الأميرة سمية تزور "الثقافة" وتبحث آفاق التعاون

أكّدت رئيسة الجمعية العلمية الملكية سموّ الأميرة سميّة بنت الحسن المعظمة قيمة المعرفة وجملة القيم المرتبطة بها، لافتةً إلى أهميّة بناء الوعي العلمي والثقافي من خلال البرنامج التنويري الذي تقوم عليه مؤسسة الحسن العلميّة.
وقالت سموّها، في زيارتها صباح الاثنين 27/6/2016 لوزارة الثقافة ولقاءها وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي، إنّ هدفاً مشتركاً بين مؤسسات المركز الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والجمعية العلمية الملكيّة وجامعة الأميرة سميّة لتكنولوجيا المعلومات، يتمثّل في ترسيخ المنطلقات الفكرية والثقافيّة، مؤكّدةً إمكانيّة التعاون مع وزارة الثقافة في بناء برامج ومشاريع ثقافيّة هادفة.
وأعربت سموّها، بصفتها رئيسة مجلس أمناء متحف الأردن، عن تقديرها لجهود وزارة الثقافة في الحفاظ على التراث بشقيّه المادي وغير المادي، لافتةً إلى إمكانية أن يكون المتحف إطاراً لهذا التعاون، ملقيةً الضوء على مقتنياته وأهدافه وفلسفته الاجتماعية والثقافية والوطنية التي تؤكّد قيمة هذا التراث العريق.
ودعت سموّ الأميرة إلى تبادل الخبرات والتأسيس المشترك لمشاريع تستهدف الناشئة والشباب لتعزيز وعيهم الوطني بأهميّة الحياة المتحفيّة ودورها في بناء ثقافة إيجابيّة مبنيّة على الاعتزاز بالموروث الحضاري.
وتحدثت سموّ الأميرة عن كيفية ترجمة الرؤى والأفكار إلى مشاريع تطبيقية تصبح فيما بعد من الركائز المهمّة في مشروع التنمية الشاملة من خلال بوابة الثقافة.
وأكّدت سموها أهمية تعريف الناشئة والشباب بدور الحضارة والثقافة العربية الإسلامية، وإسهامها في الفعل التراكمي للحضارة الإنسانية، متحدثةً عن الفوائد الجمّة لأية أفكار يتم الاشتغال عليها وترويجها، ذاكرةً مشروع (ألف اختراع واختراع)، وأهدافه المهمّة في تعزيز الوعي بإنجازات العصر الذهبي لهذه الحضارة، وتأكيد إسهام حضارتنا في بناء أسس عالمنا المعاصر، مما يولّد لدى شبابنا الطموح نحو الاشتراك الحضاري والإنساني.
بدوره، أعرب الدكتور الطويسي عن تقديره لقيمة الزيارة وجهود المؤسسات الرائدة التي ترأسها سموّ الأميرة، مشيداً بجهود سموّها في تأكيد الفعل الثقافي وحضوره في كل المشاريع العلمية والتنموية الوطنيّة، مؤكّداً دور مدينة الحسن العلمية والمؤسسات التابعة لها في بناء الوعي المنتج الحقيقي، انطلاقاً من الرسالة النهضوية الرفيعة التي تحملها وتتمثل في رفد اقتصاد المعرفة على الصعد الوطنية والعربية والعالمية.
وقال الطويسي، الذي قدّم شرحاً عن مشاريع الوزارة وبرامجها وخطتيها الأولى والثانية، إنّ وزارة الثقافة تعوّل على الخبرات الوطنية المميزة في هذه المؤسسة الوطنية، باعتبارها أحد أهم بيوتات الخبرة الأردنية في مختلف المجالات العلمية والأكاديمية، مبيّناً أن الوزارة ستنسّق للتعاون والاستفادة من هذه الإمكانيات لخدمة القطاع الثقافي، خصوصاً في هذه الفترة التي تقوم فيها الوزارة من خلال خطتها الثانية للتنمية الثقافية 2017-2019، بترسيخ قيم ثقافية إيجابية لمجابهة العنف والغلو والتطرف، اعتماداً على النصيب الأكبر في هذه الخطّة لمشروع التنوير والفعل الثقافي الحقيقي والمنتج لقيم إيجابية بناءة.

(الرأي)

28/6/2016