جرار يعيد ألق افتتاح الشعراء لمهرجان جرش

استطاع أستاذ الأدب الأندلسيّ الناقد الشاعر د.صلاح جرار، وبكلّ اقتدارٍ، أن يجمع بين متطلبات (المناسبة) وتأكيد الحضور الإبداعي؛ على صعوبة أن يجمع بين الأمرين شاعر.

ففي قصيدته التي افتتح بها مهرجان جرش الحادي والثلاثين للثقافة والفنون مساء الخميس، وحضرها مندوب جلالة الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، أظهر جرار أنّ الصورة تشدّ مثلما تلفت المفردة التي خبرها الشاعر في مرانه الطويل مع اللغة والأدب.

إنّ شعر المناسبات يمكن أن يطرأ عليه ما يطرأ على الشعر من إحساسٍ يقنع على الأقلّ جمهرة الحضور، ليكون قطعةً فنيّةً تعجز النقّاد في مواطن وتنبئ بالأخبار في مواطن، وتشي بالجمال في كلّ ذلك، بل وترقى لتحطّم ما نعذر به (الشعراء) عادةً وهم يستعجلون أنفاس النصّ ليولد خداجاً، أو يكون صفّاً لمفردات تشكّل شطراً في وادٍ وعجزاً في وادٍ آخر.

تقول مقاطع من القصيدة، التي كانت علامةً فارقةً في الافتتاح:

)أبا الحسين، وأنت اليوم نجم هدىً/ وأنت صانع أمجادٍ وبانيها/ ما مثل رأيك رأيٌ أو سناك سناً/ وأنت أرسخُ عقلاً من رواسيها/ وأنت أحلم من جادت به أممٌ/ وأنت أوّلها فخراً وثانيها/ والناس طوع الذي تمضيه من عملٍ/ ورهنُ أمرك في أشياء تنويها/ وأنت نجم بلاد العرب قاطبة/ وأنت سيّد واديها وناديها/ تسري إليك على شوقٍ قوافلها/ تسعى إليك على حبٍّ قوافيها/ كم صولةٍ لك في الأعداء شاهدةٍ/ بأنّ عزمك أمضى من مواضيها/ والعدل أنت الذي جددت سيرته/ أساس ملكٍ وأخلاقاً تراعيها/ كم عادةٍ لك في الإحسان راسخةٍ/ وسنّةٍ لم تزل في العدل تحييها/ من معشرٍ أنت عين الله تحرسهم/ من نسل هاشم تعظيماً وتنويها/ هم أعلنوا الثورة الكبرى وما برحوا/ تأوي إلى ركنهم دوماً معانيها/ هذي الجحافل في الأردنّ شاهدةٌ/ هذي الكتائب فلتسلم أياديها/ عيونها لم تزل في الله ساهرةً/ وليس غير رضا الرحمن يرضيها/ فقد أطاحت بكيد الكائدين وقد/ أطاعها رغم أنف الدهر عاصيها/ مواكب العزّ من عمّان طالعةٌ/ وأنت في مقلة الأيّام حاديها/ يا رمز عزّتنا يا شمس أمّتنا/ وزينة الناس قاصيها ودانيها(.

الرأي

24/7/2016