المكتبة الوطنية تحتفي بديوان (جادك الغيث) للدكتور جرار

استضافت دائرة المكتبة الوطنية ضمن نشاط كتاب الأسبوع الذي تقيمه مساء أمس الأحد، وزير الثقافة الأسبق الدكتور صلاح جرار للحديث عن ديوانه " جادك الغيث" .

وقال الدكتور عبد الحليم الهروط في قراءته النقدية للديوان، أنه تعبير عن تعلق الكاتب بالبيئة الأندلسية ، ومحاولة جادة في التعبير عن أحاسيس مكبوتة تجاه تلك البيئة، ومشاعر جياشة تحن إلى زمان مضى لا سبيل إليه إلا بالرؤى الحالمة.

وأضاف أن قصائد الديوان فيها من خصب المعاني والتوهج العاطفي والبراعة الفنية ما يكفي للتدليل على تفوقها، فهي فرائد تتأرجح بين الحب والأمل والحنين والألم والصبر والرضى، كما تتماهى في بنياتها الفنية المتفردة مع البنى العميقة لفرائد شعراء الأندلس، وتجربتهم الإبداعية في اللغة والصورة والإيقاع، مع الاحتفاظ بطابعها الخاص والمعبر عن موهبة صاحبها.

كما أنها تستحضر تجليّات ذلك الفردوس المفقود زماناً ومكاناً وإنسانا،ً وتنطلق بمجملها من وحي الفضاء الأندلسي ليشكل له ساحة بوح لا تنضب في لغة لها طابعها المميز عبر تشكيلاتها المختلفة المليئة بفيض من التبدلات، وتنتج خيالات معتمدة عليها حيث تتراجع عن وظيفتها التوصيلية لتنهض بمهمة جديدة ينهض من خلالها الرمز الشعري، وما يتضمنه من إيهام فني مؤثر.
وبين أن الكاتب له القدرة الكافية على تطويع الألفاظ واستغلال دلالاتها العاطفية والارتقاء بها الى مستوى دلالي يمكنه من التأثير في المتلقي، إضافة إلى حضور الطبيعة الأندلسية بسحر جمالها في ديوانه حيث وصل مع مظاهرها إلى حالة اندماج تام، وقصائد هذا الديوان مضمخة بفيض من المشاعر والأحاسيس تكشف عن تجربة شعرية ناضجة قادرة على التخيل،  وتشعر قارئها بأن الشاعر يحلق عالياً في عالم الخيال المجنح، كما كان للتراث الشعري الأندلسي رافداً رئيسياً من روافد إبداعه، فالمعطيات النصية في شعره تحتقب مرجعيات ذات أبعاد أدبية واسعة تتجاذبها بنية القصيدة في سياق إحياء تلك المرجعيات دون أن تكون عبئاً ثقيلا عليه.

 

(بترا)

25/7/2016