أمسية تستذكر مسيرة الأديب الراحل سعد ناصر الدين في "الصحفيين"

استذكر شعراء مسيرة الشاعر والأديب الراحل سعد ناصر الدين في أمسية أدبية ضمن نشاط للجنة الثقافية في نقابة الصحفيين مساء الثلاثاء الماضي بحضور جمهور كبير من الأدباء والمهتمين.
وفي بداية الأمسية تم عرض فيلم يحكي مسيرة الأديب الراحل مع بعض قصائده بصوته أعدته المصورة إنعام القرشي، وقرأ رئيس اللجنة الثقافية في النقابة محمود الداوود السيرة الذاتية للأديب الراحل الذي ولد عام 1940 وتخرج من جامعة بيروت العربية، وعمل في حقل التعليم إلى أن تقاعد، وهو ناقد أدبي وله أكثر من 200 قصيدة ونص، نُشر العديد منها عبر الفضاء الإلكتروني. والراحل ناصر الدين كان عضوا في الهيئة الإدارية لجمعية ملتقى الحدث الثقافي في عمان، وكان عضواً في عدد من المراكز الثقافية، وأنشأ بعض المنتديات الأدبية الإلكترونية، وقد وافته المنية في 15 حزيران الماضي.

وقرأ الشاعر عبد الكريم الملكاوي قصيدة في ذكرى الفقيد بعنوان «ويغيب البدر» جاء فيها: لمثلك تشكو، للشغاف المدامع.. وترثيك منا، باقيات صنائع/ رسمتك وشماً، في الغياب فكنته.. عذاباً وملحاً في مآقي ناقع/ تشفعت في عهد حفظت وداده.. فكيف نجافي إذ وفاؤك شافع/ تغيب وما غابت لروحك حضرة.. تؤانسنا شوقا وطيفك سامع.

وقرأ الشاعر عاطف الحجاج قصيدة جاء فيها: أيا روحا ينصفها الرحيل.. ويقسمها الغياب بسيف عسف/ فيهنأ النصف بالموت الامين.. ويشقى النصف في موج وعصف/ تغل مواسم الاحزان فينا.. وتسقي نبتها من نبع طرفي/ فتحصد، كل أحبابي، وتنبو مناجلها إذا ما رمت قطفي/ يفزعني غيابك من وجودي.. ويسقيني العذاب بكل كف/ ويملؤني بموت بعد موت ولكن دون أن يأتي بحتفي/ ينوس البدر والليلات عتم.. ووجه الشمس كسفاً بعد كسف.

ثم قرأ الشاعر مختار العالم بيتين في رثاء الأديب الراحل فقال: سأعود أجلس في المكان وحيداً.. كم كان يا «سعد» المكان سعيدا/ والأن يبكيك الفؤاد وينزوي.. للحزن في ركن الحياة شريدا.
وقرأ العالم قصيدة من نظم الأديب الراحل جاءت تحت عنوان «ثورة وذكرى» وهي من أواخر قصائده التي كتبها جاء فيها: أكبرت في غيب الرسول محمد.. من كان يكبر حاضراً في المشهد/ هيهات ينتقص الزمان مجاده.. للسيد المنسول سبط السيد/ لك من جدودك راية وأمانة.. ومقام عز قد ورثت وتقتدي.
ونظرا لظرف خاص بالشاعر محمد سمحان أرسل قصيدته وقرأها الزميل محمود الداوود ومما جاء فيها: لو كنت تقدر أن تفر من الردى.. لهفي عليك وهل لديك فرار/ خبر سرى قبل الغروب سمعته.. يا شؤم ما جاءت به الأخبار.

ثم قدم إبن الفقيد طارق ناصر الدين كلمة شكر للقائمين على هذه الأمسية التي استذكرت رحلة والده الأدبية والإنسانية، فيما قرأت أماني سعد ناصر الدين كلمة أسرة الفقيد وقالت: نحدثكم اليوم وقلوبنا تعتصر ألماً لفجيعة رحيل وثق على غفلة منا، رحيل رجل ليس ككل الرجال، وأب ليس ككل الأباء، كان شهما عظيم الهمة، جم التواضع، جواداً عطوفاً بأبنائه، رحيما بأحفاده، ولأصحابه ومعارفه وفيا، ومحباً للخير، شديداً على الحق شجاعاً يحب الحياة.

ثم قدمت السيدة حليمة السيد هدية تذكارية لأسرة الفقيد تسلمتها ابنته أماني ناصر الدين. وجرى في ختام الأمسية توقيع ديوان شعر للأديب الراحل بإمضاء أبنائه طبع كإهداء خاص من الشاعر عاطف الحجاج حمل عنوان "نبض تكلل بالغروب".

الدستور

28/7/2016