة، والتي جسدت رؤى وتطلعات جلالة الملك المفدى حفظه الله، فأدرجت في خططها العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية النوعية التي تهم شرائح المجتمع كافة من محاضرات وندوات وأمسيات شعرية ومهرجانات ومسابقات وغيرها.
وساهمت المديرية في تنفيذ أنشطة كانت مدرجة على خطة وزارة الثقافة، مثل استضافة مكتبة الطفل المتنقلة، وافتتاح العديد من المعارض لمكتبة الأسرة الأردنية (مهرجان القراءة للجميع).
وتولي المديرية أهمية خاصة لثقافة الطفل من خلال تنظيم ورشات عمل في مجال الفنون التشكيلة والمسرح والقصة القصيرة، كما تساهم من خلال أنشطتها المختلفة في الحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي للمجتمع، وتعمل جاهدة على توثيقه وحفظه. وتسعى المديرية لإقامة خطوط تشاركية مع فئات المجتمع كافة للوصول إلى التنمية الثقافية المنشودة وإبراز المشهد الثقافي في محافظة الطفيلة من خلال رصد هذا المشهد والإعلان عنه، وذلك بالتشارك مع المؤسسات العاملة في المجال الثقافي سواء أكانت مؤسسات مجتمع مدني أم مؤسسات في القطاع الخاص أم مؤسسات ودوائر حكومية.
وقد ارتكزت خطة المديرية على التشارك مع العديد من الهيئات الثقافية التابعة لوزارة الثقافة في المحافظة والبالغ عددها 13 هيئة، إضافة إلى إقامة مشاركة فاعلة مع البلديات والنوادي ومديريات التربية في محافظة، وكذلك هيئة شباب "كلنا الأردن"، حيث تم رصد الاحتياجات الثقافية في المحافظة وتم إدراج هذه الاحتياجات ضمن خطة تكاملية مرنة تستوعب كل ما هو طارئ بهدف الوصول إلى تحقيق التكامل في العمل الثقافي، بخاصة أن هناك توازنا في توزيع عمل الهيئات على أنحاء المحافظة كافة.

الجمعيات والهيئات الثقافية في محافظة الطفيلة

رقم  الجمعية  عنوانها 

رقم التسجيل

تاريخ التسجيل

اسم الرئيس

رقم الهاتف

1

ملتقى بصيرا الثقافي

بصيرا

222م

1/30/2002

محمود السفاسفة

777407980

2

فرقة جبال الطفيلة للتراث الفني الأردني

الطفيلة

184ف

4/18/2006

ثائر السقرات

777518137

3

ملتقى الطفيلة الثقافي

الطفيلة

127م

7/12/1993

إبراهيم السقرات

777417457

4

فرقة الحسا للسامر والفنون الشعبية

الحسا

195ف

10/6/2008

قاسم الحجايا

785361466

5

فرقة ضانا للفلكلور الشعبي

ضانا

196ف

8/4/2009

خالد قطيشات

779523096
032270340

6

جمعية ملتقى القادسية وضانا الثقافي

القادسية

281م

6/24/2009

عصام الخوالدة

776204360

7

جمعية ملتقى السلع الثقافي

السلع

284م

8/11/2009

غازي العمريين

777239336

8

الجمعية الأردنية للفكر والثقافة والتنمية

الطفيلة

224ج

8/25/2009

خالد الخلفات

779982982

9

جمعية ملتقى قادسية الطفيلة

القادسية

289م

28/10/2009

زياد الخصبة

777418494

10

جمعية البادية الأردنية للفكر والثقافة والتنمية

الطفيلة

229ج

11/19/2009

د.نائل الحجايا

799500069

11

جمعية سيل ضانا للفلكلور الشعبي

ضانا

241ج

2/6/2010

طالب الخوالدة

779830306

12

جمعية فرقة شباب الحجايا للسامر
والمحافظة على التراث

الجرف

201ف

4/7/2011

قاسم الصواوية

788226291

13

جمعية ملتقى المعطن للثقافة وإحياء التراث

المعطن

326م

3/15/2012

حسين الشباطات /مفوض

775504550

الطفيلة حاضنة الثورة العربية الكبرى
تقول مصادر الثورة العربية الكبرى إن معركة الطفيلة التي وقعت في 25/1/1918 كانت من أهم المعارك التي خاضها الجيش العربي (الجيش الفيصلي وأبناء الطفيلة)، وحققت فيها قوات الثورة العربية انتصارا عظيما، وهي الثالثة في الأهمية بعد معارك الاستيلاء على العقبة في تموز 1918 ومعارك حوران حول درعا في العام نفسه. وقد كان الشريف الحسين بن علي يتابع سير العمليات الحربية في هذه المعركة.
فبعد أن انكشفت النوايا الاستعمارية تجاه تقسيم الدولة السورية الموحدة، هبت التيارات الوطنية لتعزز القيادة السياسية، فعقدت المؤتمرات والاجتماعات، ومن بين هذه الاجتماعات مؤتمر الطفيلة الذي عُقد في 29/12/1919، وفي ختامه أبرق المؤتمرون إلى الحكومتين البريطانية والفرنسية البرقية التالية: "نحن رؤساء ومشايخ عشائر قضاء الطفيلة يوجد تحت قيادتنا خمسة آلاف مقاتل من الذين مارسوا الحرب واشتهروا بحرب حد الدقيق (اسم المكان الذي حدثت فيه معركة الطفيلة ) لقاء غاية الاستقلال المنشودة، نحتج بكل قوانا على ما شاع من الاتفاق المؤقت القاضي بتجزئة سورية، ونطالب حلفاءنا بالوفاء بوعودهم وإننا نبذل النفس والنفيس في سبيل الوحدة السورية والاستقلال".
لقد استشهد في هذه المعارك المئات من أبناء الطفيلة رجالا ونساء، وقد وُثقت أسماء بعض الرجال والنساء في مصادر الثورة العربية، وخلال عودة الأتراك للمرة الثانية لاستعادة الطفيلة بالاشتراك مع الألمان تم ترحيل الأطفال والنساء إلى الأغوار تأمينا لحمايتهم من الانتقام، إلا أن المعتدين هُزموا في المرة الثانية بعد أن قام أبناء المنطقة بقتل قائد الحملة الأدميرال حامد فخري والقضاء على فلول الأتراك نهائيا، وكان ذلك في 25/1/1918.

الثروات المعدنية والطبيعية
منطقة الطفيلة ذات موارد طبيعية متميزة، حيث تحتوي على الكثير من المعادن والصخور الصناعية، الأمر الذي دعا بعدد من كبريات الشركات الأردنية إلى استغلال بعض هذه الموارد، غير أن الكثير من الموارد المعدنية لم يُستغل بعد. حيث تستغل شركة مناجم الفوسفات الأردنية خامات الفوسفات المتوفرة في منطقة الحسا، وتستغل شركة مصانع الإسمنت الأردنية الخامات اللازمة لإنتاج مادة الإسمنت في مصنع الرشادية. وأهم هذه الخامات: الحجر الجيري والصلصال. أما الصخور الصناعية المتوفرة في المحافظة فهي الصخر الزيتي في منطقة جرف الدراويش، والبيرلايت بالقرب من الحسا، والدولومايت بالقرب من الرشادية، والجبص في منطقة جبل مليح بالقرب من الطفيلة، والفلدسبار، بالإضافة إلى خامات الفوسفات.
ومن أهم المعادن المعروفة في المحافظة: النحاس، ويقدر الاحتياطي المعروف من المعدن النقي بحوالي مليون طن متري. أما المنغنيز، فيقدر الاحتياطي المعروف منه بحوالي نصف مليون طن متري. كما يوجد العديد من المصانع منها مصنع الحبيب لصناعة المنسوجات، ومصنع الألبان، ومصنع العصائر وتجفيف الفواكه، ومصنع تلبيس الأحجار.

محمية ضانا

تأسست محمية ضانا عام 1989، وهي تتبع للجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
تتجاوز مساحة المحمية 300 كيلومتر مربع من المناظر الخلابة والتضاريس المتعرجة التي تواجه حفرة الانهدام.
تمتد المحمية على سفوح عدد من الجبال من منطقة القادسية التي ترتفع أكثر من 1500 متر عن سطح البحر، وتنخفض إلى سهول صحراء وادي عربة إلى مائة متر دون سطح البحر. تتخلل جبال المحمية بعض الوديان التي تتميز بطبيعتها الخلابة، وتتنوع التركيبة الجيولوجية ما بين الحجر الجيري والجرانيت.
محمية ضانا هي المحمية الوحيدة في الأردن التي تحتوي الأقاليم الحيوية الجغرافية الأربعة: إقليم البحر الأبيض المتوسط، الإقليم الإيراني-الطوراني، إقليم الصحراء العربية، والإقليم السوداني.

لذلك فهي أكثر المناطق تنوعاً في الأردن من ناحية الأنظمة البيئية والأنماط النباتية، مثل نمط العرعر، ونمط البلوط دائم الخضرة، ونمط نبت الكثبان الرملية، ونمط النبت السوداني. كما تتميز المحمية بأنها موئل ما تبقى من غابات السرو الطبيعية المعمرة.

تحتضن محمية ضانا أكثر من 800 نوع نباتي، ثلاثة من هذه الأنواع لا يمكن إيجادها في أي مكان في العالم سوى فيها، كما أن أسماء هذه النباتات باللغة اللاتينية تشتمل على كلمة "ضانا".
تتميز محمية ضانا بتنوع فريد وكبير في الحياة البرية بما فيها أنواع نادرة من النباتات والحيوانات. فهي موطن للعديد من أنواع الطيور والثديات المهددة عالميا، مثل النعار السوري، والعويسق، والثعلب الأفغاني، والماعز الجبلي. وتعدّ المحمية من أفضل الأماكن في العالم والتي تدعم تواجد النعار السوري، كما تدعم وجود صقر العويسق وتكاثره.
تشكل الغدران والينابيع المصدرين الوحيدين لمياه الشرب للحيوانات البرية في المحمية. كما أنها تلعب دوراً مهماً في توزع هذه الحيوانات داخل المحمية. إن وجود عيون الماء يوفر الغطاء النباتي الذي تعتمد عليه بقية الكائنات الحية في غذائها. كما أن التغير في نوعية المياه المتدفقة ومقدار تدفقها من هذه العيون يؤثر بشكل كبير ومباشر على مكونات النظام الحيوي الذي توجد فيه.

الأهمية التاريخية
سُجل في المحمية 98 موقعا أثريا، منها ما يعود تاريخه إلى العصر الحجري قبل قرابة 20 ألف سنة، ومرورا بالفترة النبطية والرومانية والبيزنطية حتى العصر الإسلامي المبكر. وأهم هذه المواقع وأكثرها ظهورا وأكبرها حجما هو مركز تعدين النحاس القديم في منطقة فينان على الحدود الجنوبية الغربية للمحمية. أما المواقع الأثرية الأخرى في المحمية فتضم قلاعا عسكرية تعود إلى العصر الهليني والعصور الإسلامية المبكرة.
الأنواع الحيوية التي تمتاز بها المحمية.

الحيونات
البدن:
ينتمي البدن إلى فصيلة ذوات الحافر (Ungulates)، وهو من الحيوانات المهددة في المنطقة. ونظراً لأعداده القليلة وتزايد حالات صيده، فإنه يحظى بأهمية خاصة في برامج الحماية والمراقبة البيئية، وقد كان البدن سابقاً أهم المتطلبات الغذائية للنمر العربي الذي اختفى من المنطقة. إلا أن بعض الطيور الجارحة كالعقبان يمكنها افتراس جداء البدن الصغيرة. كما أن جثث البدن النافقة تعد مصدراً مهماً لتغذية الحيوانات المترممة في المحمية كالضبع والنسر البني.


الشنار:
ينتشر الشنار في مناطق الجزء العلوي من المحمية، وهو من أهم طيور الصيد في المنطقة، وقد لوحظ اختفاؤه نسبياً من المناطق المحيطة في المحمية وتزايد أعداده داخلها. ويشكل الشنار مصدراً غذائياً مهماً للوشق (Caracal) الذي تم تسجيله في المحمية. ومن المعروف أن الثعلب الأحمر (Red Fox) يصطاد هذا الطائر.

الوَبر:
ينتمي الوبر إلى فصيلة الوبريات، وينتشر في معظم مناطق المحمية وخاصة الصخرية منها. ويشكل الوبر غذاء مهماً لأحد أهم الطيور في المحمية، وهو العقاب الأسود. إذ إن تواجد الوبر وبأعداد مناسبة يعد من أهم العوامل التي تضمن استمرار تعشيش العقاب الأسود في المحمية.


الورل:
وهو من الزواحف المهمة في المحمية، وهو مهدد عالمياً بالانقراض. وينتشر في منطقة الكثبان الرملية في الجزء السفلي من المحمية. ويعتمد الورل في غذائه على السحالي وصغار الضب والقوارض والأفاعي كالأفعى المقرنة.

الضب:
وينتشر في منطقة وادي عربة من المحمية، وهو متوفر بأعداد قليلة. والضب من الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب وبقايا النباتات، كما أنه يتغذى على بعض الحشرات الكبيرة.

الحسُّون:
وهو من أجمل الطيور المغردة، ويعيش في البساتين والتجمعات الشجرية القريبة من عيون الماء. ويتغذى على بذور النباتات والأشواك. وتعتمد بعض الصقور على الطيور الصغيرة كمصدر غذائي لها، ومن جملتها الحسون.


النباتات الطبيعية
السرو الطبيعي:
تشكل غابة السرو الطبيعي في المحمية الحد الجنوبي لتجمع هذا النوع من الأشجار في العالم. حيث يتعدى عمر بعض هذه الأشجار ألف عام. وتعد الغابة موئلا مهما لبعض النباتات، كما أن بعض نشاطات المراقبة البيئية تتركز في هذه الغابة كمراقبة التجدد الطبيعي لأشجار السرو الطبيعي.


غابات البلوط دائم الخضرة والعرعر:

تنتشر في مناطق الجزء العلوي من المحمية ضمن المناطق الممثلة بإقليم البحر المتوسط. وتشكل هذه الغابات موئلاً مهماً للعديد من الحيوانات البرية والطيور التي تعشش فيها. كما أنها تلعب دوراً مهماً في منع انجراف التربة في المناطق التي تتواجد فيها.

الغضا:
وهو نبات يتحمل الملوحة والجفاف ويعيش ضمن نمط نباتات الكثبان الرملية. يوفر الغضا موئلاً للحيوانات البرية ومصدراً غذائياً، ويلعب دوراً مهماً في تثبيت الكثبان الرملية وإيقاف الزحف الصحراوي.


أهمية المحمية للمجتمع المحلي
تستخدم المجموعات الاجتماعية المتواجدة داخل المحمية وحولها -وبنسب متفاوتة- أرضَ المحمية لنشاط رعي الماشية، وتتباين مستويات اعتماد المستخدمين على المصادر الرعوية فيها، وذلك تبعا للعوامل التاريخية والجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.
وأظهرت دراسة حديثة أن عدد الماشية التي تستخدم أراضي المحمية خلال فترات السنة يقترب من 7000 رأس جلها من الماعز والضأن، إضافة إلى أعداد قليلة من الجمال. ورغم تواجد هذا النشاط في المحمية منذ آلاف من السنين، ورغم أن له دورا مهما في حفظ التنوع الحيوي في بعض مناطق المحمية وبأزمان مختلفة، إلا أن الدراسات الحديثة تشير بوضوح إلى أن عمليات رعي الماشية في المحمية تتسبب في تدهور التنوع الحيوي وخسارة أجزاء مهمة منه، إذ يؤدي في مناطق عديدة إلى آثار سلبية كبيرة على الأحياء البرية وأعدادها وتوزيعها في المحمية، ولا سيما تلك المتعلقة بالغطاء النباتي.

خطة الرعي في محمية ضانا

  1. منطقة منع الرعي طوال العام (20% من المحمية)

وهي منطقة يُمنع الرعي فيها طوال العام، وتعد بؤرة المحمية، وتمتد من المنطقة شمالي وادي ضانا من الخرارة إلى وادي محجوب غرباً إلى الحد الشمالي للمحمية، وتضم هذه المنطقة غابة السرو الطبيعي الوحيدة الموجودة في المحمية والتي تعد الحد الجنوبي في نصف الكرة الأرضية الشمالي لمثل هذا النوع من الأشجار.

  1. منطقة الرعي الموسمي

وهي منطقة يُسمح الرعي الموسمي بها في الفترة الممتدة من 15/11 إلى 31/3 من السنة التالية، وتعدّ المشتى الوحيد لمربّي المواشي من عشيرة العطاطة (سكان ضانا والقادسية)، ويتم إعطاء تصاريح رعي لمربي المواشي عند سكنهم الموسمي في البرة من قبل المحمية ووزارة الزراعة، ويكون موظفو التفتيش هم ممثلو المحمية في هذه العملية. ويُشترط في من يعطى تصريح الرعي أن يبين مكان سكنه في البرة (إمّا بيت شعر أو أحد كهوف منطقة البرة بعد تأهيله؛ يجب أن يكون أحد الكهوف التي تستخدم للسكن في العادة).

  1. منطقة الرعي الدائم

وهي منطقة تشمل وادي ضانا (مستثنى منها المناطق شمالي وادي ضانا) ومناطق وادي عربة، ويُسمح الرعي في هذه المنطقة طوال العام، وتعدّ المجتمعات الموجودة في وادي عربة من المجتمعات التي تعتمد على الرعي كمصدر رزق رئيس، ويتنقل سكان هذه المنطقة من منطقة وادي عربة إلى مناطق الشوبك وأعالي الطفيلة صيفاً، وبالعكس في فترة الشتاء، إلا أن عملية التنقل هذه لا تشمل جميع ساكني المحمية في منطقة وادي عربة. ويقوم جهاز الحماية بتسجيل أي حالات سكن جديدة في هذه المنطقة من غير السكان الأصليين، والتأكد من عدم وجود أي مخالفات مترافقة مع عملية الرعي تتم من قبل أصحاب المواشي.

المشاريع الاقتصادية الاجتماعية

تقوم المحمية بدعم وتنفيذ عدد من المشاريع الاقتصادية التي تخدم المجتمع المحلي، ومن هذه المشاريع:

  • مشغل الفضة: يقوم بإنتاج حلي فضية تحمل تصاميم من أحياء برية ونباتات طبيعية، ويتم استعمال أحجار خامات النحاس التي يتم شراؤها من جمعية سيدات القادسية.
  • مشغل تجفيف الفواكه: يتم فيه تحضير الفواكه المجففة، إضافة لتصنيع أنواع عدة من مربيات الفواكه.
  • مشغل الصابون: يقوم بإنتاج الصابون من زيت الزيتون.
  • مشغل دباغة الجلود في منطقة فينان (وادي عربة).
  • مشروع مشغل لتصنيع الشموع في منطقة فينان (وادي عربة).

توفر هذه المشاريع عددا من فرص العمل لفتيات قريتي ضانا والقادسية، وجميع العاملات فيها هن موظفات ضمن طاقم الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.

المرافق السياحية
تعد المحمية المحرك الرئيس للسياحة في منطقة لواء بصيرا، وقد عمدت المحمية من خلال استراتيجياتها على جلب مشروعين للسياحة البيئية لصالح جمعية أبناء ضانا والقادسية السياحية (وهي أول جمعية سياحية في محافظة الطفيلة ويبلغ عدد أعضائها حوالي 80 عضواً).
وتدير المحمية موقعين رئيسين في منطقة المحمية ومحيطها هما:
مخيم الرمانة: وهو مخيم بيئي يقع داخل المحمية، ويمكن الوصول إليه فقط باستخدام حافلة مخيم الرمانة، ويضم المخيم حوالي عشرين خيمة للمبيت (يستوعب حوالي 70 شخصاً)، ويضم أيضاً بيتَي شَعر لاستقبال الزوار أثناء النهار، حيث يستقبل المخيم نحو 75 شخصا بحد أقصى في الزيارات النهارية، وبذلك تبلغ استيعابية المخيم ما يقارب 135 شخصاً في اليوم كحد أقصى (محدد بناءً على أسس بيئية)، وتوجد في المخيم مرافق لتوفير الوجبات، ومرافق صحية لاستعمال الزوار.

بيت الضيافة (في مركز ضانا/ قرية ضانا): ويحتوي على تسع غرف (تستوعب 23-28 زائرا)، وغرفة عامة للزوار، ويتم توفير وجبات الطعام في هذا المرفق أيضاً.
نزل فينان البيئي: تأسس سنة 2005 في منطقة فينان (100كم جنوب البحر الميت)، وتم تصميمه كموقع سياحي فندقي يعكس موروث المنطقة، وبخاصة قرية ضانا. إضافة إلى افتتاح بيت ضيافة في منطقة فينان يضم أكثر من 26 غرفة لاستقبال الزوار، ويركز على ترويج منطقة فينان المشهورة بآثار تعدين النحاس، والحضارات القديمة التي سكنت المنطقة. حيث تعد فينان ثاني أهم موقع أثري في الأردن بعد البترا.
وتم اختيار نزل فينان البيئي واحدا من أفضل خمس مواقع للسياحة البيئية في العالم.

قلعة سلع
تقع قلعة سلع التاريخية التي شيدها الأنباط، على بعد 13 كيلومتراً جنوبي مدينة الطفيلة.
وقد كشفت التنقيبات الأثرية التي أجرتها جامعة مؤتة في القلعة عن المسلة البابلية الأولى من نوعها في الأردن. نُحتت المسلة على صخرة في مرتفع شاهق على الواجهة الجنوبية الشرقية من القلعة، وقد أُرخت للفترة الزمنية 555-930 ق.م، ويظهر فيها الملك البابلي يحمل صولجانا.

حمامات عفرا


تقع عفرا المشهورة بحمامات المياه المعدنية على بعد 26 كيلومتراً شمالي مدينة الطفيلة، حيث تنطلق المياه الحارة من أكثر من 15 مصدراً أو ينبوعاً تتراوح حرارتها في المتوسط ما بين 45 و48 درجة مئوية، لتشكل سيولاً وشلالات تتجمع في برك مائية تمتلئ بالمعادن العلاجية.
تضم منطقة حمامات عفرا مركزاً للخدمات السياحية وعيادات طبية لأغراض السياحة العلاجية. وتساعد الخائص العلاجية لمياه حمامات عفرا في علاج العقم، وتصلب الشرايين، وفقر الدم، والروماتيزم والكثير من الأمراض المزمنة. وقد عرف الرومان سر هذه المياه المعدنية واستغلوها في الاستشفاء.

حمامات البربيطة
تقع في الجزء الجنوبي من وادي الإحساء قبل التقائه بوادي عفرا شمال مدينة الطفيلة، وهي معتدلة الحرارة، وتصل درجة حرارة مياهها إلى 49 درجة مئوية، وتحتوي على أنواع عدة من الأملاح والمعادن مثل: الكلورايد، وكبريتيد الهيدروجين. وتتميز بفاعلية علاجية عالية.

قصر الدير
يقع في الشمال الغربي من بلدة عين البيضاء (على بعد 4 كيلو مترات)، وهو عبارة عن بناء مستطيل الشكل بطول 13 متراً وعرض 8 امتار. ويقع على قلعة عالية يشاهد المرء منها موقع آثار السلع والطفيلة. كما يوجد في المحافظة القصور التالية: اللعبان، وكاترينا، والتوانه، والقديس، ورمسيس، والطلاح.

مقامات الصحابة
مقام الحارث بن عمير الأزدي
يقع على بعد 20 كيلومتراً جنوب مدينة الطفيلة، وهو بناء حديث يوجد في داخله ضريح يُنسب إلى الصحابي الحارث بن عمير الأزدي الذي بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أمير بصرى الشام، لكنه قُتل على يد شرحبيل بن عمرو الغساني حاكم مؤتة. ولم يُقتل للنبي محمد صلى الله عليه وسلم غير هذا الرسول، وكان مقتله السبب الرئيس لغزوة مؤتة.

مقام فَرْوَة بن عمر الجذامي.. أول شهداء الإسلام في بلاد الشام
يذكر كتاب "البداية والنهاية" لأبي الفداء الحافظ بن كثير، أن قبيلة جذام (وهم بنو جذام بن عدي من العرب القحطانية) كانت عند ظهور الإسلام منتشرة في معان وآيلة (العقبة)، وكانت رياستهم في معان، وكان فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي مقيما في معان، وكان عاملا للروم البيزنطيين على معان وما حولها من بلاد الشام (ما بين معان وآيلة/ العقبة جنوب الأردن)، وعندما بلغ فروةَ بن عمرو بن النافرة الجذامي ظهورُ الإسلام بعث بأحد أقربائه وهو مسعود بن سعد الجذامي رسولا إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يبلغه بإسلامه ويحمل إليه هداياه، ومنها بغلة بيضاء وأقمصة كتـَّـانية وعباءة حريرية، فلما علم الروم بإسلام عاملهم فروة الجذامي عزلوه وحبسوه وأغروا به حليفهم ملك غسـَّـان الحارث بن أبي شمـَّـر الغسـَّـاني فقُدم به مُـكبـَّـلا إلى عين عفرة.
ويذكر الحافظ ابن كثير أن ملك غسـَّـان الحارث بن أبي شمـَّـر الغسـَّـاني بعد أن ضرب عنق فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي صلبه على ماء عفرى أياما، ولكنه لم يكن يعلم أن صلب هذا البطل العربي المعاني خلّد اسمه رضي الله عنه وأرضاه في سفر التاريخ الإسلامي كأول شهيد للإسلام في بلاد الشام، ولتزهر بذرة شهادته بعد عام من استشهاده فينطلق من معان وفد من جذام برئاسة رفاعة بن زيد لمقابلة الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) في السنة السابعة للهجرة، ليعلنوا إسلامهم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ضريح الصحابي كعب بن عمير الغفاري
في السنة الثامنة للهجرة بعث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي كعب بن عمير الغفاري أميرا على سرية في 15 رجلا من الصحابة إلى "ذات أطلاح"، فسار بهم حتى انتهوا إلى "ذات أطلاح" من أرض الشام، فوجدوا فيها قوما من قضاعة يرأسهم رجل يدعى سدوس؛ دعوهم إلى الإسلام فأبوا وقتلوا المسلمين جميعا.
يقع الضريح في منطقة "واد اطلاح" في الجنوب الغربي من محافظة الطفيلة على الطريق الممتد بين العقبة ومعان.

ضريح الصحابي جابر الأنصاري
يذكر الباحث والمؤرخ سليمان القوابعة أنه بعد أن خرجت الجيوش الإسلامية من الجزيرة العربية لتفتح الأقطار، رافقها في ركابها رجال تفقهوا بالدين ورغبوا أن يفتحوا مدارك وعقول الناس على أمور الحياة ويزودوهم بمفاهيم الدين، وكان هذا الصحابي الجليل من هؤلاء الدعاة الذين تتلمذوا على يدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وبحسب المصادر التاريخية، فقد اعتنق جابر الأنصاري الإسلام وجالس رسول الله عليه الصلاة والسلام وتفقه في أمور الشريعة الإسلامية وشارك في تسع عشرة غزوة واستقر مدة من الزمن في الطفيلة، وكان يدعو الناس ويزيدهم وعيا في أمور الدين، وكان موقع سكنه في أعالي مدينة الطفيلة والذي يسمى حاليا "حي الأنصار" أو "جبل جابر الأنصاري"، وقد اختفت حجارة مقامه مع عوامل التعرية وغيرها.
ويبين القوابعة أن هناك اختلافا في موقع وفاة جابر الأنصاري، فهناك من يقول إنه كان في أواخر أيامه يدرس بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة وتوفي عام 78 هجرية بعد أن عاش تسعين سنة، ومنهم من يقول إنه مات في بلاد الشام، وهناك من يقول إن هذا الصحابي القرشي مدفون في الطفيلة.
وقد تم تحديد ضريح الصحابي الجليل جابر الأنصاري على الطرف الجنوبي من مبنى شرطة الطفيلة من خلال لجان مختصة حددت مكان قبره، حيث أقيمت غرفة لهذا الضريح تُبين مكانه للزوار. وجاءت تسمية أهالي مدينة الطفيلة: "الجوابرة"، نسبة إلى جابر الأنصاري.

آثار الطفيلة.. شواهد هامة على عبقرية الحضارة


كشف باحث الآثار المحاضر في جامعة اليرموك د.زيدون المحيسن، عن آثار مكتشفة في مناطق محافظة الطفيلة، أهمها قدس الأقداس في خربة التنور.
وأظهر الباحث المحيسن نتائج 15 عاما من التنقيب والبحث عثرت فيها فرق متخصصة على نشاط إنساني إبداعي في خربة الذريح، بعد اكتشافات "مذهلة" في خربة التنور ومناطق جرف الدراويش والحسا شرقي الطفيلة، وخربة حمامات البربيطة وعفرا في المناطق الشمالية.
وقال إن فرق التنقيب الأثرية عثرت في هذه المنطقة الواسعة على منشآت عمرانية حين بسط السكان سيطرتهم على المناطق، ونظموها بإنشاء مراكز دفاعية استُخدمت لحماية الطرق التجارية، ومراكز لاستراحة القوافل، عُدّت بمثابة حلقة وصل بين شبه الجزيرة العربية وخليج غزة وعسقلان.
وأوضح المحيسن أن منطقة وادي عربه غرب الطفيلة تحتوي على مساحات واسعة من الأراضي التي استطاع الإنسان استغلالها زراعياً، وكان لوفرة مصادر المياه الطبيعية دور مهم في ذلك، مما شجع الناس على زراعة هذه المناطق وإنشاء البرك والسدود والقنوات والجدران الاستنادية، حيث كان الأنباط يضعونها لتحديد الأراضي الزراعية ومنع انجراف تربتها، لزراعة الكرمة والزيتون والحبوب.
وأضاف أن الشعب الأدومي كان يسكن في منطقة الطفيلة، وأن الأدوميين انحدروا من قبائل سامية هاجرت من اليمن وجنوب الجزيرة العربية، وسكنت الأردن منذ حوالي القرن الثاني عشر قبل الميلاد، حتى أواخر القرن السادس قبل الميلاد، وهي الفترة التي سميت "العصور الحديدية".
وقد أحاط الأدوميون أراضيهم بسلسلة من القلاع المبنية من الحجارة القوية، وبنوا عاصمتهم "بصيرة" الواقعة جنوب مدينة الطفيلة، وهي من أهم المواقع في المملكة الأدومية، وكانت مدينة عامرة ازدهرت في العصور الحديدية، أي في الفترة الواقعة بين 1200 و539 ق. م، وبسطت سيطرتها على مناطق جنوب فلسطين ووادي عربه غربا حتى خليج العقبة جنوبا، وسيطرت على الصحراء في الشرق، وشمالا حتى وادي الحسا، ومن مواقعهم: قلعة السلع (سالع)، وموقع خربة الذريح، وخربة فينان، وخربة النحاس.
أما في العصر النبطي، فقد انتشرت المواقع النبطية في أرجاء الطفيلة، واستطاع الأنباط بذكائهم السيطرة على مياه الأمطار الموسمية، والأمطار القليلة، حيث تعلموا وأدركوا أهمية الاستفادة مما يحصلون عليه من أمطار قليلة، مدفوعين بهدف الاستمرار في الحياة، رغم الظروف الطبيعية القاسية.
وأكد المحيسن أن من أهم الأدلة على قدرة الأنباط في الحفاظ على المياه، بقاء صهاريج وأحواض المياه التي ابتكروها مستعمَلة حتى اليوم. ومن هذه الوسائل ما يُعرف بنظام "تليلات العنب"، وهو عبارة عن رجوم من حجارة توضع على سفوح التلال، في أنماط متداخلة لها دور في نظام التحكم بالماء، وهذا التطور في الهندسة المائية أدى إلى التوسع الزراعي.
وأشار إلى أن الجزء الأعظم من التلال في الأراضي النبطية، كانت مغطاة بالقنوات المصنوعة من الحجارة التي أقيمت فوق الجبال والمرتفعات، ويمكن للمياه أن تنحدر من هذه القنوات إلى الأحواض الموجودة في الأسفل، فكانت النتيجة أن الأنباط لم يعانوا من نقص في المياه. ويشير التاريخ إلى أن الماء كان متوفراً لديهم بصورة كبيرة، وأنهم كانوا يزودون القوافل التجارية والمسافرين بالمياه.
وبرع الأنباط في تطوير وابتكار أساليب مائية وزراعية مهمة، بخاصة في مجال هندسة جمع مياه الأمطار، في المناطق الصحراوية والجافة، التي كانت تنتشر في مناطق مختلفة من المملكة النبطية، وبخاصة في فترة ازدهار هذه المملكة.
وبيّن المحيسن أن ذلك كان في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد، والقرنين الأول والثاني الميلاديين، عندما توسعت رقعة مملكة الأنباط، وأصبحت هناك زيادة في نسبة السكان، وتوسعت المدن والقرى النبطية، وتعددت المحطات التجارية، ما دفعهم إلى المحافظة على كل قطرة ماء، عن طريق بناء ونحت السدود والخزانات والآبار والقنوات. وكانت طبيعة الموقع الجغرافي للمناطق النبطية، حافزاً لهم لابتكار أساليب مختلفة لجمع مياه الأمطار، واستعمالها لأغراض الشرب والري والزراعة، بخاصة في منطقة قليلة الموارد المائية.
وأكد أن موقع خربة الذريح برز في شمال الطفيلة كأحد أهم المواقع النبطية بعد العاصمة البترا، وقد شهد الموقع حوالي خمسة عشر موسما للتنقيب عن الآثار منذ عام 1984 برئاسة المحيسن نفسه، ومشاركة د.فرنسوا فيل نيف من جامعة السوربون الفرنسية، مشيرا إلى أن فرق التنقيب كشفت في الموقع عن آثار مدينة كبيرة فيها معبد نبطي مهم، يقع في الجهة الشمالية من خربة الذريح، على الضفة الشرقية لوادي اللعبان.
وأهم ما يلفت النظر في المعبد، الواجهة الأمامية ذات التصميم والزخرفة البالغة الدقة والجمال، التي تهدمت الجدران العلوية منها بفعل الزلزال، حيث كان بالإمكان إعادة تصميمها (على الورق) بعد إزالة الأنقاض عن الحجارة المتساقطة من هذه الواجهة، لتكشف عن زخرفة ولوحات هندسية ونباتية وأحياناً آدمية، منحوتة داخل إطارات يغلب عليها الطابع الهلنستي المتأخر، تشبه بعض الواجهات النبطية المنحوتة في البترا، وبخاصة بعض واجهات القبور النبطية كقبر الجندي الروماني.
وقال المحيسن إن المظاهر المعمارية، والأنماط الزخرفية في معبد خربة الذريح، تنتمي إلى الطرز والمظاهر المعمارية التي كانت سائدة ومعروفة في الفترات الهلنستية، وخاصة المتأخرة منها، كما في بعض المباني التي اكتُشفت في آسيا الصغرى وبعض المدن اليونانية، مشيرا إلى أهمية التركيز هنا على الطابع النبطي الخاص، الذي غلب على مخطط المعبد الذي يشبه مخططات معبد التنور، ومعبد الأسود المجنحة في البترا، ومعبد اللات في وادي رم.
وأضاف المحيسن أن المعبد امتاز عن غيره من المعابد النبطية بزخارفه المعمارية النادرة، وقد تأثرت منطقة المعبد بالزلزال الذي رافقه حريق كان تأثيره كبيراً في منطقة المعبد، ويدل هذا على احتواء المعبد على الأخشاب المستعملة في البناء، وقد تم العثور على قطع أخشاب متفحمة في داخل طبقة الرماد.
ووُجد أمام المدخل الرئيس الخارجي لبوابة المعبد تمثال حجري ضخم للإله "هيرمس ميركوري"، مكسور منه قطعتان، وذلك إثر سقوطه من الجدران العلوية الخارجية أثناء الهزة الأرضية التي ضربت منطقة المعبد، ويعد من أكبر التماثيل التي تمثل الإله "هيرمس ميركوري" التي عُثر عليها في خربة التنور وفي البترا، كما يعدّ التمثالَ الوحيد الذي لم يتعرض لأعمال التخريب، وبقيت ملامحه تحافظ على جمالها ودقتها. وهذا يدل على أهمية موقع خربة الذريح، ودورها الاقتصادي المهم في التجارة.
كما عُثر على مجموعة أخرى من التماثيل المختلفة، وكان لبعض هذه التماثيل علاقة بالإله النبطي ذو الشرى (ديونيسيوس، زيوس، بعل). كما تم العثور على تمثال يمثل رأس "الميدوسا"، وهذا التمثال معروف أيضاً في العالم النبطي وخاصة في البترا.
أما معبد خربة التنور، فهو يقع فوق جبل التنور، يحتضنه وادي الحسا في محافظة الطفيلة، ويقع إلى الشمال من موقع خربة الذريح، ويبعد عنها حوالي ثمانية كيلو مترات، وهو يعد من المناطق الدينية التي كان يحج إليها الأنباط، واختير ليكون مكاناً لعبادتهم فوق هذا الجبل العالي، لاعتقادهم أنهم أقرب إلى السماء، وقد اشتهر الأنباط بإقامة معابدهم ومذابحهم في المناطق العالية، كما في جبل المذبح وجبال الخبثة في البترا.
ويرتبط مخطط معبد التنور وزخارفه الفنية، ارتباطا وثيقا بمعبد خربة الذريح، الذي فاق بزخارفه وتنوعه واتساعه المعابد النبطية الأخرى. وأوضح المحيسن أن المهندسين والفنانين والمعماريين الذين شيدوا معبد الذريح، هم أنفسهم الذين بنوا معبد التنور، أو أنهم من مدرسة واحدة، فيما ظهر الارتباط الوثيق بين التنور والذريح في الكتابات التي وجدت في خربة التنور.
ومن أهم التماثيل التي عُثر عليها في داخل المعبد، تمثال الآلهة "اتارغتس/ عشتار" آلهة الماء والزراعة، وتمثال للإله "حدد" إله العواصف.
ومن المواقع النبطية الأخرى في الطفيلة التي اشتهرت في أيام الأنباط بسبب وقوعها على الطرق التجارية، أو لطبيعتها الزراعية أو الدينية، موقع التوانه شرق مدينة الطفيلة، الواقع على الطريق السلطاني (طريق تراجان)، والذي اشتهر بحجارته البازلتية، فيما كانت الطفيلة ذات شهرة عظيمة في الفترات الرومانية والبيزنطية والفترات الإسلامية المختلفة.

جامعة الطفيلة التقنية

جامعة الطفيلة التقنية هي الجامعة الرسمية التاسعة في المملكة الأردنية الهاشمية. تقع الجامعة في محافظة الطفيلة على بعد 187 كم جنوب العاصمة عمان. وقد تأسست بإرادة ملكية سامية في 17/1/2005 على أن تكون الخلف لكلية الطفيلة الجامعية التطبيقية (كلية الطفيلة للمهن الهندسية سابقاً، والتي تأسست عام 1986) والتي انضمت إلى جامعة البلقاء التطبيقية منذ عام 1997.
أُنشئت الجامعة لتدعم التعليم العالي والبحث العلمي، ولخدمة المجتمع المحلي من خلال رفد المجتمع بالخريجين المهرة والمتخصصين في التخصصات المختلفة. وتمثل جامعة الطفيلة التقنية مركزَ إشعاع ثقافي، حيث تقام فيها العديد من الندوات والمحاضرات والمؤتمرات الأدبية والثقافية والعلمية، إضافة إلى العديد من الأمسيات الشعرية، والمسرحيات. وإلى جانب ذلك ثمة علاقة وثيقة بين جامعة الطفيلة التقنية ومديرية ثقافة محافظة الطفيلة، حيث تقيم المديرية العديد من الأمسيات الثقافية والأدبية في رحاب الجامعة.
الدور الثقافي لتجمع لجان المرأة والاتحاد النسائي
لقد ساهمت الفعاليات النسوية في محافظة الطفيلة في العديد من الأنشطة الثقافية، وكان لها الدور البارز من خلال التركيز على ثقافة الإنتاج، ومن الأنشطة التي يمكن أن ينفذها كل من تجمع لجان المرأة والاتحاد النسائي العام الأردني في الطفيلة:

  1. إقامة الأيام التراثية المتعلقة بالطعام والأزياء والأدوات التراثية.
  2. إقامة المعارض لمنتجات الجمعيات النسوية؛ الزراعية والفنية والغذائية.
  3. إجراء البحوث والدراسات حول مساهمات المرأة في محافظة الطفيلة في العمل العام.
  4. تكريم السيدات الرائدات في مجالات العمل المختلفة في الطفيلة، ومن القطاعات كافة.
  5. إقامة الأمسيات الثقافية المتعلقة بأدب المرأة واستضافة أديبات من محافظة الطفيلة للمشاركة فيها.
  6. إقامة محاضرات وندوات بالموضوعات المهمة المتزامنة مع الفترة التي تكون فيها الطفيلة مدينة الثقافة الأردنية.

من رجالات الطفيلة

صالح العوران:

وُلد الشيخ صالح باشا العوران في الطفيلة عام 1888. ونشأ في كنف والده الشيخ ذياب العوران، هو وشقيقه الأكبر عبد الرحمن، حيث يعد والدهما واحداً من أبرز الزعامات العشائرية في جنوبي الأردن، ومن أولئك المهابين من قبل رجال الدولة العثمانية، وكثيراً ما استعان "الباب العالي" به لحل المشاكل المستعصية، والمساهمة في حماية طريق الحج الشامي. وقد قدم العوران جهوداً واضحة في التأسيس للقواعد والأعراف العشائرية، وكانت له بسبب زعامته وشخصيته القوية، سلطة في حل المشاكل والقيام على شؤون الأهالي، لا تقل أهمية عن سلطة رجال الحكم الأتراك.
تلقى العوارن تعليماً أولياً من خلال الكتّاب، وتمكن بعد هذه المرحلة من الدراسة في مدرسة الطفيلة، حيث أنهى المرحلة الابتدائية.
لم تكن الطفيلة أوفر حظاً من باقي بلدات جنوبي الأردن، في تلك الفترة التي عانت فيها من قلة عدد المدارس، وندرة المدرسين المؤهلين، فلم تُتح للعوران فرصة إكمال دراسته الثانوية، فتوجه إلى الحياة العملية، ليتعلم بنفسه، ويتشرب من والده معارف الحياة المتاحة والخبرات المتراكمة.
وقد كان لرجالات الطفيلة مساهمة مشهودة في معارك الطفيلة وغيرها، التي خاضها جيش الثورة العربية الكبرى. ولعب والد صالح العوران الشيخ ذياب دوراً سجله التاريخ، في دعم جيش الثورة بالمال والمتطوعين، مما حول الطفيلة إلى قلعة انتصار لا تقل أهمية عن حدث تحرير العقبة.
توفي والد صالح العوران الشيخ ذياب العوران عام 1938، فتابع أبناؤه مسيرة والدهم الوطنية، وحملوا نهجه من خلال تواصلهم مع أبناء الجنوب بشكل خاص، ومع شيوخ ووجهاء الأردن بشكل عام، وتوليهم عدداً من المناصب داخل الطفيلة، وفي مؤسسات الدولة المختلفة.
ونظراً للمكانة التي تمتع بها صالح العوران، حقق نجاحاً مميزاً في انتخابات المجلس التشريعي الأول، التي جرت عام 1934، حيث أصبح نائباً في هذا المجلس عن لواء الجنوب، ثم أصبح وزير دولة للشؤون السياسية.
خاض الشيخ صالح العوران انتخابات المجلس التشريعي، التي جرت عام 1941، ليفوز فيها نائباً عن لواء الطفيلة، وكانت هذه الانتخابات بوابة عريضة لعمله النيابي الطويل والمتواصل، فلم يغب عن المجلس التشريعي - الذي اصبح أسمه بعد الاستقلال "مجلس النواب"- حتى وفاته.
ساهم الشيخ صالح العوران في حل القضايا الاجتماعية والعشائرية نظرا لضلوعه بالقضاء العشائري، الذي يعد قضاءً مسانداً بفعالية كبيرة للقضاء المدني، لذا تمتع بتقدير خاص بين الناس، وباحترام وتقدير كبيرين لدى كبار مسؤولي الدولة، وقد واصل العمل المتميز والمخلص حتى وفاته عام 1955، وَوُوري الثرى في مدينة الطفيلة مسقط رأسه.

صالح المحيسن:
لا يُذكر التاريخ السياسي والاجتماعي الحديث لمدينة الطفيلة وما حولها، إلا وذُكر معه اسم صالح المحيسن الذي كان له دور بارز في رسم خريطة التحالفات السياسية والاجتماعية في المدينة، فقد شارك في أعمال المؤتمر الوطني الأردني الأول الذي عُقد في عمان عام 1928 برئاسة حسين باشا الطراونة، وجاء بكثير من المطالب الوطنية.
وُلد صالح المحيسن في الطفيلة عام 1900، وفي مدارس مدينته تلقى تعليمه الأولي في نهايات عهد الامبراطورية العثمانية، وكان عليه مثل أبناء جيله أن يتعلم في حينه اللغتين العربية والتركية، وقد توفي والده وهو في سنوات عمره الأولى.
ومثل أبناء جيله، عانى صالح من القهر والاضطهاد الذي مارسه الأتراك العثمانيون على العرب، لذلك لم يتأخر في الانضمام إلى طلائع الثورة العربية الكبرى التي فجرها الشريف الحسين بن علي عام 1916، وخاض مع "رفاقه" في تلك المرحلة معارك عديدة في مواجهة الجيش العثماني في جنوب البلاد، من بينها معركة معان التي أصيب فيها بجرح بالغ في يده اليسرى ومعركة حد الدقيق في الطفيلة، منتصرا في ذلك لشعارات الثورة وخيارات الأمة في الوحدة والتحرر وبناء دولتها المستقلة.

وفي عام 1921 كان صالح المحيسن أحد أبرز الوجوه العشائرية في جنوب الأردن الذين استقبلوا الأمير عبد الله بن الحسين في مدينة معان، ومبايعته أميرا على البلاد، وفي سنوات لاحقة حمل بندقيته مع بعض شباب الطفيلة ورجالها وهاجموا المستوطنات الصهيونية في فلسطين، انتصارا للثورة ودفاعا عن عروبة الأرض، وتشير سيرته إلى أنه كان يبيع شيئا من أملاكه لتوفير السلاح بثمنه لثوار فلسطين من ماله الخاص، وهي علاقة لم تنقطع بين صالح المحيسن والفدائيين في فترة لاحقة، حيث كان له حضور مؤثر في أوساط العمل الفدائي بعد هزيمة حزيران عام 1967 وانتشار ظاهرة العمل الفدائي، وبسبب هذا الدور تمت دعوته للمشاركة في أعمال المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في شباط 1969 في القاهرة، وهو المجلس الذي اختار ياسر عرفات رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد سيطرة الفصائل عليها.
كان المحيسن قاضيا عشائريا لا تُرَدّ له كلمة، وقد أسهم بحنكته وذكائه في حقن كثير من الدم بين متنازعين التجأوا إلى مجلسه وارتضوا بحكمه، وامتدت حدود أحكامه إلى مسافات بعيدة في الأردن. وفي الثامن من شباط عام 1974 لفظ صالح المحيسن أنفاسه الأخيرة، وتوفي عن أربعة وسبعين عاما، قضاها في قلب المشهد السياسي والاجتماعي في مدينته وخارجها، ودُفن في الطفيلة، بعد أن عاش المراحل السياسية التي مرت على الأردن، وكان فاعلا في كثير من أحداث تلك المرحلة.

سعد جمعة:

وُلد سعد جمعة، عام 1916 في مدينة الطفيلة، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة السلط الثانوية قبل أن يدرس الحقوق في جامعة دمشق ليتخرج فيها العام 1947.
كلفه جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال رحمه الله برئاسة الوزارة وتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء الشريف حسين بن ناصر عام 1967، وقد شكل الحكومة مرتين آنذاك.
شكَّل جمعة حكومته الأولى في 23/4/1967 وحازت للمرة الأولى في تاريخ الأردن على الثقة بالإجماع من مجلس النواب بسبب توقيع الأردن اتفاقية دفاع مشترك مع مصر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر.
بيد أن هذه الحكومة استقالت بعد حرب حزيران، ليكلفه المغفور له جلالة الملك الحسين مرة ثانية بتشكيل حكومة جديدة في اليوم نفسه، واستمرت حتى 7/10/1967 ليخلفه بعدها بهجت التلهوني.
عُين بعدها عضواً في مجلس الأعيان، ثم سفيراً في الخارجية استعدادا لتعيينه سفيرا للأردن في المملكة المتحدة، وبقي عضواً في الهيئة الاستشارية حتى وفاته.
تولى جمعة الذي حاز العديد من الأوسمة، مناصب عديدة منها محافظا للعاصمة، ووكيلا لوزارة الخارجية، وسفيرا للأردن في إيران ثم في سورية، ثم في الولايات المتحدة الأميركية، ووزيراً للبلاط الملكي الهاشمي، ورئيسا للوزراء، ووزيراً للدفاع، وسفيراً بوزارة الخارجية.
كتب جمعة العديد من الكتب منها: "المؤامرة ومعركة المصير"، و"مجتمع الكراهية"، و"أبناء الأفاعي".
وتوفي في شهر آب عام 1979 في العاصمة البريطانية لندن إثر نوبة قلبية.

محمد بطّاح المحيسن:

وُلد محمد بطّاح المحيسن في مدينة الطفيلة سنة 1888. ويذكر د.محمد العناقرة في مقالة له نشرها في صحيفة "الدستور" أن المحيسن أنهى دراسته الابتدائية في المدرسة الرُّشدية في الطفيلة ثمَّ ارتحل إلى دمشق لإكمال دراسته الثانوية في "مكتب عنبر" الذي كان يُعدُّ أرقى معهد علمي في بلاد الشام في العهد العثماني.
ويذكر الباحث محمود سعيد عبيدات في دراسة له، أن المحيسن كان أول طفيلي تخرَّج في عام 1908 من"مكتب عنبر" في دمشق، وكان قد درس فيه مبتعَثاً على نفقة السلطان العثماني بسبب تفوقه، وقد تزامنت دراسة محمد المحيسن في "مكتب عنبر" مع تصاعد نشاط الحركة العربية الوطنية ضد مظالم حكومة حزب الاتحاد والترقّي التي كانت تسيطر على مقاليد الدولة العثمانية والذي كانت غالبية قياداته من يهود الدونمة ومن الماسونيين الذين كان يغلب عليهم التطرف للقومية الطورانية، وكان المحيسن من نشطاء الجناح الشبابي في الحركة الوطنية العربية وشارك في قيادة حركة اعتصام قام بها مع زملائه في "مكتب عنبر" مطالبين بزيادة حصص اللغة العربية والتاريخ العربي، فتعرَّض كأترابه من شباب الحركة للملاحقة من الاتحاديين، وعندما ضيَّق الاتحاديون الخناق على الشبان العرب اضطر المحيسن إلى مغادرة دمشق إلى فرنسا ومنها إلى مدينة ديترويت في الولايات المتحدة الأميركية حيث استقر فيها والتحق بجامعتها ليصبح أول أردني يتخرّج في جامعة أميركية، وكان في الوقت نفسه يواصل نشاطاته الوطنية ضد مظالم حكومة حزب الاتحاد والترقّي، وأصدر صحيفة باللغة العربية حملت اسم "الكفاح الوطني" مع صديقه الكركي محمد حسن الحروب، ودعمهما ماليا صديقهما ورفيقهما في الحركة الوطنية العربية عبد الحميد شومان (مؤسِّس البنك العربي لاحقا)، الذي كان قد سبقهما إلى الهجرة إلى أميركا..
وأثناء مكوثه في مهجره بأميركا اختاره حوالي مئة ألف مغترب في أعقاب مؤتمر لهم عقدوه في نيويورك رئيسا لوفد قرّروا إرساله إلى فرنسا للمشاركة في مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919، لدعم الوفود العربية في رفض مُخطَّط تقسيم البلاد العربية الذي تبنته بريطانيا وفرنسا في ما أطلق عليها اتفاقية "سايكس-بيكو"، ولكن ظروفا قاهرة في مقدمتها المكائد اليهودية حالت دون سفر الوفد إلى باريس، ومكث المحيسن في مغتربه قرابة خمسة عشر عاما واجه خلالها صعوبات اضطرته للعودة إلى الأردن عام 1923 بعد عامين من تأسيس الإمارة الأردنية، ولم يلبث أن التقي من جديد برفاقه في "مكتب عنبر": مصطفى وهبي التل"عرار" ود.محمد صبحي أبو غنيمة والضابطين جلال القطب وأحمد التل (أبو صعب) لينخرط معهم في نشاطات الحركة الوطنية الأردنية في التصدي للاحتلال البريطاني و"وعد بلفور" وتداعيات اتفاقية "سايكس-بيكو" التي قسمت الوطن العربي إلى أجزاء عديدة ترزح تحت نير الاحتلالين البريطاني والفرنسي.
عمل المحيسن بعد عودته من أميركا مفتشا للمعارف، فحرص على إنشاء عدد من المدارس في القرى الأردنية، ثمَّ نُقل مديرا لمدرسة إربد. ويذكر المحامي ضيف الله الحمود الخصاونة الذي شغل المنصب الوزاري والمقعد النيابي أكثر من مرة، أنه تتلمذ مع الكثير من أبناء جيله من طلبة عشرينيات القرن العشرين المنصرم على الأستاذ محمد بطّاح المحيسن، ويصف الحمود أستاذه بأنه كان يحرص على توجيه طلبته إلى الاعتزاز بتاريخ أمتهم العربية وعلى تربيتهم تربية وطنية ليكونوا جيل المستقبل المؤمن بربه والوفي لآمال أمته في التحرُّر من الاحتلال الذي كان يجثم على صدور الشعوب العربية في تلك الفترة، ثمَّ نُقل المحيسن حاكما إداريا في وزارة الداخلية، ثمَّ اختاره الأمير المؤسّس عبد الله الأول بن الحسين رئيسا للديوان الأميري وكان يتقن اللغات الإنجليزية والتركية والفرنسية، ويُسجَّل للمحيسن أن انشغاله بالعمل الرسمي لم يغيّر من قناعاته الوطنية، فبقي يطالب بإلغاء المعاهدة البريطانية وطرد الأجانب من الوظائف الحساسة وإجراء انتخابات تشريعية، وكان طبيعيا أن تُغضب مواقفه الوطنية المحتلين الإنجليز فلما قرّر مع عدد من رجالات الحركة الوطنية خوض انتخابات المجلس التشريعي الثالث التي أجرتها حكومة إبراهيم هاشم في 16/10/1934 مارس الإنجليز ضغوطا على الحكومة لإفشال المحيسن ورفاقه، وكانت المفارقة أن عدد الأصوات التي حصل عليها المحيسن في مسقط رأسه الطفيلة كانت 45 صوتا فقط مما أدى إلى توتر شديد، وقام أكثر من 300 ناخب بالتوجه إلى مقر الحاكم الإداري وأقسموا بصوت واحد أنهم انتخبوا محمد بطّاح المحيسن، وسألوا الحاكم الإداري أين ذهبت أصواتهم؟، وكشف تقرير للقنصلية الأميركية في عمّان نُشر لاحقا أن الإنجليز كانوا وراء تزوير انتخابات المجلس التشريعي الثالث لضمان إبعاد مناوئي الحكومة البريطانية من الوصول إليه، ولم تتوقف مضايقات الإنجليز للمحيسن ففُصل من عمله ونُفي إلى مسقط رأسه الطفيلة، وانتقل المحيسن إلى رحمة الله عزَّ وجلَّ في شهر آذار من عام 1942.
ومن الصفحات المطوية في سيرة محمد بطّاح المحيسن ريادته في كتابة الرواية المسرحية، وفي هذا الصدد يذكر الشاعر حيدر محمود وزير الثقافة الأسبق في مقالة نشرتها "الدستور" في 27/2/1983 أن المحيسن بعد عودته من مهجره القسري إلى أميركا (1908-1923) وعمله في دائرة المعارف (وزارة المعارف) مفتشا عاما كان يشجع الطلبة على تمثيل رواية مسرحية وطنية كان قد كتبها أثناء وجوده في مهجره القسري في أميركا، وقدمت على مسارح عدة في مدن أمريكية أَطلق عليها اسم "الأسير"، وهي تروي ملحمة جهاد المغاربة بقيادة الأمير عبد الكريم الخطابي ضد الاحتلال الفرنسي، وكان المحيسن يُشجع طلبة المدارس في شرقي الأردن على تمثيلها لغرس الروح الوطنية فيهم، ويصف حيدر محمود المسرحية بأنها كانت عملاً فنياً من طراز رفيع وتنمّ عن تمكُّن كاتبها من معرفة لغة المسرح وتقنيته حتى في أدق التفاصيل.
وكان المحيسن قد كتب في أواخر سني هجرته القسرية إلى أميركا (1908-1923) رواية مسرحية أخرى بعنوان "الذئب الأغبر" تحدَث فيها عن حركة مصطفى كمال أتاتورك التي استهوت في بدايات ظهورها الكثيرين قبل أن يكتشفوا أنها كانت حركة دبّرها اليهود والماسونيون للقضاء على دولة الخلافة العثمانية التي كانت تقف صخرة كأداء أمام الأطماع اليهودية في فلسطين.
وله رواية مسرحية أخرى بعنوان "الفريسة" تحدّث فيها عن المجتمع العربي في أواخر الحكم العثماني وعن نشاطات بعض رجالات الحركة الوطنية العربية التي كانت تتصدى لمحاولات حكومة حزب الاتحاد والترقّي الماسونية لطمس الهوية العربية وفرض الهوية القومية التركية (الطورانية) على العرب قسرا.

 بهجت المحيسن:

وُلد بهجت المحيسن في مدينة الطفيلة عام 1927، ونشأ في كنف والده مصطفى باشا المحيسن، الذي يعد أحد أبرز رجالات الطفيلة، والذي حرص على تربية ابنه على أحسن وجه. ورغم ما واجه أهالي البلاد من مصاعب العيش، وضعف الإمكانيات في بداية مرحلة التأسيس، إلا أن مصطفى باشا ألحق ابنه بالمدرسة الابتدائية في الطفيلة، وبعد أن أنهاها اتجه لمدينة السلط ليكمل تعليمه بمدرستها الثانوية.
نال بهجت المحيسن الثانوية العامة بتفوق، ثم قام بدراسة علم المساحة، ثم انتسب للقوات المسلحة الأردنية في 16/10/1947، وحمل الرقم العسكري (521)، ثم تمكن من الحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية، وقد التحق بكتيبة المدفعية الأولى، وأُرسل إلى المملكة المتحدة عام 1949 للمشاركة في دورة تأسيسية، عاد بعدها للخدمة في سلاح المدفعية، وتميز بسرعة اكتساب المعارف والمهارات العسكرية، وعُرف بالشجاعة والإقدام، وقد عاد إلى المملكة المتحدة عام 1957، ملتحقاً بدورة ركن مدفعية، وعندما عاد لوطنه، عُيّن ركناً عسكرياً في قيادة سلاح المدفعية الملكي.
في العام 1962 رُشح لدورة القيادة والأركان في الولايات المتحدة الأميركية، فاجتازها بتفوق، وكان من نتائج ذلك أن عُين قائداً لمدرسة المدفعية بعد تعريب قيادة الجيش العربي، في فترة صعبة احتاج الجيش فيها لتأهيل عدد من الضباط الأكفاء، لرفد قطاعات الجيش الآخذة بالنمو السريع بالقادة المؤهلين، وهذا ما سعى إليه المحيسن خلال قيادته لهذه المدرسة، وقد تسلم بعد ذلك قيادة كتيبة مدفعية الميدان، ثم أصبح قائداً لمدفعية الجبهة الغربية برتبة مقدم ركن، بعدها تسلم قيادة اللواء 29 حيث كان حينها برتبة عقيد ركن، وعُين بعدها بفترة قصيرة قائداً للواء حطين، وخلال قيادته لهذا اللواء المتمركز في منطقة الخليل في الضفة الغربية، واجه القوات الإسرائيلية الضخمة التي هاجمت قرية السموع عام 1966، متذرعة بوجود خلايا إرهابية، وقد جرت معركة كبيرة شارك فيها سرب من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني، وقاد المعركةَ من الجانب الأردني القائد بهجت المحيسن، وقد كان العدو أكثر عدداً وأحدث تسليحاً، ومع غطاء جوي كثيف، وتمكنت القوات الأردنية من دحر المعتدين وتكبيدهم خسائر تكتم عليها الإسرائيليون، وقد أصيب في هذه المعركة القائد المحيسن الذي كان يقاتل كأي جندي في كتائب لواء حطين، واستُشهد الملازم الطيار موفق السلطي، والرائد محمد ضيف الله الهباهبة، وقد حصلت القوات الأردنية على عدد من الغنائم من الأسلحة التي تركها الجيش الإسرائيلي، وتم إسقاط ثلاث طائرات إسرائيلية حديثة.
وكان للمحيسن شرف المشاركة في معركة الكرامة الخالدة، حيث خاض لواءُ حطين بقيادة المحيسن أعنف المعارك في منطقة مثلث الكرامة-الشونة-عمّان، واعترف قائد الدروع الإسرائيلي أن جميع آلياته أصيبت باستثناء دبابتين، حيث ولى هارباً. وتمكنت القوات الأردنية من تحقيق أول نصر عربي على إسرائيل، ودحض أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وكانت خسائر جيش العدو تفوق خسائره في حرب حزيران عام 1967 على الجبهات كافة.
ونظراً لشجاعة المحيسن وتميزه في معركة الكرامة، تم ترقيته إلى رتبة عميد ركن، ليتولى بعد ذلك قيادة لواء الحسين بن علي، المتمركز جنوب الأردن، وقد استمر قائداً لهذا اللواء المهم مدة سنتين، حيث تم تعيينه ملحقاً عسكرياً في السفارة الأردنية في لندن، وكان سفير الأردن في بريطانيا حينها سعد جمعة الذي أصبح رئيساً للوزراء في ما بعد.
لم يطل المقام بالمحيسن في لندن، فلقد استدعي عام 1970، وعُين قائداً للفرقة الثانية، التي كانت تشكل نصف القوات المسلحة الأردنية، لكنه أحيل على التقاعد عام 1971 بناءً على طلبه.
نال عدداً من الأوسمة التي استحقها عن جدارة، حيث مُنح وسام الاستقلال من الدرجة الثالثة، ووسام النهضة من الدرجة الثالثة، ووسام الكوكب من الدرجة الثانية، ووسام الاستقلال من الدرجة الثانية، ووسام الإقدام العسكري لدوره في معركة السموع، وشارة العمليات الحربية، وشارة الخدمة العامة.
وقد وافته المنية في 10/4/2007، عن عمر ناهز التاسعة والسبعين، وشُيع إلى مثواه الأخير في مقبرة شفا بدران.

 

عبد المهدي المرافي:
وُلد عبد المهدي المرافي في مدينة الطفيلة عام 1878، وكان والده من كبار رجالات الطفيلة وشيوخها، وقد حرص على تعليمه في الكتاتيب في القضاء لعدم وجود مدارس نظامية فيه، ثم بعثه إلى الشام ليدرس المرحلة الابتدائية هناك، ثم انتقل عبد المهدي إلى المدرسة الرشيدية في دمشق أيضا، وكان متفوقا في دراسته حيث واصل تعليمه حتى حصل على الشهادة العليا، وساعده تفوقه هذا ومكانة والده في الحصول على بعثة دراسية في اسطنبول في معهد عال هناك فحصل على شهادة هذا المعهد وكان بذلك أول طالب من أبناء الطفيلة يحصل على شهادة في التعليم العالي. وفي المدن التي تنقّل فيها من الطفيلة إلى دمشق ثم اسطنبول، تمكن المرافي من إتقان اللغتين الفرنسية والتركية بالإضافة إلى العربية.
كما أتيحت له الفرصة للقاء العديد من الشخصيات العربية التي كانت تتلقى تعليمها في دمشق واسطنبول، وكان هؤلاء يشعرون بالحالة التي بلغتها الأوضاع في بلاد الشام وغيرها من الولايات العربية الأخرى والسياسة العثمانية نحو سكان هذه المناطق والظلم الواقع عليهم من جباية للأموال ونهبٍ لكل ما يملكونه، وتتريك وجهل وعدم بناء المدارس، والقسوة التي يتعامل بها الولاة والجنود مع العرب في قراهم وأريافهم، ومناهضتهم لكل فكر عربي يحاول النهوض.
هذه الشخصيات التي التقاها المرافي ساهمت في ما بعد بالثورة العربية الكبرى، ومنهم علي خلقي الشراري وتوفيق الحلبي ومولود مخلص.
في عام 1908 قرر السلطان عبد الحميد إعادة العمل بالبرلمان العثماني بعد تعطيل الدستور منذ عام 1878. وتكون البرلمان العثماني من مجلسين: مجلس الشيوخ (الأعيان) ويعينهم السلطان، ومجلس النواب (المبعوثان) ويتم اختيار أعضائه عن طريق الانتخابات التي تجري في أنحاء الدولة. وعلى مستوى الولايات كان هناك مجلس يُطلق عليه المجلس العمومي لولاية سورية، وكان الأردن جزءا من الولاية، وقد تم اختيار عبد المهدي المرافي عضوا في هذا المجلس ممثلا لقضاء الطفيلة عام 1914 وكان معه من الشخصيات الأردنية: عودة القسوس من الكرك، وعبد النبي النسعة من معان، ويوسف السكر من السلط، وعبد القادر التل وعبد العزيز الكايد العتوم عن قضائي عجلون وجرش. وفي الفترة الثانية من المجلس مثّل الطفيلة حسن العطيوي. واستمر هذا المجلس حتى نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918.
وفي فترة وجود المرافي في مجلس المبعوثان كانت له مواقف ضد الظلم الواقع على العرب في الولايات والأقضية، وكان يطالب بإجراءات إدارية إصلاحية في ما يتعلق بأنظمة تحصيل الضرائب من المواطنين، وقد اقترح على الدولة جدولة لتحصيل الضرائب تراعي ظروف الناس وأحوالهم المعيشية وخاصة في سنوات القحط والجفاف، لكنه كان يجابَه بالرفض، ورأوا في الاقتراحات التي يقدمها وهو عضو في هذا المجلس خروجا عن دوره الذي يجب أن يكون داعما للدولة موافقا على قوانينها وأنظمتها، ولمواقفه هذه لقي عقوبة السجن لأشهر عدة.
كان المرافي على علاقة بالعديد من الشخصيات العربية التي التقاها في دمشق واسطنبول، وكانت اللقاءات والمشاورات ممهدة في ما بعد لإشعال الثورة والمشاركة فيها. وكانت هذه الشخصيات ومنها المرافي على اتصال بالأمير فيصل، وقد انتسب المرافي لإحدى الجمعيات السرية المناهضة للعثمانيين التي تمهد لقيام الثورة وحشد الأنصار لها. وكانت اللقاءات السرية متواصلة مع الأمير فيصل، منها لقاء تم في شهر أيار عام 1916. يقول الكاتب هزاع البراري في مقالة له عن المرافي: "لعب عبد المهدي المرافي دوراً مهماً في الثورة العربية الكبرى، وقد انتسب إلى جمعية سرية بغية التمهيد لقيام الثورة والحشد لها، ويذكر في مذكراته واصفاً إحدى اللقاءات السرية مع الأمير فيصل، في مزرعة آل البكري في القابون قائلاً: وبعد أن أقدم جمال باشا السفاح على فعلته الثانية بحق أحرار العرب، وكنا في لقاء سري مع الأمير فيصل نهاية الأسبوع الأول من شهر أيار 1916، في القابون بضواحي دمشق في مزرعة آل البكري، جاءتنا الأخبار من خلال صحيفة (الشرق) تقول إن جمال باشا السفاح نفذ جريمته الثانية بحق مجموعة من أحرار العرب، وعُلقوا على أعواد المشانق، وفي تلك اللحظة من الاجتماع اختلفت ملامح الأمير فجأة، فنهض من مقعده متأثراً من الخبر، فنزع كوفيته بيمينه ورماها على الأرض وداسها غاضباً وصرخ بأعلى الصوت: (لقد طاب الموت يا عرب)".
وعندما تحركت جيوش الثورة في جنوب الأردن، انضم المرافي إلى الأمير زيد بن الحسين حين دخل الطفيلة وكانت معركة الطفيلة المشهورة، وكان يسجل أولا بأول معارك الثورة ونجاحاتها.
عُقد المؤتمر السوري الأول عام 1919، وكان عبد المهدي المرافي أحد أعضاء الوفد الأردني المشاركين في المؤتمر ممثلين عن الأردن. وهذه الشخصيات هي: سليمان السودي الروسان، وسعيد الصليبي، وعيسى مدانات، وعطيوي المجالي، وناصر الفواز الزعبي، وسعيد أبو جابر، وناجي ذيب وحسن العطيوي.
وقد تم انتخاب هذا الوفد لتقرير ودراسة مستقبل سوريا الكبرى أمام اللجنة الأميركية (كنغ- كراين)، وهي لجنة تحقيق دولية أُرسلت إلى الشام لدراسة ومعرفة اتجاهات الناس وآرائهم حول وحدة واستقلال سوريا والموقف من نظام الانتداب ووعد بلفور.
وقد جاءت مطالب الوفد الأردني كما يلي:
"المطالبة باستقلال البلاد السورية في ظل حكومة ملكية نيابية لامركزية برئاسة الأمير فيصل مع رفض الانتداب واعتباره مساعدة فنية واقتصادية لا تمس استقلال البلاد على أن تأتي من الولايات المتحدة الأميركية".
وعندما دخل الأمير فيصل إلى دمشق وتشكيله للحكومة المركزية الأولى لدولة بلاد الشام، اتخذ مجلس الوزراء القرار رقم (22) بتاريخ 15 أيلول 1919 الذي تم بموجبه إلغاء التشكيلات الإدارية التركية في البلاد واستحداث تشكيلات إدارية جديدة، وصادق الأمير فيصل عليها في 2 تشرين الثاني 1919.
وقسمت الدولة السورية الموحدة إلى ثمانية ألوية، منها ثلاثة ألوية في شرقي الأردن: لواء حوران، ولواء البلقاء، ولواء الكرك.
وكانت الطفيلة قضاء تابعا للواء الكرك، وتشكل مجلس القضاء فيه من: محمد شريف الزعبي (قائم مقام)، الشيخ محمد النقشبندي (قاضي شرع)، عبد المهدي المرافي (مأمور المساحة والتسجيل والطابو).
بعد ذلك قرر الأمير فيصل مشاركة الشعب في الحكم، وأن تكون حكومته دستورية ديمقراطية، وقرر أن تكون هناك مجالس نيابية استشارية، وجرت انتخابات في شرقي الأردن طبقا للقانون التركي القديم، وفاز عن قضاء الطفيلة عبد المهدي المرافي ومثل القضاء في المؤتمر السوري الأول كما ذُكر سابقا، ولأسباب شخصية كما يشير سليمان الموسى في كتابه "تاريخ الأردن في القرن العشرين" لم يستمر المرافي في هذا التمثيل فحل محله حسن العطيوي ممثلا عن الطفيلة.
لم تغب الطفيلة وشخصياتها عن الأحداث الكبرى التي كانت تحدث في دمشق، فقد كانت هناك حركة وطنية فيها كما هي في سائر المدن الأردنية، وكانت هناك مؤتمرات واحتجاجات ضد قرارات تقسيم سوريا الكبرى والاتفاقيات التي وقعتها الدول الكبرى، واحتجاجا على ذلك عُقد في الطفيلة مؤتمر بتاريخ 29 كانون الأول عام 1919 تداعى إليه رؤساء ومشايخ عشائر الطفيلة وتدارسوا قرارات تقسيم سوريا الكبرى رافضين كل ما يجري، وفي ختام المؤتمر أرسل المؤتمرون برقية الى الحكومتين الفرنسية والبريطانية هذا نصها:
"نحن رؤساء ومشايخ عشائر قضاء الطفيلة، يوجد تحت قيادتنا خمسة آلاف مقاتل من الذين مارسوا الحرب، واشتهروا بحرب حدَ الدقيقة لقاء غاية الاستقلال المنشودة، نحتج بكل قوانا ما شاع من الاتفاق المؤقت القاضي بتجزئة سورية ونطالب حلفاءنا بالوفاء بوعودهم وأننا نبذل النفس والنفيس في سبيل الوحدة السورية والاستقلال، تكرموا بإبلاغ شعورنا لممثلي وقادة الحلفاء".
بتاريخ 8 آذار 1920 اتخذ أعضاء المؤتمر السوري قرار إعلان استقلال سوريا الطبيعية (سوريا ولبنان وفلسطين وشرقي الأردن والعراق) ونادوا بفيصل ملكا عليها، وشكلت لها حكومة. ولكن بريطانيا وفرنسا لم تعترفا بهذه القرارات واتخذتا قرارا في سان ريمو في 25 كانون الثاني 1920 بفرض الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان، وفرض الانتداب البريطاني على شرقي الأردن وفلسطين والعراق.
بعد ذلك زحف الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال غورو إلى دمشق واصطدم مع القوات العربية في ميسلون يوم 24 تموز 1920، ودخلوا دمشق وطلبوا من الملك فيصل مغادرة البلاد، ويشير الباحثون إلى أن عبد المهدي المرافي قد شارك في معركة ميسلون وربما استُشهد فيها أو أصيب وفُقد هناك في ظروف غامضة.
وهناك نص مذكرة كتبها قاضي الطفيلة الشرعي آنذاك إلى قاضي دمشق الشام مؤرخة في 3 أيار 1925 تتضمن استدعاءً مقدماً من محمد بن عبد المهدي المرافي، ونصها يشير إلى أن عبد المهدي المرافي كان عضوا في المجلس العمومي في الحكومة الفيصلية في دمشق. ونص المذكرة:
"أرجو مساعدة مقدم هذا الاستدعاء بصدور الأمر الكريم لمن يلزم بالتحري عن تركة والده عبد المهدي المرافي المُومَى إليه المتوفى بدمشق حينما كان منتخبا عضوا عن الطفيلة في المجلس العمومي زمن الحكومة الفيصلية والتفضل بإرسال التركة المذكورة إلينا مع حامل هذه العريضة السيد إسماعيل العمايرة من أهالي الطفيلة لتسلَّم لورثته على الأخص. والختام. تفضلوا بقبول فائق الاحترام. 3 آذار 1925".

الإنتاج الفكري والثقافي للهيئات والمؤسسات في الطفيلة

  1. إصدار مجلة بصرى (ملتقى بصيرا الثقافي).
  2. إصدار مجلة عفرا (مديرية ثقافة محافظة الطفيلة).
  3. مهرجان بصيرا الثقافي (ملتقى بصيرا الثقافي).
  4. مهرجان ضانا الثقافي (فرقة ضانا للفلكلور الشعبي).
  5. أسبوع الطفيلة الثقافي (ملتقى الطفيلة الثقافي).
  6. مهرجان الحسا للسامر (مديرية ثقافة محافظة الطفيلة بالتعاون مع فرقة الحسا للسامر والفنون الشعبية، وفرقة شباب الحجايا للسامر والمحافظة على التراث).
  7. الواقع الصناعي والتجاري (غرفة صناعة الطفيلة).
  8. أيام الطفيلة الثقافية (بلدية الطفيلة الكبرى).
  9. إقامة مهرجان تيسير السبول للشعر (مديرية ثقافة محافظة الطفيلة).
  10. جائزة تيسير السبول في مجال القصة والشعر (ملتقى الطفيلة الثقافي).
  11. مسابقة ملتقى بصيرا الثقافي في مجال القصة القصيرة والشعر (ملتقى بصيرا الثقافي).

القاعات والمسارح والمكتبات في محافظة الطفيلة
المكتبات

  • مكتبة جامعة الطفيلة التقنية، ويتوفر فيها 37 ألف كتاب.
  • مكتبة مسجد بصيرا القديم، ويتوفر فيها 5 آلاف كتاب.
  • مكتبة بلدية الطفيلة الكبرى، ويتوفر فيها 15 ألف كتاب.
  • مكتبة مديرية المصادر والتعلم، ويتوفر فيها 5 آلاف كتاب.

القاعات

  • قاعة مركز الملكة رانيا العبد الله/ مؤسسة إعمار الطفيلة، وتتسع لحوالي 500 شخص.
  • القاعة الهاشمية/ جامعة الطفيلة التقنية، وتتسع لحوالي 300 شخص.
  • القاعة الأردنية للدراسات/ جامعة الطفيلة التقنية، وتتسع لحوالي 100 شخص.
  • قاعة لمسات/ جامعة الطفيلة التقنية، وتتسع لحوالي 150 شخصا.
  • قاعة مديرية التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة، وتتسع لحوالي 200 شخص.
  • قاعة مركز شابات الطفيلة، وتتسع لحوالي 150 شخصا.
  • قاعة مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز، وتتسع لحوالي 150 شخصا.
  • قاعة مركز الأميرة بسمة/ الطفيلة، وتتسع لحوالي 200 شخص.
  • قاعة نادي بصيرا الرياضي الثقافي الاجتماعي، وتتسع لحوالي 200 شخص.
  • قاعة هيئة شباب كلنا الأردن/ فريق عمل الطفيلة، وتتسع لحوالي 200 شخص.
  • قاعة مؤسسة إعمار الطفيلة للمناسبات، وتتسع لحوالي 600 شخص.
  • قاعة نادي معلمي الطفيلة، وتتسع لحوالي 400 شخص.
  • قاعة مركز شابات الحسا، وتتسع لحوالي 200 شخص.
  • قاعة دار المحافظة، وتتسع لحوالي 80 شخصا.
  • قاعة المرحوم عطا الله العدينات، وتتسع لحوالي 300 شخص.
  • قاعة ديوان القطامين، وتتسع لحوالي 350 شخصا.
  • قاعة ديوان البداينة، وتتسع لحوالي 200 شخص.
  • قاعة ديوان القرارعة، وتتسع لحوالي 200 شخص.

إضافة إلى العديد من القاعات التابعة لمراكز المجتمع المحلي كمراكز الشباب والشابات، والقاعات التابعة للصندوق الأردني الهاشمي المزعة في مناطق المحافظة كافة.

المسارح

  • مسرح مركز الملكة رانيا العبد الله/ مؤسسة إعمار الطفيلة.
  • مسرح جامعة الطفيلة التقنية.
  • مسرح مدرسة بصيرا الثانوية الشاملة للبنات.
  • مسرح مدرسة القادسية الثانوية للبنات.
  • مسرح مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز.
  • مسرح مدرسة الحسا الثانوية للبنين.

مراكز البحث والتطوير

  • مركز الأميرة بسمة.
  • مركز الملكة رانيا/ محطة معرفة إعمار الطفيلة (مركز تكنولوجيا المعلومات وخدمة المجتمع).
  • مركز الملكة رانيا/مركز اللغات بالتعاون المركز البريطاني الأميركي.
  • مركز الشراكة المجتمعية.
  • جمعية الطفيلة للنهوض بالطفل.
  • مركز السلاسل النموذجي.
  • المركز الاكتواري.
  • المعهد الجمهوري فرع الطفيلة.

الفنادق

  • فندق جمعية أبناء ضانا والقادسية.
  • فندق البرج.
  • فندق القمر.

المشاريع والبرامج الثقافية التي يتضمنها الملف المقدم للترشيح التي ستغطي فعاليات المدينة الثقافية
أولاً: المهرجانات

  1. مهرجان بصيرا الثقافي.
  2. مهرجان ضانا الثقافي.
  3. مهرجان الحسا للسامر.
  4. مهرجان تيسير السبول للشعر.
  5. مهرجان الطفيلة الثقافي.
  6. مهرجان المعطن الثقافي السياحي.

ثانياً: الندوات

  1. ندوة بعنوان "الواقع الثقافي في محافظة الطفيلة".
  2. ندوة حول العنف الجامعي.
  3. ندوة حول ضرر المخدرات.
  4. ندوة بعنوان "السرعة.. طريقك إلى الموت".
  5. ندوة بعنوان "ثقافتنا هويتنا".
  6. ندوة بعنوان "الأدب بين الماضي والحاضر".
  7. ندوة حول دور وسائل الإعلام في تطوير الفكر العربي.
  8. ندوة بعنوان "أخلاقيات العمل والسلوك".
  9. ندوة بعنوان "الشباب واقع وطموح".
  10. ندوة حول المكتبات البيتية (مكتبة الأسرة).
  11. ندوة بعنوان "وراء كل رجل عظيم امرأة".
  12. ندوة بعنوان "الإسلام.. من هنا يبدأ الحل".
  13. ندوة حول "معنى المواطنة".
  14. ندوة بعنوان "التوعية الوطنية".
  15. ندوة بعنوان "من ثقافة العيب إلى ثقافة العمل".
  16. ندوة بعنوان "الشباب بين الأمس والحاضر".
  17. ندوة بعنوان "التكنولوجيا بين النعمة والنقمة".
  18. ندوة حول ماهية المملكة الدستورية.
  19. ندوة حول الانتخابات البلدية.
  20. ندوة بعنوان "آليات الحوار وتقبل الآخر".
  21. ندوة بعنوان "العنف الأسري".
  22. ندوة حول "التربية العملية.. واقع وطموحات".
  23. ندوة حول العناية بصحة المرأة.
  24. ندوة بعنوان "دور الإعلام في الترويج لقضايا حقوق الإنسان".
  25. ندوة حول دور الهيئات المحلية في الطفيلة في التمكين السياسي للشباب.
  26. ندوة حول المشروعات الأسرية وطرق دعمها.
  27. ندوة حول المهن الحرفية (سوق العمل).
  28. ندوة بعنوان "البرمجة العصبية واللغوية".
  29. ندوة بعنوان "تحديات القطاع الزراعي".
  30. ندوة حول واقع الرياضة في محافظة الطفيلة.
  31. ندوة بعنوان "التحليل الرباعي لواقع الطفيلة".
  32. ندوة حول التوعية الصحية للمرأة.
  33. دورة بعنوان "فن إدارة الوقت".
  34. ندوة حول المحبة ونبذ العنف.
  35. ندوة بعنوان "دور جامعة الطفيلة التقنية في خدمة المجتمع المحلي".
  36. ندوة حول مبادرة "مدرستي".
  37. ندوة بعنوان "دور الهاشميين في بناء نهضة الأردن".
  38. ندوة حول المهرجان التقني الوطني السادس.
  39. ندوة حول التوحد.
  40. ندوة بعنوان "صعوبات التعلم".
  41. ندوة بعنوان: "واقع الموهوبين في محافظة الطفيلة".
  42. ندوة حول الخطاب الثقافي الأردني.
  43. ندوة بعنوان "واقع العمل التطوعي في محافظة الطفيلة".
  44. ندوة بعنوان "الرؤية الإصلاحية في خريطة الدولة الأردنية".
  45. ندوة حول القدس والإعمار الهاشمي.
  46. ندوة حول تطوير التعليم العالي من خلال التعاون الأردني الأوروبي.
  47. ندوة بعنوان "تفجيرات عمان.. الإرهاب لا دين له".
  48. ندوة حول تشجيع الاستثمار في الطفيلة.
  49. ندوة حول القضايا الأسرية والسكانية.
  50. ندوة بعنوان "أدب الحوار".
  51. ندوة بعنوان "الثورات العربية.. إلى أين؟!".
  52. ندوة حول الفكاهة والأدب الساخر.
  53. ندوة حول العادات والتقاليد الخاصة بمحافظة الطفيلة.
  54. ندوة حول الفراغ الثقافي.
  55. ندوة حول تحديات الشباب.
  56. ندوة بعنوان "الأحزاب السياسية والفهم الخاطئ لها".
  57. ندوة حول مهارات الاتصال والتواصل.
  58. ندوة بعنوان "رجالات من الطفيلة الهاشمية".
  59. ندوة بعنوان "ثقافة التسامح.. ديننا دين الوسطية والاعتدال".
  60. ندوة بعنوان "المؤشرات الصحية عنوان حضارة الأمم".
  61. ندوة بعنوان "الطفيلة والثورة العربية الكبرى".
  62. ندوة بعنوان "القدس والرعاية الهاشمية".
  63. ندوة بعنوان "الفصول الأربعة، الربيع نموذجا".
  64. ندوة بعنوان "السياحة العلاجية في الطفيلة".
  65. ندوة بعنوان "الثروات الطبيعية في الطفيلة".
  66. ندوة بعنوان "سد التنور والجدوى الاقتصادية".
  67. ندوة بعنوان "قانون الجذب كموجِّه للسلوك البشري".
  68. ندوة بعنوان "الخريطة الجينية (الخلايا الجذعية)".
  69. ندوة بعنوان "المواطن، ما له وما عليه".

ثالثاً: المؤتمرات

  1. مؤتمر بعنوان "أصدقاء البيئة"، على مدار ثلاثة أيام.
  2. مؤتمر طبي بعنوان "العقل السليم في الجسم السليم".
  3. مؤتمر ثقافي بعنوان "ثقافتي.. هويتي.. ذاتي".
  4. مؤتمر تحت شعار: "فزعة وطن".
  5. مؤتمر بعنوان "السلامة المرورية.. أحلام على الرصيف".
  6. مؤتمر حول النهوض الوطني حول المبادرات الملكية.
  7. مؤتمر بعنوان "الأوراق القاتلة.. تعاطي المخدرات في الأردن إلى ازدياد".
  8. مؤتمر بعنوان "الاتجاهات المعاصرة في التربية وتطبيقاتها".
  9. مؤتمر بعنوان "التنمية البشرية والأمن في عالم متغير".
  10. مؤتمر حول "إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية".
  11. مؤتمر حول "التبرع بالأعضاء بعد الموت".

رابعاً: المعارض

  1. معارض الكتب وعددها عشرة معارض.
  2. معارض الفن التشكيلي وعددها ثمانية.
  3. ثلاث معارض "شك الخرز" للسيدات.
  4. معرضان للرسم على الزجاج.
  5. خمسة معارض للحرف اليدوية.
  6. معرض لذوي الاحتياجات الخاصة.
  7. معرض فني للطفولة (بمشاركة الأطفال).
  8. ثلاثة معارض للمنتوجات النسائية.
  9. معرض الرسم بالرمل.
  10. معرض التصوير الفوتوغرافي (غاليري).

إضافة إلى مكتبة متنقلة على مدار العام بين مدارس محافظة الطفيلة.

خامساً الإصدارات

  1. إصدار مجلة "عفرا".
  2. إصدار مجلة "بصرى".
  3. إصدار مجلة "الطفيلة الثقافية".
  4. إصدار معجم أدباء الطفيلة.

بالإضافة إلى إصدار العديد من المؤلفات الثقافية التي سيتم التقدم لنشرها عن طريق الطفيلة مدينة الثقافة الأردنية.

سادساً: المسرحيات

  1. مسرحية "البحث عن الذهب الأزرق".
  2. مسرحية "الفراشات".
  3. مسرحية "بر الوالدين".
  4. مسرحية توعوية حول "سرطان الثدي".
  5. مسرحية "إحنا مين؟".
  6. مسرحية "خلّينا نلعبها صح".
  7. مسرحية "الوطن لينا وحقُّو علينا".
  8. مسرحية "أنا وعائلتي".
  9. مسرحية حول معالجة العنف ضد المرأة.
  10. مسرحية "الأسير" لمحمد بطاح المحيسن.
  11. بانوراما معركة "حد الدقيق".

بالإضافة إلى العديد من العروض المسرحية المتنوعة لفناني الأردن.

سابعاً: الأفلام

  1. فيلم حول حوادث الطرق.
  2. فيلم حول العنف الجامعي.
  3. فيلم حول عقوق الوالدين.
  4. فيلم حول مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وإنجازاته.
  5. فيلم حول المواطنة.

ثامناً: ورشات العمل

  1. ورشة عمل فنية ومسرحية (جامعة الطفيلة).
  2. ورشة عمل بعنوان "التفكير".
  3. ورشة بعنوان "السلوك".
  4. ورشة عمل حول مساواة الإعاقة.
  5. ورشة عمل حول كيفية كتابة المشروع العلمي.
  6. ورشة عمل حول المراسلات الإلكترونية.
  7. ورشة عمل لإطلاق برنامج مهارات لتدريب طلبة الجامعة.
  8. ورشة عمل لإطلاق مشروع استراتيجية تنمية مدينة الطفيلة.

تاسعاً: الأمسيات الشعرية والقصصية (40 أمسية).

عاشراً: القراءات النقدية (عشرون فعالية).

إحدى عشر: القوافل الثقافية

  1. القافلة الثقافية باتجاه إربد.
  2. القافلة الثقافية باتجاه العقبة.
  3. استقبال القوافل الثقافية من المحافظات.

اثنا عشر: المخيمات الإبداعية

  1. مخيم إبداعي في ضانا.
  2. مخيم إبداعي في رم.
  3. مخيم إبداعي في عفرا.

ثلاثة عشر: الأيام الثقافية (عشر فعاليات).

أربعة عشر: الحفلات الموسيقية (15 حفلاً).

خمسة عشر: الدورات التدريبية

  1. دورة تدريبية في مجال صناعة القش.
  2. دورة تدريبية في مجال الحفر على الخشب.
  3. دورة في مجال الخط العربي والرسم.
  4. دورة في مجال العزف على آلة الربابة والعود والأورغ.
  5. دورة حول استخدام برمجية SPSS.
  6. دورة حول استخدام برمجية Photoshop.

ستة عشر: الاحتفالات الدينية (خمس احتفالات).

سبعة عشر: الرحلات الثقافية

  1. رحلة إلى البيوتات الأدبية في إربد، وعمان، وعجلون، ومأدبا.
  2. رحلة إلى المراكز الثقافية وإقامة الأنشطة بالتبادل.
  3. إقامة أمسيات ثقافية منوعة تتنقل ضمن الطريق الملوكية المارة بمحافظة الطفيلة، تبدأ من شجرة جعفر الطيار في منطقة القادسية، ومنطقة الحارث بن عمير الأزدي في بصيرا، ومنطقة المعطن في العين البيضاء، ومنطقة أبو بنا في الطفيلة، وانتهاء بمنطقة الذريح في اللعبان عند الحد الفاصل ما بين محافظتي الطفيلة والكرك، حيث يتم التعريف بالطريق الملوكية ومجريات الأحداث التاريخية عبر هذه الطريق، وذلك من خلال الأمسيات الثقافية المذكورة.

ثمانية عشر: المسابقات

  1. مسابقة الطفولة في مجال الرسم.
  2. مسابقة الحفظ والإلقاء.
  3. مسابقة الفن التشكيلي.
  4. مسابقة العزف والموسيقى.
  5. مسابقة الإبداع الشبابي في مجالات القصة القصيرة، والشعر، والرسم والفن التشكيلي.
  6. مسابقة التمثيل وتقليد الأصوات.
  7. مسابقة في مجال المسرح المدرسي والجامعي.

تسعة عشر: وقفات نقدية

  1. الشعر الجاهلي (المعلّقات).
  2. أثر الأدب العربي في الرواية الغربية.
  3. صورة الأنا والآخر في الرواية العربية.
  4. الفضاءات البصرية في الشعر العربي الحديث.
  5. الإلهام والوحي في الإبداع الأدبي.
  6. النقد بين الماضي والحاضر.

عشرون: سهرات المضافة (ست مضافات)
وهي موزعة على المناطق التالية:

  1. الطفيلة.
  2. بصيرا.
  3. القادسية.
  4. عيمة.
  5. عين البيضاء.
  6. الحسا.

واحد وعشرون: الحملات

  1. حملات نظافة تشمل محافظة الطفيلة ومناطقها مع التركيز على الأماكن السياحية العديدة في المحافظة.
  2. حملات التبرع بالدم (ثلاث حملات).
  3. حملة مقاطعة التدخين.

اثنان وعشرون:
تنفذ خلال العام مجموعة من المشاريع التي ستقدَّم من أنحاء المملكة كافة من خلال المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، من هيئات ثقافية وغيرها، والتي سيتم اختيارها على أساس القيمة الثقافية العالية لها.

الجديد في احتفالية الطفيلة مدينة الثقافة الأردنية لعام 2014:
أولاً: إنجاز سارية تحمل علم المملكة الأردنية الهاشمية، وراية الثورة العربية الكبرى، وراية احتفالية الطفيلة مدينة الثقافة لعام 2014. بحيث تكون السارية بالقرب من قلعة الطفيلة.
ثانياً: إنجاز مجسم لحصان يمتطيه فارس من فرسان الطفيلة ممن شاركوا في الثورة العربية الكبرى يحمل بيده سيفاً يدحض به الباطل ويقيم به الحق. ويُكتب على القاعدة التي يثبت عليها الحصان أسماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء ثرى الوطن الطهور من أبناء محافظة الطفيلة الهاشمية.
ثالثاً: تحويل سجن الطفيلة القديم إلى متحف الطفيلة التراثي.
رابعاً: إجراء مسح ميداني للموروثات القديمة في محافظة الطفيلة؛ لتشكل متحفاً دائماً للمحافظة.

 

22/5/2014