انطلاق فعاليات ملتقى عمان الثقافي الرابع عشر في العقبة

مندوبا عن صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله)، رعى  ناصر الشريدة رئيس مجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة افتتاح ملتقى عمّان الثقافي الرابع عشر تحت عنوان (الثورة العربية الكبرى: ثورة أمة في سبيل الحرية والنهضة)، الذي تقيمه وزارة الثقافة خلال الفترة بين27-29/9/2016 في مدينة العقبة بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى. وقد ألقى أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني كلمة أكد فيها أن قيام الثورة العربية الكبرى كان البداية الفعلية لظهور الوعي القومي العربي في إطار منظم، يهدف إلى الحفاظ على الهوية القومية، وعلى ديمومة كيان الأمة العربية في إطار دولة موحدة متجانسة ومتكافئة في المشرق العربي. وأضاف أن الثورة العربية الكبرى جاءت نتيجة للممارسات والسياسات العنصرية التي مورست ضد العنصر العربي، فضلا عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي عاشتها أقاليم بلاد الشام والعراق والحجاز في تلك الفترة. وفي كلمة المشاركين التي ألقاها أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الأستاذ الدكتور محمد صفي الدين خربوش أكد أن الثورة العربية الكبرى قد مثّلت علامة فارقة في التاريخ السياسي للعرب بحيث أصبح يؤرخ للعرب ما قبل الثورة العربية الكبرى وما بعدها، وأضاف أن الثورة العربية قد أحدثت تغيرا جوهريا في الفكر السياسي العربي وفي القضايا الكبرى التي تناولها هذا الفكر مثل النهضة والهوية والوطنية والقومية. وأضاف أن الثورة العربية مثلت نهاية لزيف تاريخي استمرأت فيها العناصر غير العربية السيطرة على شعوب المنطقة وفي مقدمتهم العرب منذ القرن الخامس الهجري، وبلغت هذه السيطرة قمة الصلف وذروة التعصب مع الاتحادين في مطلع القرن العشرين، إذ اتبع هؤلاء سياسة طورانية شديدة التعصب تجاه ما تبقى تحت سيطرتهم من المناطق العربي في شبه جزيرة العرب وبلاد الشام والعراق كما بين أن الثورة العربية الكبرى تكتسب أهمية من كل العوامل التي كانت سببا في قيامها من ناحية، وفي الآثار التي ترتبت عليها من ناحية أخرى سواء في الأعوام التي أعقبت الثورة أو خلال مائة عام من قيامها. وفي دورة الملتقى هذا العام التي تقام في مدينة العقبة يشارك نخبة من المفكرين والعلماء والباحثين من الأردن وعدد من الدول الشقيقة والصديقة : مصر والسعودية والكويت ولبنان والمغرب والجزائر وفرنسا وبلجيكا وألمانيا واليونان، وتعرض في الملتقى اوراق عمل منها: لماذا الثورة العربية الكبرى؟ و"إعادة قراءة تاريخ الثورة العربية الكبرى بعد مائة عام"، و"الدولة العربية الحديثة في فكر وأدبيات النهضة العربية"، و"نشأة الوعي القومي العربي والثورة العربية الكبرى"، و"الثورة العربية الكبرى: المقدمات والأهداف والمؤامرة الدولية"، والثورة العربية الكبرى بين كارزمية القيادة وصورتها في الوثائق والإعلام، و"الأمير عبدالله بن الحسين والثورة العربية الكبرى"، و"مقدمات وأسباب الثورة العربية الكبرى في ضوء الحوارات والمقابلات الصحفية مع الشريف الحسين بن علي"، و" الثورة العربية الكبرى في الصحافة 1916". ويبين الملتقى مواقف القوى المحلية من الثورة العربية الكبرى من خلال " تأثير العلاقات العربية التركية على اندلاع الثورة العربية الكبرى"، و"موقف شرق الأردن من الحرب الكبرى ودعوة الجهاد المقدس"، و" لبنان والثورة العربية الكبرى: الدور والمكانة"، ودور أهالي العقبة في الثورة العربية الكبرى"، وردود الفعل الإقليمية والدولية على الثورة العربية الكبرى، والثورة العربية الكبرى وبداية ونهاية النظام الأوروبي الإمبريالي"، و"المشروع الفرنسي وتداعياته على مسار الثورة العربية الكبرى في بلاد الشام"، وفرنسا والثورة العربية الكبرى"، و"علاقة هندسة الثورة العربية الكبرى بالقوى الدولية الفاعلة"، والمواقف العربية والدولية من الثورة العربية الكبرى". ويتطرق الملتقى الى إنجازات الثورة العربية الكبرى، و"مآلات الثورة العربية الكبرى"، و"الثورة العربية الكبرى: إنجازاتها.. استغلالها.. وخيانة الحلفاء للثورة"، و"موقف الثورة العربية من الأرمن العام 1915" و"الثورة العربية الكبرى بين الهوية الجامعة وسياسة التجزئة"، وتأثير الثورة العربية الكبرى على فلسفة الدولة الأردنية"، و"الثورة العربية الكبرى وفلسفة الجغرافيا السياسية والأمن في الأردن"، و"الإسهامات الأردنية في العيش المشترك والعلاقات الإسلامية المسيحية على ضوء الثورة العربية الكبرى". ويشار أن ملتقى عمان الثقافي هو أحد مشاريع وزارة الثقافة التي تضمنتها خطة التنمية الثقافية والتي تجاوز عدد مشاريعها الأربعين مشروعًا تناولت الجوانب الثقافية والفنية كافة، وهي موجهة إلى فئات المجتمع وشرائحه كافة.