الطويسي: بدء مرحلة كتابة تاريخ الأردن الـ 100عام الأولى

أعلن وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي عن بدء كتابة وإعادة صياغة أكثر من 100 عام لتاريخ الاردن في ثلاث مجلدات استنادا لـ 600 ألف وثيقة تاريخية تم جمعها خلال السنوات الماضية، وجار الآن أرشفتها في دائرة المكتبة الوطنية.

وتوقع الطويسي صدور المجلدات الثلاثة في آب 2017 المقبل، وتشمل ثلاث حقب ومراحل زمنية من تاريخ الأردن، وتبدأ من عام 1850 وحتى عام 1952، وهي: ما قبل الإمارة، والإمارة والثورة العربية الكبرى، وما بعد الثورة العربية الكبرى.

وأوضح خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المكلفة "لمراجعة المطبوعات التي تناولت تاريخ المملكة كافة"، وإعادة كتابته سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعسكريا، في دائرة المكتبة الوطنية أن هذه اللجنة تشكلت بموجب كتاب رئيس الوزراء في أيار 2009 لإعادة كتابة تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية بهدف تنقية وتفنيد كل الأكاذيب والافتراءات على تاريخ المملكة من خلال جمع الوثائق المتعلقة بالأردن والمتوفرة داخليا وخارجيا.

وأشار الدكتور الطويسي إلى أن اللجنة تضم عدداً من المؤرخين والباحثين الأردنيين قامت خلال السنوات الماضية بجمع 600 ألف وثيقة ذات العلاقة، وجار العمل الآن على أرشفتها في المكتبة الوطنية تمهيدا للرجوع إليها في مرحلة الكتابة وإعادة صياغة تاريخ الأردن.

وبيَّن أنه جرى وضع خريطة لعملية الكتابة بحيث تكون المجلدات بأيدي المهتمين والباحثين في المملكة ضمن الوقت المحدد بعد أن وضعت مؤشرات أداء لعمل اللجان الفرعية التي انيط بها كتابة المجلدات بحيث تكون هناك فترة للكتابة ثم للمراجعة ثم تجهيز المادة المخطوطة للتنقيح والمقارنة، لضمان عدم تكرار أي نص غير ضروري، مشيرا إلى أن عملية طباعة المجلدات بشكلها النهائي ستبدأ آخر شهرين من موعد صدورها.

من جهته تحدث أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني حول المراحل السابقة لعمل اللجنة والاجراءات التي صاحبت عملية جلب الوثائق، وأهمية الإسراع في انجاز هذا المشروع، والسبل الكفيلة للخروج بعمل جماعي ضمن الجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه.

وعرض مدير عام دائرة المكتبة الوطنية وعضو اللجنة الباحث محمد يونس العبادي خلال الاجتماع، إنجازات اللجنة، وفريق العمل الفني في الدائرة، موضحا أنه تم جمع 260 ألف وثيقة من مختلف الدوائر والمؤسسات الرسمية، وتم أرشفة 68 ألف وثيقة من هذه الوثائق والعمل جار على أرشفة البقية.

وقال إنه تم الانتهاء من أرشفة وثائق مدرسة الكرك وعددها 30 ألف وثيقة، ومدرسة السلط وعددها 24 ألف وثيقة، كما تم الانتهاء من أرشفة 100 ألف وثيقة من وثائق الخط الحديدي الحجازي وعددها 400 ألف وثيقة، مضيفا أن العمل جار على أرشفة وثائق بلدية الكرك حيث تم الانتهاء من أرشفة 5000 ألف وثيقة منها.

كما حصلت اللجنة على 172 ألف وثيقة من رئاسة الوزراء والتي ستكون متاحة للباحثين، ولأعضاء اللجنة للاستعانة بها عند إعادة كتابة تاريخ الأردن، مبينا أن دائرة المكتبة الوطنية انتهت ايضا من أرشفة أكثر من 83  ألف صورة فوتوغرافية أقدمها صورة من عام 1875 ولغايات سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي من مجموعة 250 ألف صورة محفوظة في المكتبة.

وأتفق أعضاء اللجنة على أن المغزى من إعادة كتابة تاريخ الأردن في الوقت الحاضر يأتي بسبب ظهور هذا الكم من الوثائق الجديدة، وظهور جانب الوعي بأهمية التوثيق بين أبناء الوطن كون الوثيقة تشكل لسان التاريخ، ولا تاريخ بلا وثيقة، ووجود عدد من المختصين من أكاديميين وغيرهم في هذا المجال يعملون بشكل مؤسسي.

وبموجب كتاب تشكيل اللجنة فإن جمع الوثائق المتعلقة بالأردن يتم من أرشيف الديوان الملكي، والقوات المسلحة، رئاسة الوزراء، ووزارة الداخلية، والخارجية، وخارجيا من الأرشيف البريطاني والأمريكي والتركي، وغيرهم، إضافة الى المسوحات البحثية للمصادر والمراجع العربية والأجنبية التي كتبت عن الأردن من جميع النواحي التاريخية والسياسية والعسكرية، وجميع المصادر السمعية والبصرية والمقابلات والمذكرات الخاصة بأشخاص أردنيين أو عرب أو أجانب كتبوا أو تحدثوا عن الأردن أو أي مرحلة من مراحل تاريخه أو الأحداث المتعلقة به.

وتضم اللجنة التي يترأسها وزير الثقافة عدد من الشخصيات ذات العلاقة منها: أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني، ومدير عام دائرة المكتبة الوطنية محمد العبادي، والدكتور يوسف غوانمة، والدكتور محمد خريسات، والدكتور بكر خازر المجالي، والدكتور جورج طريف، ويحيى عيشان.

بترا

19/7/2016