ندوة حوارية تؤكد ان الرواية انعكاس لسيرورة المجتمع

أكدت ندوة حوارية أن الرواية انعكاس لسيرورة المجتمع بكل قطاعاته وتمتلك بنيتها وأدواتها الخاصة التي تختلف عن القصة والفنون النثرية الأخرى.

الندوة التي جاءت في ختام ورشة حول الكتابة الإبداعية عقدتها الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" بالتعاون مع مؤسسة عبدالحميد شومان وشارك فيها محكم الجائزة الناقد العراقي الدكتور عبدالله إبراهيم، والروائية الفلسطينية سحر خليفة، والشاعر والروائي الأردني إبراهيم نصرالله، وأدارتها منسقة الجائزة فلور مونتانارو، ناقشت عدداً من القضايا التي تتعلق بالرواية ومنها الأدب النسوي وأدواته، وفنون الكتابة الروائية، وقاربت بين الرواية والفنون الإبداعية السردية الأخرى، بالإضافة إلى تجارب الروائيين نصرالله وخليفة.

وحول الأدب النسوي قال الناقد إبراهيم إن الأدب يكون نسوياً إذا ما توفر فيه ثلاثة عناصر، وهي الرؤية الأنثوية للعالم، والاحتفاء بهوية المرأة، والنقد الجذري للمنظومة الأبوية الذكورية.

ورأى أن السرد النسوي هو النص الذي يزعزع مظاهر السبات عند القارئ فيخرج وقد تغيرت نظرته عن العالم.

وفيما يتعلق بالكتابة الروائية عن المكان وصف الروائي نصرالله بعض الروايات التي تتحدث عن مدينة أو أماكن تشعرك بانها "كتابات سياحية" بحيث تتبع الجغرافية كما هي دون الغوص في عمقها، رائياً أنه عند الكتابة عن مكان أو مدينة ما يجب أن تحفر في ثناياها والكشف عن مكنوناتها بحيث يعتقد القارئ بأنه لم يكن يعرف ذلك المكان وتلك المدينة مسبقاً، وهو ما يتطلب التوغل في عمق المكان ليتولد الوعي بالفن.

وفي إجابتها على تساؤل عن الميادين التي لم تطرقها الرواية العربية لفتت الروائية خليفة إلى أن الرواية العربية تناولت كل موضوعات الحياة في مختلف الميادين التي تهم الإنسان العربي مثل قضايا السياسة، والمرأة، وغيرها، واستطاعت أن تغطي مختلف الميادين باستثناء الميدان العلمي والكتابة الروائية في بُعده لاسيما الخيال العلمي أسوة بالدول المتقدمة، مشيرة إلى أن الأدب بشكل عام والرواية بشكل خاص يمثلان انعكاساً للحياة والمجتمع، في الوقت الذي تفتقد فيه مجتمعاتنا لما يسمى "بالثورة العلمية" إذ أن العلم نمارسه ونطبقه كما استوردناه.

الناقد إبراهيم رأى أنه ليس مهما موضوع الرواية بقدر أهمية فنياتها وكيفية كتابتها، مؤكدا أن الرواية انفتحت على شؤون الحياة كافة.

من جهته قال الروائي نصر الله إن آلاف الروايات والكتب الجديدة تصدر، ونجد أننا لم نستطع أن نحيط بكل ما يعيشه الإنسان، واصفاً ذلك بانه "تحد" كالتحدي أمام صخرة (سيزيف أو سيسيفوس) في الميثالوجيا اليونانية.

 

بترا

26/7/2016