"وتر للثقافة" يستضيف معرض "فنون على ضفاف النهر"

برعاية وزير الثقافة د. عادل الطويسي وبمشاركة بيت نجم الدين ووتر للثقافة والإبداع، يفتتح في السابعة من مساء الاثنين 18/7/2016 معرض "فنون على ضفاف النهر" في مدينة الفحيص وسط البلد القديمة بمقر وتر للثقافة.
المعرض الذي تشرف عليه وتنسق له التشكيلية نعمت الناصر يحمل رسالة تمازج الفنون والجمال بين ضفتي نهر الأردن بمشاركة فنانين أردنيين وفلسطينيين.
وكان المعرض أقيم أول مرة في بيت نجم الدين بإربد، ولأنه يحمل رسالة الفن، رأت الناصر أن يُعرض في عدد من المدن الأردنية، وأيدها في ذلك صاحب فكرة وتر الوزير السابق الشاعر جريس سماوي باستضافة المعرض الذي يضم نحو ستين عملاً تعكس الهموم والهواجس للفنانين على ضفتي النهر، وكيفية معالجاتهم لموضوعاتهم الفنية والجمالية بأساليب وتقنيات مختلفة تؤكد وحدة الرؤية بإزاء القضايا الراهنة عبر منظور الفن والجمال.
كتب الشاعر أحمد الخطيب أن مفردات "فنون على ضفاف النهر" يعكس بيئتين تتصلان فيما بينهما بشريان النهر الذي يغذي إيقاعات الحراك الثقافي والفني، وينموان على تربة خصبة ذات جذور واحدة. ويحمل مكونات جمالية لا تخضع إلا لملامح الإنسان والأرض.
ويشارك في المعرض: محمود أسعد، نعمت الناصر، فؤاد حتر، مهند قسوس، سمر حدادين، خلدون أبو طالب، ساجدة عدينات، قاسم الدويري، وخالد جفيرات، ومن فلسطين: أحمد كنعان، ماجد شهلا، زهيرة زقطان، ميسرة بارود، محمد سباعنة، سامي الشولي، بثينة ملحم، ورنا بشارة.
يعاين المعرض في فضاء اللوحة الهجرة الفلسطينية ومفرداتها من التشظي في العوالم، وبالمكان وأنسنته في مسارب المنافي، وتموز الأسطورة أحد الطقوس المهمة في حضارة وادي الرافدين، وحجم العذاب والاضطهاد الذي تعرض له، والسور القديم للقدس، وبترا وإشراقاتها، والطبيعة وتجلياتها، وكنوز المكان وجذوره وحاضره، والوجوه التي حملت انعكاس النهر وحضوره بين الضفتين، ملامح جسّدها المشاركون في المعرض، من خلال جملة من التقنيات الفنية التي استخدمت، من مثل: اللوحة كفن تشكيلي قائم بذاته، اللوحة كتماس بصري تصويري، اللوحة كنقش خزفي مسطّح، اللوحة كمادة مقروءة، إلى جانب الصورة الفوتوغرافية التي تقدم فنها كلوحة تشكيلية.
قال سماوي في معرض حديثه عن "فنون على ضفاف النهر": إن ما يميز هذا المعرض أنه يجمع ضفتي النهر المقدس من خلال الفن وهواجس الفنانين، بالإضافة إلى أنه يحدث خارج العاصمة وفي مدينة مهمة وهي إربد، وفي مكان يحمل تراثاً معمارياً قديماً، مسجلا للفنانة نعمت الناصر تأسيسها لهذا الفضاء الثقافي، مضيفاً لو حدث أن تواجدت مثل هذه الفضاءات في مختلف المدن الأردنية، لأصبح لدينا حراكاً ثقافياً وفنياً وإيقاعاً عاماً يشمل خريطة الأردن، لافتاً ميزة اللوحات المشاركة أنها تراوح بين أشكال فنية مختلفة من تشكيل وفوتوغراف وطباعة، وأعمال زيتية، إلى غير ذلك، مما يعطي زخماً وتنوعاً للأشكال الفنية والمواضيع التي لامست الراهن العربي في معظمها.
الفنانة الفلسطينية بثينة ملحم أوضحت بأن أعمالها اشتغلتها لجيل الطفولة المبكرة، وجميعها جاءت على القماش العربي الذي تم تعتيقه ومعالجته بالشمع، ولفتت النظر إلى أن المشاهد يجد الأسلوب المختلف في نسج الأعمال في الإبرة والدبوس والخيطان والشمع، وتنفذ هذه الأعمال على مساحات كبيرة، وتمثل: مسألة التقسيم، والحواجز الإسرائيلية والجدار، وكل هذه المفردات كانت الدافع الأقوى الذي جعلها تستخدم هذا الأسلوب التقني كما تقول.
من جهتها قالت الفنانة نعمت الناصر : المعرض اشتمل على تقنيات وأساليب مختلفة، ومعظم الأعمال رسمت بألوان زيتية وأخرى تم تنفيذها على خامات مثل النسيج والتطريز، وهذه الأعمال تمثلت بأعمال زهيرة زقطان وبثينة ملحم، فيما قدم ماجد شلا أعمال ديجيتال آرت، واشتغل محمد سباعنة بالأبيض والأسود كاريكتورات تعاين الواقع، بينما ذهب للحبر الأسود كل من ساجدة عدينات وميسرة بارود، إلى ذلك قدم خالد جفيرات عملا نحتيا على الخشب.

(الرأي)

17/7/2016