"الجيل" يحتفي بالقفقاس بمعرض إبداعات فنية

حمل معرض (إبداعات فنيّة) الذي نظّمه نادي الجيل الجديد وافتتحته يوم الخميس 26/5/2015 وزيرة الثقافة الدكتورة لانا مامكغ طبيعة بلاد القفقاس في لوحات ناطقة بالحركة ألقت الضوء على حياة الشركس، وتفاصيل حياتهم وهجراتهم واستبسالهم في مقاومة المحتل.
وأعربت مامكغ عن تقديرها لاهتمام النادي بنشاطاته الفلكلوريّة ومعارضه التشكيليّة التي تؤكّد قيمة الفن، خصوصاً للناشئة وطلبة المدارس الذين شاركوا في أعمال المعرض برسوماتهم الواعدة التي تبشّر بجيلٍ مبدع، مضيفةً لـ(الرأي) أنّها تحترم وجود عدد من الهواة أثبتوا أنّ الفنّ لا يقف عند عمر معيّن، وأنّه يمكن أن يكون هواية حضاريّة للموظفين والمتقاعدين وغير المتخصصين.
وقالت مامكغ إنّها وجدت تركيزاً على الأصالة والتراث وتأكيد قيم الفلكلور الشركسي بما يحمله من غنى وحكايات تتكامل في التعبير عنها اللوحة التشكيليّة والرقص والغناء والموسيقى وكلّ الأساليب الحضاريّة التي تحتفي بهذا الإرث العريق.
بدوره، تحدث منظم المعرض الفنان عامر خمش عن فكرة التنوّع في أكثر من ستين لوحة اشتملت على رسومات للطبيعة وبورتريهات لشخصيات وطنيّة وإبداعات لطلبة النادي، بالإضافة إلى عدد من أعمال الخزف والأعمال التقليدية.
وعن مشاركته في المعرض قال خمش إنّه بدأ يمارس الفن منذ ثلاث سنوات بعد تقاعده من سلاح الطيران، متحدثاً عن موهبته التي ظلّت كامنةً في نفسه منذ الصفوف الأولى في المدرسة، شارحاً عن لوحات كثّف فيها اللون لتأكيد ملمح الفرسان الشراكسة والتراث القديم لشعوب شمال القفقاس وجبال المنطقة. ورأى خمش أنّ المدرسة الواقعية الكلاسيكية في الفن عادةً ما تكون أقرب إلى الحضور، معترفاً بمدارس حديثة في هذا المجال.
كما رأت الفنانة آمال جلّوقة أنّ لوحاتها تلخّص حريّتها المطلقة، مشيرةً إلى بداياتها في قرية صغيرة، واهتمامها بتفاصيل صغيرة في فضاء سكنت فيه الطيور، وظلّت خلاله ترقب الغيوم لترفع وجهها مستقبلةً الريح، مثلما وجدت ذلك في أشعار أبي القاسم الشابي وجبران لتنطلق نحو هذا العالم الجميل (هبة الله لنا نحن البشر)، فتحيط نفسها بجدار وهمي من الزهر والفراشات (كي لا أرى فعل البشر)، واصفةً لوحاتها بأنّها تراكمات الصورة من أسفارها المحفوظة في الذاكرة.
وكان شارك في المعرض أصلان حاج مصطفى، وإحسان حلمي، ونسيم يرفاس، وعلي كشت، وجان أرسلان كنج، ومنتهى نغوي، وناريمان شق، وحسين طماش، ويارا برس، وناصر شابسوغ، بالإضافة لعدد من لوحات طلبة النادي.

إبراهيم السواعير، (الرأي)

29/5/2016