خالد السليطي: 57 مشاركة من الأردن في الدورة الثانية لمهرجان كتارا للرواية العربية

قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، في قطر، إن مهرجان كتارا للرواية العربية سينطلق في 10 من تشرين الأول المقبل، ويتضمن حفل توزيع الجوائز للدورة الثانية من جائزة كتارا للرواية العربية، إضافة إلى فعاليات متنوعة وحفل توقيع الروايات غير المنشورة الفائزة في الدورة الأولى من الجائزة، إضافة إلى حفل توقيع الروايات العشرة الفائزة المترجمة الى اللغتين الفرنسية والإنكليزية.
وبيّـن السليطي، في حوار خاص مع «الدستور»، إن الدورة الثانية من جائزة كتارا للرواية العربية تضمنت مشاركات فاقت التوقعات، وصلت إلى 1004 مشاركة ما بين رواية منشورة ورواية غير منشورة ودراسة، بلغ نصيب الأردن منها 57 مشاركة في الدورة الثانية، منها 16 رواية منشورة مشاركة، و39 رواية غير منشورة، إضافة إلى دراستين.
السليطي نفسه يضيء في الحوار الآتي مفردات الدورة الثانية من المهرجان:

]  من الواضح أن «المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا» ليست مجموعة من الجوائز ذات المواصفات الفنية العالمية فحسب، ثمة رسالة ذات أفق عالمي، وثمة رؤية منحازة للهوية العربية، وماذا ثمة أيضا؟
- إن المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا تعمل على تعزيز المكانة المهمة التي توليها كتارا للنشاطات الثقافية المتعددة ضمن الاستراتيجية الخمسية للمؤسسة، والتي تهدف إلى إثراء المشهد الثقافي، والتركيز على دعم الثقافة والفنون الإنسانية عبر مشروع يجمع الأصوات العربية من مختلف أرجاء الوطن العربي، تعبيراً عن الرغبة الجماعية في السعي إلى تحقيق تنوع ثقافي فكري في الوطن العربي، وتكوين جيل يعتز بهويته العربية.
وقد أطلقت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا عدة جوائز خلال السنتين الماضيتين، أهمها جائزة كتارا للرواية العربية وهي جائزة سنوية أطلقتها في بداية العام 2014، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة تم تعيينها لهذا الغرض.  
وتسعى المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، من خلال جائزة كتارا للرواية العربية، لتكون منصة إبداعية جديدة في تاريخ الرواية العربية تنطلق بها نحو العالمية، وحافزاً دائما لتعزيز الإبداع الروائي العربي والإسهام في التواصل الثقافي مع الآخر من خلال الترجمة والأعمال الدرامية.

] تقف «جائزة كتارا للرواية العربية» الآن على عتبات دورة جديدة، ما جديدكم في هذه الدورة؟
- كما ذكرتم، فنحن في طور التحضيرات النهائية لمهرجان كتارا للرواية العربية الذي ينطلق في 10 تشرين الأول 2016 ويستمر لمدة ثلاثة أيام، ويتضمن حفل توزيع الجوائز للدورة الثانية من جائزة كتارا للرواية العربية، إضافة إلى فعاليات متنوعة وحفل توقيع الروايات غير المنشورة الفائزة في الدورة الأولى من الجائزة، إضافة إلى حفل توقيع الروايات العشرة الفائزة المترجمة إلى اللغتين الفرنسية والإنكليزية.
وحيث أننا إزاء جائزة تعد الأولى من نوعها، فإن لجنة جائزة كتارا للرواية العربية تعمل على تطوير الجائزة التي نعتبرها مشروعا مستداما، سنوياً بإضافة فئات جديدة وبفتح مجالات أخرى، لتكون كتارا محطة جديدة في عالم الرواية العربية، وعليه، فقد تمت إضافة فئة جديدة تعنى بالدراسات (البحث والتقييم والنقد الروائي) في الدورة الثانية من الجائزة، لتحفيز الباحثين في مجال الرواية العربية على العمل في تطوير الرواية العربية وصقلها.

] ما هي أبرز ملامح الدورة الجديدة؟ وهل من أرقام معينة حول مشاركاتها؟
- بالفعل، تميزت الدورة الثانية من جائزة كتارا للرواية العربية بحجم المشاركات الذي فاق كل التوقعات، ووصل إلى 1004 مشاركة ما بين رواية منشورة ورواية غير منشورة ودراسة، وهذا العدد الضخم ما هو إلا دلالة وتأكيد على التفاعل الكبير الذي تلاقيه الجائزة من قبل الأوساط الأدبية والثقافية وعلى نجاحها منقطع النظير في استقطاب الروائيين والباحثين من مختلف أرجاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وقد شملت كافة هذه الدول دون استثناء، لتكون: "جائزة كتارا للرواية العربية.. هي جائزة كل العرب".
ووصل عدد الروايات المنشورة المشاركة الى 234 رواية طُبعت عام 2015، و732 رواية غير منشورة، إضافة إلى 38 دراسة، وجاءت المشاركة النسائية بعدد 277 مشاركة، مقابل 777 مشاركة للرجال.
وجغرافيا، انقسمت المشاركات بين الدول كالآتي، مصر والسودان في صدارة الدول المشاركة من حيث العدد بـ 375 مشاركة، تليها بلاد الشام والعراق بـ 260 مشاركة، أما عن دول المغرب العربي فوصل عدد المشاركات منها إلى 257. وجاءت المشاركة الخليجية مميزة حيث وصلت إلى 105 مشاركة،  إضافة الى 7 مشاركات من دول غير عربية.
وبالنسبة للجوائز المقدمة للفائزين عن مختلف الفئات، فقد وضعت لتتناسب مع أكبر وأضخم جائزة في الوطن العربي، حيث تقدم خمس جوائز للفائزين عن فئة الروايات المنشورة ويحصل فيها كل نص روائي فائز على جائزة مالية قدرها 60 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 300 ألف دولار أمريكي، أما عن فئة الروايات غير المنشورة، فتقدم خمس جوائز للروايات التي لم تنشر، قيمة كل منها 30 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 150 ألف دولار أمريكي. وفيما يخص فئة أفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي من بين الروايات المنشورة الفائزة، فقيمتها 200 ألف دولار أمريكي، وتحصل أفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي من بين الروايات غير المنشورة الفائزة على 100 ألف دولار أمريكي، مقابل شراء حقوق تحويل الرواية إلى عمل درامي.
وبالنسبة لفئة الدراسات (البحث والتقييم والنقد الروائي)، التي استحدثت في هذه الدورة،  فتقدم  خمس جوائز للدراسات غير المنشورة، قيمة كل منها 15 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 75 ألف دولار أمريكي.

]عرفت النسخة الأولى من جائزة كتارا للرواية العربية فوز الروائي الأردني جلال برجس عن فئة الروايات غير المنشورة. هل هناك مشاركات أردنية أخرى هذا العام؟
- بالطبع تحظى الأردن بعدد مشاركات مميزة وصلت إلى 57 مشاركة في الدورة الثانية، منها 16 رواية منشورة مشاركة، و39 رواية غير منشورة، إضافة إلى دراستين. ونحن على يقين بأن المشاركات على مستوى عال من الجودة، ونحن بالطبع نتمنى لجميع المشاركين التوفيق والفوز.

] ما الذي تمّ تحقيقه على صعيد ترجمة الروايات الفائزة وطباعتها وتسويقها، فيما يتعلق بروايات الدورة السابقة؟
- كما تعلمون، فإن جائزة كتارا للرواية العربية، إضافة إلى الجوائز المالية التي تقدمها للفائزين في مختلف الفئات، فقد تعهدت في الدورة الأولى بأن تقوم بطباعة وتسويق الروايات الفائزة التي لم تنشر، إضافة إلى ترجمة الروايات الفائزة إلى عدة لغات وطباعتها وتسويقها، وبالفعل فنحن في المراحل النهائية لطباعة الروايات الخمسة الفائزة عن فئة الروايات غير المنشورة، كما أننا نعمل مع شركات ترجمة متخصصة على ترجمة الروايات العشرة الفائزة إلى اللغتين الفرنسية والإنكليزية، على أن تكون جميعها بين أيديكم خلال مهرجان كتارا للرواية العربية في أكتوبر القادم.

] تهدف الجائزة، من ضمن ما تهدف إليه، إلى "ترسيخ حضور الروايات العربية المتميزة عربياً وعالمياً". هل ترون شيئا من ذلك تحقق إلى الآن؟
- تعمل المؤسسة العامة للحي الثقافي، من خلال جائزة كتارا للرواية العربية، على فتح الباب أمام كبار وصغار المبدعين لإنتاج متميز، كما  تسعى لتكون منصة إبداعية جديدة في تاريخ الرواية العربية تنطلق بها نحو العالمية، وحافزاً دائما لتعزيز الإبداع الروائي العربي والإسهام في التواصل الثقافي مع الآخر من خلال الترجمة، وهذا ما بدأنا العمل عليه، وسترون النتائج حيث يتم نشر الروايات الفائزة في الدورة الأولى مترجمة الى اللغتين الفرنسية والإنكليزية خلال الأشهر القادمة.
وفي السياق نفسه، تسعى المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى إقرار "اليوم العالمي للرواية العربية"، وذلك لأهمية الرواية العربية ومثابرة كتارا في دعم الرواية والروائيين العرب للوصول بهم إلى رحاب أوسع على نطاق العالم، وليس الوطن العربي فقط.

] ما هي أبرز مفردات "مركز كتارا للرواية العربية"؟ وما الرسالة التي تأملون إيصالها للقارئ من خلاله؟
كما تعلمون فإن مركز كتارا للرواية العربية هو أحد المراكز التي تعمل تحت إدارة لجنة جائزة كتارا للرواية العربية، ويهتم بكل ما يتعلق بالرواية العربية ويحتوي على عدة أقسام منها:
مكتبة كتارا للرواية العربية وهي تعتبر من أهم المكتبات في الوطن العربي المتخصصة بالروايات العربية فقط، ونحن نعمل على صقلها لتكون مرجعاً عربيا للروايات والدراسات التي تختص بالرواية العربية.
تأهيل المواهب الشابة عن طريق ورش العمل والمحاضرات والندوات الشهرية، ولدينا هذا العام ما يزيد عن 30 مشارك يتدربون على أيدي أهم الأخصائيين لإتقان فن كتابة الرواية.
الإصدارات التي تضم الروايات غير المنشورة الفائزة في جائزة كتارا للرواية العربية سنوياً، والروايات الفائزة المترجمة، والدراسات الفائزة في الدورة الحالية، إضافة إلى روايات لمؤلفين قطريين تختارهم سنويا كتارا لتدعمهم وتنشر روايات لهم، وحاليا نعمل على إصدار دراسة نقدية قيّمة عن الرواية العربية في القرن العشرين.
مركز للبيانات الإلكترونية يحتوي على أكبر قاعدة بيانات عن الروائيين العرب وأكبر مجموعة من الروايات العربية.
كما ذكرنا، فإنّ جائزة كتارا للرواية العربية هي مشروع مستدام، يسعى لتطوير الرواية العربية وحجز مكان لها في الأوساط الثقافية العربية والعالمية، ونحن لا نوفر جهداً للوصول إلى هدفنا بدعم المبدعين الصغار والكبار والارتقاء بالرواية العربية إلى العالمية.

نضال برقان، (الدستور)