"أدب الطفل" في رابطة الكتاب تستضيف البكري من لبنان وأبو طالب من اليمن

ضمن خطتها السنوية استضافت لجنة أدب الطفل في رابطة الكتاب الأردنيين، يوم الأحد 31/7/2016، أديب الأطفال اليمني الدكتور إبراهيم أبو طالب، وأديب الأطفال اللبناني الدكتور طارق البكري في حوارية حول أدب الطفل اللبناني، أعقبها توقيع الطبعة الأردنية من رواية البكري الأخيرة "منير"، التي قدم قراءة فيها عضو اللجنة الكاتب يوسف البري، في أمسية عرض فيها فيلمان قصيران عن الضيفين من إعداد وإخراج الأديبة صفية البكري، وأدارها أديب الأطفال الشاعر محمد جمال عمرو مقرر اللجنة.
وتتبع د. البكري نشأة أدب الطفل في لبنان، مشيرا إلى العوامل التي أدت إلى ازدهاره وانتشاره في لبنان، على غرار انتشار دور النشر والمطابع وسهولة إصدار الدوريات الأدبية المتخصصة بأدب الطفل، إضافة إلى الدعم الإعلامي المتاح لأدب الطفل، كما تتبع البكري أهم دور النشر المتخصصة بأدب الطفل في لبنان.

من جانبه وقف د. أبو طالب على مسيرة أدب الطفل في اليمن، لافتا النظر في البداية إلى أن الكتابة للطفل نضج ما بعده نضج، ثم قال: كانت بداية أدب الطفل في من خلال مجموعة من الأدباء الذين كتبوا للكبار، ثم راحوا يختارون من كتاباتهم ما يعتقدون أنه يتناسب مع الأطفال، وتتبع المجلات التي صدرت في اليمن متخصصة بأدب الطفل، والتحديات التي واجهتها.
من جانبه قدم الأديب يوسف البري قراءة في رواية د. البكري الأخيرة "منير"، حملت عنوان "مُنير.. الهمسةُ التي خرقت جدارَ الصّوتِ في عالمٍ تجتاحُهُ فوضى البياض"، قال فيها: عندَ البدءِ في قراءةِ روايةِ "مُنير.. الأبيضُ لا يليقُ بكُم" للكاتبِ الدّكتور طارق البكري، ينتابُكَ شُعورٌ بأنَّ ثمَّةَ شخصا ما يجلسُ بجانبِكَ أو يطوفُ حولَكَ وأنّهُ يُبادلُكَ السّلامَ، قد يبدو هذا مُفزِعاً للوهلةِ الأولى، لكنْ ما هي إلا لحظاتٌ قليلة حتّى تشعرَ بالهدوءِ والسلام، هي همساتٌ ولدتْ في حُنجرةٍ جريحةٍ اعتادتْ على الغناءِ، لكنّها لا تحفظُ سوى أُغنية وحيدة مطلعُها آاااااه، هي وحدَها منْ سوفَ تكونُ رفيقَتكَ عندَ البدءِ بقراءةِ روايةِ "مُنير".
وأضاف البري: "لقد اعتمدَ الدّكتور طارق البكري آليةَ طرحٍ غريبةً ساحرةً في هذا العملِ، جعلتْهُ قادراً على أنْ يخطفَ القارئَ منْ خارجِ الكتابِ إلى داخلِهِ، ليكونَ طيفاً يتنقلُ بينَ الأحداثِ والمُجريات، ويعيشَ اللحظةَ بكلِّ تفصيلاتِها، بالكادِ أنّكَ تقوى على جمعِ أنفاسِكَ في هذهِ الرّحلةِ الصّفراء، على الرّغمِ منْ وجودِ كمِّ كبيرٍ منَ البياض، لكنْ أيُّ بياضٍ هذا وقدْ لعبَ دورَ السِّكِّينِ التي انتحلتْ صفةَ القوسِ، وأعلنتْ أنّها أمهرُ مَنْ يعزفُ على الكَمان.
 وفي نهاية ورقته قال البري: لقدْ جعلَنا الدّكتور طارق البكري مُؤلّفُ هذهِ الرّوايةِ، وبحرفيّةٍ عاليةٍ على صعيدِ الطّرحِ والسّردِ وتماسُكِ بُنيةِ النّصِّ والمَشهديّةِ التي أسَرَتْ قُلوبَنا والدُّموعِ التي تبعثرتْ منهُ ومِنّا على كلِّ صفحاتِ الرِّوايةِ، جعلَنا نسمع جميعاً همسةَ مُنير، لأنّها خَرَقتْ جدارَ الصّوتِ في عالمٍ تجتاحُهُ فوضى البياض.

نضال برقان، (الدستور)

2/8/2016