"رابطة الكتاب" تحتفي بالشاعر علي البتيري

احتفت رابطة الكتاب الاردنيين في ندوة تكريمية بالشاعر علي البتيري مساء السبت 1/10/2016 في قاعة غالب هلسة بمقر الرابطة الرئيس بعمان.
وفي الندوة التكريمية التي نظمها بيت الشعر العربي التابع للرابطة وأدارها امين سر الرابطة الناقد محمد المشايخ، قال الشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى في قراءة له بعنوان "البتيري وشعر الأطفال" إن علي البتيري قامة شعرية بارزة في مجال الشعر الموجه للأطفال، لافتا أنه استطاع مع كوكبة أخرى من زملائه من أمثال الشاعر محمد الظاهر ومحمود الشلبي وشهلا الكيالي ويوسف حمدان أن يقدم منجزا مرموقا في هذا المجال.
وأشار عيسى أن المتأمل بحجم إصدارات البتيري في مجال شعر الأطفال يرى بوضوح إخلاصه لهذا النمط الأدبي الذي لا يقدر على الكتابة فيه إلا الموهوبين من الشعراء ، مبينا أن شعر الأطفال يحتاج إلى معايير جمالية صعبة وإلى انتماء حقيقي لعالم الطفولة.

ورأى أن أهم سبب لانتباه الباحثين إلى شعر الأطفال عند البتيري هو توافر القيم الجمالية والعلامات الفنية التي تؤهل النصوص لجدارتها الإبداعية، مشيرا أن أدب الأطفال الجيد ليس خطابا من الوعظ والإرشاد والوصايا والتعليمات المباشرة وإنما هو شرفة يتدرب فيها الطفل على تذوق الجمال والإيقاع والترانيم اللغوية والاستمتاع بالدرجة الأولى.

ولفت أن البتيري حافظ بدرجة عالية على مسألة التوائم بين الفكرة والشكل وقدم في أغلب أناشيده تشكيلا جماليا يستند إلى أساسيات أدب الطفل في المنظور العالمي للتربية الجمالية ، إذ أنه يملك حسا موسيقيا شفافا في إدارة المفردات وفضاء معانيها، مثلما زاوج بين الهدف التعليمي والهدف الجمالي مزاوجة ذكية.

وأشار الشاعر سعد الدين شاهين في قراءته لتجربة البتيري بعنوان "أتقلد صوتي سيفا وجه العملة الثاني للشاعر البتيري" إلى ديوان البتيري الأخير "أتقلد صوتي سيفا" الصادر عام 2013 ويضم 22 قصيدة إلى أنه ينقلنا فيها وعبرها إلى عوالمه التي وأن بدت في ظاهرها أنها في الوجدان الخاص إلا أنها تضرب عنفواننا وتحرك همومنا تعالجها حينا وتؤججها أحيانا.

ولفت أنه رغم نبرة الحزن والشعور المحمل بالاغتراب إلا أنه يظل الشاعر المبشر بالأمل والرجاء والإصرار وانبلاج الضوء من قعر العتمة.
وأشار أنه يتنقل في القصيدة الواحدة بين الشعور بالخوف وبين الحزن والشعور بالاغتراب ومتلازمة الرحيل والحلم والاكتواء بنار البعد ثم الحنين والتجمل بالصبر واللجوء إلى القصيدة كملاذ آمن يتفيأ ظلالها ليعاود الانطلاق إلى حلمه من جديد بقوة حاملا ومتقلدا صولجان الكتابة وقبسها.
وقال إن المتمعن في قراءة ديوان "أتقلد صوتي سيفا" يلحظ المدى الذي يتشبث به الشاعر في مطاردة الفكرة وإشباعها حتى لحظة الإمساك بها على شكل قفلة في تسلسل وانسياب منطقي ممسكا بأطراف الموضوع متواترا فيه تتدافع مشاعره ليصل إلى مرحلة التكاثف الشعري الذي يقترب من العقدة في النصوص السردية ليصير إلى الحل الذي يختم به قصيدته محافظا على سلاسة الإيقاع والهدوء.
وألقى الشاعر البتيري في الندوة التكريمية قصيدتين الأولى موجهه للأطفال والثانية للأطفال والكبار .
وفي ختام الندوة التكريمية التي حضرها عدد من النقاد والشعراء والمهتمين، سلّم رئيس الرابطة الدكتور زياد أبو لبن للشاعر البتيري درع الرابطة التكريمي كما سلم شهادتي تقدير للشاعرين عيسى وشاهين.

(بترا)
2/10/2016