الطويسي: الوزارة تسعى لتقديم صورة المثقف الحضارية

كشف وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي عن محور مهم في خطّته للتنمية الثقافيّة الثانية (2017-2019)، تحت عنوان (الثقافة ومحاربة التطرّف)، وهو المحور الذي يتطلّب جوانب تشريعيّة وتعديلات ضروريّة على قانون رعاية الثقافة.
وشرح د. الطويسي في اتصالٍ هاتفي لبرنامج "هنا عمان" استضافه فيه من الإذاعة الأردنية فضل معارك، أنّ مقترح تعديلٍ على قانون الجمعيّات- على تنوّعها- يتضمّن شطب أيّ جمعيّة يثبت أنّها تقوم بنشاطات قائمة على نشر الفكر المتطرّف؛ وفي الوقت ذاته حفز هذه الجمعيّات على إشاعة ثقافة التعدديّة والتسامح.
واستعرض جوانب من خلال برامج الإنتاج الثقافي بإصدار سلسلة كتب تنويريّة في التاريخ العربي الإسلاميّ وأفلام وثائقيّة تركّز على قصص النجاح المحليّة والعربيّة والإنسانيّة على مستوى العالم في بثّ قيم الحوار والوسطيّة وقبول الآخر.
ورأى الوزير أنّه من الممكن جدّاً أن يتمّ إنشاء مرصدٍ يقوم بتتبّع التطرّف الثقافي وإصدار تقارير منتظمة أو دراسات دوريّة تتوفّر للمؤسسات البحثيّة والمعنيّة بمكافحة هذه الظاهرة وقراءة جذور النشأة والأسباب والتطوّر.
وتحدّث الطويسي، في سياق افتتاحه المكتبة التراثيّة في الوزارة ومهرجان التنوّع الثقافي، عن قيمة المكتبة التي توفّرت مصادرها من مكتبات البلديات والمهتمين لتكون مهاداً للباحثين ومرجعاً للدراسات في هذا الموضوع.
كما تحدّث عن مصادقة الأردن على اتفاقيّة التنوّع الثقافي، والاستفادة من ثقافات الشعوب في تعزيز التلاحم الإنسانيّ وإدراك المزايا النسبيّة لهذه الثقافات، مدللاً بدعوة منظمة اليونسكو إلى تأكيد ظاهرة التنوّع الثقافي واستثمار القواسم المشتركة مادةً طيّبةً للتبادل الثقافيّ وزيادة التعارف بين هذه الشعوب.
وشرح الوزير الأنموذج الأردني في احترام الأديان والمعتقدات والثقافات والأعراق مهتمّاً بالثقافة الوطنيّة الجامعة؛ مؤكّداً دور الوزارة في خلال مديريات الثقافة التي تشكّل أذرعاً مهمة لنشر رسالتها في ما تقوم به من نشاطات.
ورأى أنّ توافر الأردن على أكثر من ستمئة هيئة ثقافيّة تتنوع في اهتماماتها أمرٌ يؤكّد قيمة الحراك الثقافيّ الإيجابيّ الفاعل في نشر التوعيّة وتعزيز ما يحققه بلدنا من سمعةٍ طيّبة في محيطه العربيّ والعالمي.
وفي سياقٍ متّصل، عدّ الطويسي خلق الدعم المالي للوزارة وتعزيزه من أهمّ أولويّاته؛ خصوصاً بعد انخفاض ميزانيّتها من خمسة عشر مليوناً عام ألفين وسبعة إلى ثمانية ملايين، وهو ما وجده (مزعجاً) وربّما يقف أمام خطّة التنمية الثقافيّة الثانية التي يشتغل على محاورها اليوم وتجيء استمراراً للخطة الأولى التي كان نفّذها في فترة (2006-2007)
وقال الوزير إنّه ماضٍ في العمل على اقتراح يخفف الضغط على الحكومة من جهة ويرفد من جهةٍ أخرى قطاعي الثقافة والفنون في الوزارة بإيرادات تتأتى من (صندوق دعم الثقافة) بنِسَبٍ لا تشكّل وزناً جوهريّاً لدى الجهات الداعمة للصندوق.
وذكر الطويسي أنّ من أهداف خطة (2017-2019)  العمل على استصفاء البرامج التي أثبتت نجاعتها وإمكانيّة استمرارها؛ ومنها مشروع مكتبة الأسرة الأردنيّة أو مهرجان (القراءة للجميع)، خصوصاً بعد الإقبال الكبير عليه في المحافظات.
وحول مشروع (مدينة الثقافة الأردنيّة) الذي تحتفل به مدينة العقبة هذا العام وتكون مدينة المفرق محطّته الأخيرة العام القادم، قال إنّ رأيين تتداولهما الوزارة في أن يُدوّر هذا المشروع بعد استنفاده المحافظات الأردنيّة على مراكز الألوية الكبيرة، أو أن يحلّ محلّه مشروع أو برنامج آخر تستفيد منه المحافظات والأقاليم.
ورأى الطويسي، الذي كان رئيساً للجنة مدن الثقافة، أنّ الوزارة وبصفتها ميسّرةً للفعل الثقافي ومنظّمة له، مهتمّة بجديّة المشروعات المقدّمة إلى العقبة مدينة الثقافة الأردنيّة، مؤكّداً أنّ من الأسباب القويّة التي أهّلت المدينة للفوز احتفال الأردن بمئويّة الثورة العربيّة الكبرى بما للعقبة من مكانةٍ في احتفاليات هذا المشروع العربي الكبير، داعياً المفرق إلى استثمار الأشهر الأولى من سنة 2017، لا سيّما وقد ضاعت هذه الأشهر على كثيرٍ من المدن التي احتفلت بالمشروع.
وختم الوزير برغبته في أن يعمّ التنافس الإبداعيّ في كلّ مشاريع الوزارة لتقديم صورة المثقف الأردنيّ الإبداعيّة الحضاريّة التي عُرفت عنه.

إبراهيم السواعير

(الرأي)

18/7/2016