الندوة الفكرية الاولى حول الثورة العربية الاولى في مهرجان جرش

عُقدت يوم السبت  23/7/2016في المركز الثقافي الملكي الجلسة الأولى من الندوة الفكرية الدولية حول" مئوية الثورة العربة الكبرى "ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بالتعاون مع الجامعة الأردنية .

وتحدث في بداية الجلسة الدكتور خالد زيادة حول "التحديات والنجاحات في الثورة العربية الكبرى "رؤية جديدة" مشيراً إلى أن أهمية الثورة تكمن في أنها أطلقت مشروعاً لإقامة كيان عربي ودولة عربية، وأن قبول الشريف حسين بقيادة الثورة شيء مهم كونه كان أبرز الشخصيات العربية في تلك الفترة لما يتمتع به من صفات خاصة، إضافة لكونه أمير مكة وما تحمله التسمية من رمزية ولعروبيته الصافية كونه من آل البيت .

وقال إن الثورة العربية انطلقت من أفكار المثقفين والكتاب والمفكرين الذين كانوا يحلمون بدولة عربية وتم التعبير عنها من خلال جمعيات تركيا الفتاة وغيرها، لكن الثورة العربية نقلت الفكرة إلى الواقع (الدولة)، مضيفا أن المشكلة كانت آنذاك عدم وجود مؤسسات في دمشق لإقامة الدولة العربية كونها كانت تابعة للدولة العثمانية .

وأشار إلى أن الثورة أوجدت عروبة واقعية بشر بها أوائل العروبيين؛ عروبة منفتحة تعددية ليبرالية وهذا ما نحتاج إليه اليوم من استعادة للعروبة الإصلاحية المنفتحة والمتعددة، حيث تقيم وزنا للآخر ولا تلغيه .

وأكد الدكتور سيار الجميل في ورقته التي جاءت بعنوان "قراءة في قيادة فيصل بن الحسين للثورة العربية الكبرى "أن الثورة قد غُبن حقها في تاريخنا المعاصر بل تم تشويهها مشيراً أنها كانت ثورة حقيقية ولم تكن انقلابا عسكرياً، وأن فيصل في قيادته العسكرية للثورة قاد مشروعية النهضة محققا انتصارات واسعة تحقق له من خلالها قيمة سياسية، وشاع اسمه في المناطق العربية وخارجها .
وبين أن من خصال فيصل التي يتمتع بها أنه لم يكن طاغية أو مستبدا برأيه وقد اندمج مع البدو وأكل معهم، وأن من أفضل النتائج التي خرج بها مشروعه مناداته بالكونفدرالية العربية المتحدة أو الولايات العربية المتحدة مشيراً إلى أنه يتوجب على العرب التفكير فقط في هذا المشروع خاصة في ظل الوضع المزري الذي وصلت اليه الامة .

كما قدم الدكتور رجائي حرب ورقة بعنوان إرهاصات المشروع النهضوي العربي "1847 – 1916" مبينا الجذور الأولى للمشروع العربي والأسباب التي أوصلت العرب لمرحلة الثورة ومدى تأثرهم بحركات الاصلاح الأوروبية في فرنسا والمجر والنمسا، كما أشار الى معاناة الإنسان العربي المتراكمة والظلم الذي تعرض له من الدول الاستعمارية ما دفعه للمشاركة في الثورة لإعادة تأسيس الدولة وبناء مجتمعا إنسانياً جديدا قائماً على العدل وحماية قيم وروح الإنسان العربي وتوفير الأمن له .
وكان مدير الجلسة الدكتور على محافظة أكد أن مشروع الثورة العربية هو المشروع العربي الذي قامت به النخب الثقافية والسياسية العربية ممثلة بالجمعيات العلنية والسرية التي كانت تسعى لتحقيق أملها في الوحدة الحرية والاستقلال، مضيفا أن هذا المشروع تبناه الشريف حسين وأنجاله وقاموا بثورته عام 1916 بعد أن رفض قيادة الثورة بعض الزعماء العرب آنذاك والشريف حسين هو الوحيد الذي قبل قيادتها.

وبين محافظة أن هذا المشروع القومي العربي الذي قاده الشريف حسين وتبناه القوميون العرب والحركة الناصرية لاحقاً كان يصاحبه المشروع الاستعماري المتمثل بوعد بلفور وسايكس بيكو.

بترا

23/7/2016