الطويسي يؤكد ضرورة إيجاد إعلام ثقافي يقدم قراءات نقدية موضوعية

أكد وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي ضرورة إيجاد إعلام ثقافي محترف وجريء قادر على تقديم قراءات نقدية موضوعية مرافقة للتغطيات الاخبارية، وتحفيز النقاد لدراسة الأعمال الأدبية والفنية دراسة شاملة، والاحتفاء بالأعمال المتميزة التي تستحق.

وقال خلال لقائه رئيس جمعية النقاد الأردنيين، ورئيس منتدى النقد الدرامي وعددا من الصحفيين المختصين بالشأن الثقافي في الصحف ووكالة الأنباء الأردنية (بترا) " إن ضبط جودة المنتج الإبداعي والارتقاء بمستواه الإبداعي والفكري، يسهم في بناء ذائقة جمالية سليمة، وتشييد الفكر المستنير، مضيفاً أن الواقع الثقافي الحالي يتطلب وقفة حقيقية لنعيد للنقد الأدبي والفني والدرامي دوره الحقيقي باعتباره سلطة مؤثرة، تعمل على ضبط سوية الأعمال الإبداعية وتحول دون تسرب مدعين في الإبداع والثقافة". ودعا الطويسي إلى صياغة آليات لمواجهة ما يسمى بـ "النقد الاحتفالي" غير الموضوعي الذي أوجدته حفلات التوقيع وإشهار الكتاب، مشددا على أن الوزارة تتبنى مقترح عقد ندوة في المركز الثقافي الملكي بعنوان " النقد الإعلامي الثقافي.. السلطة الغائبة" بمشاركة قطاعات واسعة وأوراق عمل مهنية لإظهار أهمية وحجم هذه الظاهرة وسبل مواجهتها.
وأشار إلى أن عدد الهيئات الثقافية في المملكة تجاوز 600 هيئة، وأن الهيئات الفاعلة لا يتجاوز 30 بالمئة من العدد الإجمالي، مؤكدا أن الوزارة في طور إيجاد آلية لتصنيف هذه الهيئات بحسب النوعية والفاعلية.

ورأى مدير الدراسات والنشر في الوزارة الروائي هزاع البراري إلى أن هناك حالة من صناعة الوهم وتسويقه، وتراجع واضح لدور مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالشأن الثقافي والمؤسسات الإعلامية والانفتاح على دور وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال رئيس منتدى النقد الدرامي باسم الدلقموني إن عدم وجود ثقافة تقبل النقد أسهم بطريقة أو بأخرى في عدم وجود حركة نقدية قوية، مشدداً على ضرورة إقامة ندوة متخصصة تتفق مع الموضوعات المطروحة.

وعرض رئيس جمعية النقاد الأردنيين الدكتور غسان عبد الخالق لنشاطات الجمعية التي تجاوزت 25 نشاطاً وندوة في عام واحد برغم الإمكانيات المحدودة التي تعتمد على اشتراكات الأعضاء الفاعلين، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية التعاون مع الوزارة في إرساء حركة نقدية ترتقي بالمنتج الثقافي، وبناء معايير خاصة بالنقد.

وعرض الزملاء الصحفيين ناجح حسن من وكالة الأنباء الأردنية، وحسين نشوان من صحيفة الرأي، ونضال برقان من الدستور، وعزيزة علي من الغد، إلى التحديات التي تواجه العمل الإعلامي الثقافي، والجهود التي تبذل من قبل الزملاء في المحافظة على وجود الصفحات والملاحق الثقافية وسط الضغوط اليومية، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة دعم وجود حركة نقدية بشكل مؤسسي في إطار معرفي يقود إلى إصلاح المنظومة ككل.
بترا

26/7/2016