الموسيقار العالمي "ياني" في ضيافة التاريخ بجبل القلعة

بعد حفل المدينة المحرمة في الصين وحفل أهرامات الجيزة بمصر، يستضيف جبل القلعة التاريخي الموسيقار اليوناني العالمي "ياني" وفرقته الموسيقية، لإحياء حفل موسيقي، بتنظيم جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن، على مسرح جبل القلعة وسط عمان، مساء الاحد 25/9/2016.

أمضى ياني أكثر من ثلاثة عقود في عالم الموسيقى عازفاً ومؤلفاً موسيقياً، ليتابع مسيرته التي استمرت 20 عاما في إحياء الحفلات والعروض الموسيقية في أقدم المدن التاريخية، بالإضافة إلى جولاته في الأميركتين الشمالية والجنوبية وأوروبا، ومسارح عربية متعددة، منها: قرطاج في تونس ومدينة جبيل اللبنانية وبرج خليفة في الامارات.
يذكر أن "ياني" ترشح لنيل "جائزة غرامي" كعازف وموسيقار متعدد الألحان والإيقاعات، وصاحب أسلوبية خاصة في الأداء الموسيقي النابض بالحياة والبهجة والدهشة، أصدر العديد من الألبومات التي قفزت مبيعاتها إلى أرقام خيالية، وهو خبير في التفاعل مع الجمهور مهما كان عدده بأسلوب احتفالي لافت، باحترافية وابتكار وإبداع فني جذاب.
يحرص "ياني" في إقامة حفلاته الموسيقية في أهم المعالم التاريخية القديمة، ليضيف إلى إبداعاته أبعادا جمالية سعيا وراء الحوار الحضاري بين الثقافات.
بدأ ياني مشواره بالعزف على آلة البيانو بعمر ست سنوات، وفي العام 1972 ترك موطنه ليلتحق بجامعة مينوسوتا في الولايات المتحدة الأميركية ليدرس علم النفس، وخلال فترة الدراسة قام بمشاركة فرقة روك "كاميلون" بالعزف وبدأ بتطوير أسلوبه الموسيقي الخاص مستخدماً البيانو والأورغ. وبعد التخرج قرر أن يمنح الموسيقى كل وقته وجهده لعام كامل، أراد أن يقصد الحياة في الموسيقى، وعلى الرغم من أنه لا يقرأ النوتة الموسيقية فقد ألف أعمالاً كاملة متحدياً التصنيف الموسيقي.

في العام 1980 ألف أول ألبوما منفردا له بعنوان "متفائل". عندها فتحت له هوليوود أبوابها مقدماً أعمالا موسيقية عدة لبعض الأفلام. في العام 1990 رافقته أوركسترا "دالاس" السيمفوني في حفل أعطى بعداً آخر في أسلوبه الفريد وكانت مقدمة لأشياء جديدة.

عاد إلى موطنه اليونان في العام 1994، وسجل عملاً موسيقياً على مسرح هيرود أتيكوس في أثينا، والنتيجة كانت ألبومه "في الأكروبوليس" وبيع منه أكثر من 7 ملايين نسخة حول العالم وحصد أكثر من 35 جائزة وارتفع بنجوميته ليصبح من أكثر المبيعات للأعمال الموسيقية المصورة.

وأصبح "ياني" الفنان الغربي الأول الذي يعزف ويسجل موسيقاه في تاج محل في الهند والمدينة المحرمة في الصين حاصداً جوائز بلاتينيوم عدة لألبومه "إجلال"، وقد عزف "ياني" بين الهند والصين لجمهور وصل إلى 250 مليون شخص في جولة شملت أكثر من 160 مدينة حول العالم في رحلة أطلق عليها اسم الألبوم نفسه "إجلال".

أصدر "ياني" أول ألبوم خاص مسجل في ستوديو بعنوان "لو استطعت إخبارك". وأصدر العديد من الألبومات، منها: "العرقية" وهو الألبوم الثاني عشر له، وهو تجسيد لمعنى "عالم واحد.. شعب واحد" التي كانت دائماً السمة المميزة لمهنته.

قدم في هذا الألبوم مجموعة من المقطوعات الموسيقية التي تغوص في نغمات تنتمي لثقافات شعوب الأرض، مستخدماً آلات مختلفة كآلة الديدجاريدو الأسترالية وآلة دودوك الأرمينية والكمان والطبل الهندي.

وقال ياني في العديد من اللقاءات الصحفية: "العديد من ثقافات شعوب العالم والأنماط الموسيقية ممثلة في هذا الألبوم، إن فيه الكثير من اللون العرقي بمعنى آخر.. حيث يجب أن نبرز مواطن اللون وجمال المجتمع المتعدد لكل الثقافات".

ومن أكثر ما يميز ألبومه "العرقية" عن سابقيه هو الاستخدام الكبير لصوت الإنسان، ليس فقط الأنغام المنفردة والتراتيل الجماعية، بل بالكلمات أيضاً،.
وأصدر "ياني" في العام 2006، ألبوما جديدا حمل اسم "الكونشيرتو"؛ حيث قام بتسجيله وتصويره على الهواء مباشرة.
يذكر أن جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن عملت على تنظيم فعاليات تروج الأردن سياحيا، وتشجع الفنون البصرية وتدعمها من خلال اختيارات لفرق وفنانين عالميين لهم حضور مؤثر.
ومن أبرز ما قدمته منذ بداية العام الحالي حضور السيرك دو سوليه وسيرك دو جليس، ورهبان الشاولين، ومارسيل خليفة، وحفل محمد عساف، وجوقة سيسيليا من لندن واروكسترا الشباب من فلسطين، وصوت الموسيقى وحتى فرقة ماما ميا، وبيتر بان على الجليد وحفل بوليوود الموسيقي.

رفعت العلان، (الرأي)

19/9/2016