وزير الثقافة يفتتح مهرجان التنوع الثقافي

أعرب مديرو فرق فلكلوريّة ورؤساء جمعيات تراثيّة عن تقديرهم لدور وزارة الثقافة في إبراز المنتج التراثي المادي وغير المادي، مؤكّدين أهميّة الدعم المستمر الذي تقدّمه الوزارة في هذا المجال.
ورأوا، خلال حفل افتتاح وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي فعاليات مهرجان التنوع الثقافي يوم الخميس 14/7/2016 في القرية الثقافية بحدائق الحسين، أنّ أنشطة الوزارة ومتابعتها للفرق الأردنية في شمال المملكة ووسطها وجنوبها، يسهم في حفظ الهويّة التراثيّة ويعززها لدى الأجيال، بوصفها عنواناً حقيقياً للأردن الذي يشتمل على مزيج طيّب من الأغاني والأهازيج والقصائد والحكايات والأمثال والمرويات الشفاهيّة، مضيفين لـ(الرأي) أنّ معرض المأكولات الشعبيّة والمطرزات والمشغولات اليدويّة والصناعات التقليديّة الذي اشتمل عليه المهرجان يؤكّد هذا الغنى الأصيل.
وفي جولته على أجنحة المعرض قُبيل حضوره عروضاً فنيّة للفرق المشاركة، أكّد الطويسي اهتمام الوزارة من خلال مديرية التراث ومديريّة الهيئات فيها، بميزة التنوع الثقافي في الأردن، عادّاً ذلك مصدر قوّة، ومعبّراً حقيقيّاً عن كلّ هذا التناغم والانسجام في النسيج المجتمعي الأردني. وناقش الطويسي القائمين على أجنحة هذه المشغولات والمأكولات التراثيّة في مراحل العمل وكُلف الإنتاج والمردود المادي وترويج هذه الصناعات والحرف اليدوية في المعارض الداخلية والخارجيّة.
الحفل الغنائي، الذي حضره مدير مديرية الهيئات الثقافية في الوزارة غسان طنش ومديرة مديرية التراث حنان دغمش ومساعد الأمين العام أحمد راشد، استهلّته فرقة كورد روج التابعة للجمعيّة الثقافية الأردنيّة الكرديّة، برقصات ودبكات مستوحاة من التراث الكردي، واشتملت على قيم احترام المرأة للرجل وشراكتها معه في أعمال الحقل والزراعة مجسّدةً معنى الارتباط بالأرض، كما نوّعت الفرقة على أنغام (البزق) والزّي الكردي، برقصات تضمنت قصصاً وحكايات في دبكات جماعيّة اتكأت على أغانٍ كرديّة مشهورة.
بدورها، قدّمت فرقة أمانة عمان على أنغام ( سمّيت باسم الله) ومقطوعات(الله يمسيكو بالخير) رقصات تغنّت بالأردن والقيادة الهاشميّة، ومثّلت الفلكلور الأردني والزيّ البدوي في طقوس (الحاشي) واللعب بالسيف والسامر الأردني، لتنوّع بدبكات تراثيّة في فرقة قوامها ما يقارب العشرة أشخاص.
الفقرة الثالثة كانت لفرقة الحنونة للثقافة الشعبيّة، في رقصات فلكلوريّة أداها سبعة عشر مؤدّياً ما بين شاب وفتاة يمثّلون الجيل السادس للفرقة التي عبّرت عن الزّي الفلسطيني التراثي وتُعدّ من أبرز الفرق الأردنيّة المعنيّة بحراسة الذاكرة الفلسطينيّة. وجسّدت الفرقة التي اعتمدت رقصاتها على الإيقاع والموسيقى من غير غناء عدداً من الحركات المدروسة لفرقة الحنونة التي أرشفت كمّاً لا بأس به من أغاني التراث الفلسطيني.
رابع المشاركات كانت لفرقة العقبة البحريّة للفنون الشعبيّة، وهي فرقة جادّة اعتنت بأغاني البحر والصّيادين وعبّرت عن الحنين في عرض البحر للمحبوب والأهل، واستطاعت هذه الفرقة عبر آلة (السمسميّة) والإيقاع أن تطوّف بأغاني(العقبة يا عروس البحر)، و(أنا ابن العقبة يا عيوني)، كما أدّى أعضاؤها مشهداً راقصاً في طرح الشباك وانتظار الرزق والفرحة بمهنة الصيد، وهي الفرقة التي وصفها مدير الهيئات الثقافيّة في الوزارة غسان طنش بأنها تكاد تكون الفرقة الوحيدة المعنية بهذا اللون من الغناء في الأردن وتؤكّد الهويّة التراثية إلى جانب الألوان الأخرى من الغناء الأردني.
واختُتم الحفل بمشاركة الجمعيّة الأردنيّة الشيشانيّة للفلكلور، التي ارتجل عدد من أعضائها الشباب رقصات تدلّ على احترام قيمة المرأة وفروسيّة الرجل وعادات النبل والفروسيّة. ولوحظ على الأداء أنه كان خالياً من الزيّ الفلكلوري الشيشاني، بحضور الموسيقى الباعثة على الانسجام وقراءة مضامين الحركات لشباب وفتيات أدّوا أدوارهم بشكل ثنائي لافت يبعث على الانسجام.
في إطار الحفل، قالت مديرة مديرية التراث في وزارة الثقافة حنان دغمش إنّ دعوة الفرق المشاركة اعتمدت على تنوّعها لتكون ممثلة للفلكلور الأردني، مضيفةً لـ(الرأي)، في الحفل الذي حضره رئيس اتحاد الكتاب عليان العدوان وعددٌ من المثقفين، أنّ المديريّة كانت نفّذت احتفالاً في العقبة بمناسبة يوم التراث العالمي، مثلما تصدر مجلة الفنون الشعبيّة المعنيّة بملفات متخصصة في التراث، وقالت إنّ المديريّة شهدت عناية وزير الثقافة الدكتور الطويسي من خلال رؤيته، وكذلك في افتتاحه مكتبة قيّمة تشتمل على كتب ومصادر متخصصة في التراث.

إبراهيم السواعير، (الرأي)

17/7/2016