افتتاح معرض مئوية الثورة العربية الكبرى في متحف الأردن

رعى سمو الأمير رعد بن زيد، كبير الأمناء، حفل افتتاح معرض إحياء الذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى مساء الثلاثاء 27/9/2016 في متحف الأردن الذي ينظمه المتحف بالتعاون مع السفارة الأسترالية بعمان وبدعم من مديرية التراث الملكي، وشركة تراث الأردن.

وألقى سموه كلمة في حفل الافتتاح، بحضور سمو الأمير مرعد بن رعد، أكد فيها على متانة العلاقات الأردنية الأسترالية، منوها سموه بدور القوات الأسترالية التي شاركت في القتال إلى جانب مقاتلي أحرار العرب خلال الثورة العربية الكبرى والحرب العالمية الأولى.

وأبدى سموه إعجابه بالمقتنيات التذكارية للجنود الأستراليين الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى والتي تم إحضارها من استراليا لعرضها في المتحف.

وقال سموه أن الأردن يمثل الوصلة التاريخية لمرحلة الثورة العربية الكبرى ورمزاً لمبادئ الوحدة والوسطية والاعتدال التي قامت عليها الثورة، وسيبقى هذا البلد الصامد والشجاع منارة مستقرة لمن يهتدي إليه من الأحرار.
ولفت سموه إلى دور المغفور له بإذن الله سمو الأمير زيد بن الحسين في المشاركة بقيادة عمليات الثورة العربية الكبرى وإدارتها، ومنها محاصرة قلعة أجياد في مكة المكرمة ومعارك الوجه والمجز في منطقة الحجاز خلال الفترة 1916-1917، والتحاقه بقوات جيش الشمالي بقيادة المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن الحسين ودوره الملحوظ في معارك الطفيلة ومعان عام 1918.

وألقى السفير الأسترالي مايلز ارميتاج كلمة أكد فيها على عمق العلاقات الأردنية الأسترالية، مشيرا أن المعروضات تمثل مجموعة منتقاة تُعرض لأول مرة في الأردن من متحف ذاكرة الحرب الأسترالي، حيث حارب الأستراليون طوال عامين ونصف العام في المنطقة بالتزامن مع الثورة العربية الكبرى وبما يساند قوات سمو المغفور له بإذن الله الأمير فيصل بن الشريف حسين والقائد العام للقوات المسلحة لجيش الشمالي العربي لاستعادة السلط يوم 23 أيلول وعمان في 25 أيلول عام 1918، كما استعادت قوات سمو الأمير فيصل بن الحسين دمشق في 30 أيلول من نفس العام.

وقال إن الروابط الشخصية التي نشأت بين الجنود العرب والاستراليين التي نتج عنها صداقات ولاحقا تبادل هدايا بينهم ووجدت طريقها إلى أستراليا حيث تم حفظها في متحف ذاكرة الحرب الاسترالية، وكان للسفارة الاسترالية شرف جلبهم إلى الأردن لعرضها في هذه المناسبة الخاصة.

وأشار أن هذه الهدايا تتضمن من المجموعة المنتقاة، السترة العسكرية لسمو المغفور له بإذن الله الأمير زيد بن الحسين، نائب سمو الأمير فيصل، ولوحات فنان الحرب الشهير جورج لامبرت.

وقال السفير الأسترالي أنه كان للثورة دورها الحاسم الذي لم يقتصر فقط على تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية الحديث بل وساعدت أستراليا في تشكيل هوية أمتها التي لا تزال فتية وتشكيل أسطورة "الأنزاك" التي تعني القوات العسكرية الاسترالية النيوزيلندية التي شاركت في دعم الثورة العربية الكبرى.

ولفت مدير المتحف إيهاب عمارين إلى أهمية مقتنيات المعرض الذي يستمر لغاية 31 كانون الأول المقبل، ويتضمن عرض مجموعة منتقاة لأول مرة في الأردن من متحف ذاكرة الحرب الاسترالي لغاية 31 تشرين الأول، وتمثل جزءا مهما من تاريخ الثورة العربية الكبرى، كما يشتمل على معروضات محلية لصور فوتوغرافية لمناطق مختلفة تعكس البيئة والثقافة الأردنية.

وبينت رئيسة مجلس العلاقات العربية الأسترالية (سو اسميل) أن المجلس يهتم بتعزيز العلاقات العربية الاسترالية لاسيما الجوانب الثقافية منها.

واشتمل الاحتفال الذي حضره عدد كبير من أعضاء البعثات الدبلوماسية في عمان، على عرض عسكري لمجموعة حرس الشرف/المراسم، كما عزفت مجموعة موسيقات القوات المسلحة عددا من المقطوعات الموسيقية الوطنية والعالمية.
واشتمل المعرض في جناحه الأردني على صور فوتوغرافية تعود للفترة من 1874 ولغاية 1948 وتمثل مواقع طبيعية في مختلف مناطق الأردن وتعكس البيئة الثقافية والاجتماعية والعمرانية علاوة على المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية ومقتنيات رجالات الثورة العربية الكبرى من أسلحة وعتاد وأخرى عثمانية، وعرض لقلعة الأرزق على تقنية الواقع الافتراضي بتنفيذ من شركة تراث غير الربحية التي تعنى بالتاريخ الوطني، فيما اشتمل جناح متحف ذاكرة الحرب الاسترالي على لوحات فنية من الزيت والرصاص على ألواح خشبية للفنان الأسترالي لامبرت وصور فوتوغرافية للوحدات الأسترالية والنيوزيلندية المقاتلة في تلك الفترة.

(بترا)

28/9/2016