إبراهيم نصر الله يفوز بجائزة كتارا للرواية العربية

أكد الروائي إبراهيم نصر الله، إن جائزة كتارا للرواية العربية، واحدة من أهم الجوائز العربية التي تتوجه إلى تكريم الرواية العربية، في ظل هذا الصعود الكبير تجاه الرواية، فالرواية العربية اليوم، تكتب في كل مكان في العالم العربي.
وأضاف عقب إعلان فوزه بالجائزة، إن روايته الفائزة "أرواح كليمنجارو" هي "رواية ذات تجربة شخصية عشتها مع مجموعة من الأطفال الفلسطينيين، وهي تمثل بالنسبة لي، تجربة الصعود للتجربة الإنسانية، وفكرة المقاومة بصورة مختلفة عن تلك أنماط المقاومة الأخرى التي عاشها الشعب الفلسطيني.
وبين نصر الله أن إنجاز هذه الرواية كان صعباً، كما كان صعود الجبل صعباً، "وما شهدناه من درجة حرارة ونقص الأوكسجين، كانت تجربة صعبة عليّ لأنني كنت الأكبر سناً، وأيضًا صعبة على الأطفال، والأصعب هو كتابة الرواية، لأنه كان عليّ أن أصعد الجبل للمرة الثانية وحيداً، وأنا أحمل الأطفال لأصل إلى القمة.
وأسدلت الستارة على الدورة الثانية لمهرجان كتارا للرواية العربية في العاصمة القطرية الدوحة، والذي أعلنت في ختامه وسُلمت الجائزة التي تحمل اسم المهرجان.
وفي فئة الرواية المنشورة والبالغ مجموع جوائزها 300 ألف دولار، فاز إلى جانب نصر الله، كل من اللبناني إلياس خوري عن رواية "أولاد الغيتو.. اسمي آدم" واللبنانية إيمان حميدان عن رواية "خمسون جراما من الجنة" والفلسطيني يحيى يخلف عن رواية "راكب الريح" والمصري ناصر عراق عن رواية "الأزبكية".
وفي فئة الرواية غير المنشورة ومجموع جوائزها 150 ألف دولار فاز كل من الجزائري سالمي ناصر عن رواية "الألسنة الزرقاء" والعراقي سعد محمد رحيم عن رواية "ظلال جسد.. ضفاف الرغبة" والمغربي مصطفى الحمداوي عن رواية "ظل الأميرة" واليمني محمد الغربي عمران عن رواية "مملكة الجبال العالية" والسوداني علي أحمد الرفاعي عن رواية "جينات عائلة ميرو".
وقال خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في حفل توزيع الجوائز "لقد دشنت هذه الجائزة بعد أن كانت مجرد فكرة لتصبح صرحا لنشر الرواية العربية المتميزة.. واليوم تحول هذا الطموح إلى حقيقة فإن كتارا أضحت محطة بارزة في عالم الرواية العربية من خلال هذا المشروع العربي الريادي الذي يجمع بين الرواية والترجمة والدراما".
وفي فئة أفضل رواية منشورة يجري تحويلها إلى عمل درامي وقيمتها 200 ألف دولار فاز المصري ناصر عراق عن رواية "الأزبكية" فيما فاز بفئة أفضل رواية غير منشورة قابلة لتحويلها إلى عمل درامي وقيمتها 100 ألف دولار السوداني علي الرفاعي عن رواية "جينات عائلة ميرو".
وذهبت جائزة كتارا عن فئة الدراسات "البحث والتقييم والنقد الروائي" والتي أضيفت في الدورة الثانية ومجموع جوائزها 75 ألف دولار إلى كل من إبراهيم الحجري وحسن المودن وزهور كرام ومحمد بوعزة من المغرب وحسام سفان من سورية.
وكان عدد المشاركات في الدورة الثانية بلغ 1004 مشاركات موزعة بين 234 رواية منشورة طبعت في العام 2015 و732 رواية غير منشورة إضافة إلى 38 دراسة.
وأشادت شخصيات ثقافية وإعلامية بالدور الرائد الذي تؤديه المؤسسة العامة للحي الثقافي في قطر "كتارا" في تعزيز الثقافة العربية ونشر الفنون الثقافية المتنوعة وترسيخ ثقافة عالمية يتمكن البشر من خلالها من تخطي حدودهم الوطنية الجغرافية وثقافاتهم المتنوعة وتبني قضايا مشتركة في دعم الوحدة الإنسانية.
وقالت هذه الشخصيات على هامش حفل توزيع الجائزة، إن هذه الجائزة تستهدف ترسيخ حضور الروايات العربية المتميزة عربيا وعالميا وتشجيع وتقدير الروائيين العرب المبدعين للمضي قدما نحو آفاق أرحب للإبداع والتميُّز، مضيفين أن ذلك سيؤدي إلى رفع مستوى الاهتمام والإقبال على قراءة الرواية العربية وزيادة الوعي الثقافي والمعرفي.
وبيّن مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت محمد غانم الرميحي، إن الجائزة تعد دافعا للجيل الشاب والمهتمين بالكتابة الإبداعية للقيام بتنظيم عملهم وتجويده من أجل الحصول على هذا النوع من الجوائز.
وأضاف ن الجائزة تعد أعلى قيمة مادية في العالم العربي وقد حققت في دورتها الأولى والثانية نجاحا كبيرا مبينا أن تميز الجائزة ليس فقط للإبداع الروائي وانما يمتد لترجمة أعمال الفائزين واختيار واحده منها أو اثنين لتحويلها إلى نص للدراما التلفزيونية.
وأوضح الرميحي أن الرواية هي التاريخ المبدئي للشعوب بمعني أنه من يكتب الرواية يحاول أن يقدم صورة بانورامية للمجتمع الذي يعيش فيه وبالتالي كثير من الروايات تقدم ما هو موجود في ذاك الزمن.
وأكد أن "كتارا" فكرة رائدة تقوم بمجموعة من النشاطات الثقافية المختلفة التي تشمل الرواية والموسيقى والعناية بالتراث الشعبي مبينا أن الحي الثقافي فكرة متميزة ومن الأفكار الوحيدة أو القليلة الموجودة في العالم العربي.
من جانبه عبر الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس عن سعادته بحضور حفل تتويج الفائزين بجائزة كتارا الرواية العربية مشيدا بالدور المهم الذي تقدمه "كتارا" وحرصها على اختيار الرواية محورا لجائزتها.
وأكد الخميس أن الجائزة تساهم في تعزيز الثقافة العربية ونشر فن الرواية والاهتمام بالثقافة، موضحا أن الجائزة أصبحت مكسبا ثقافيا تجمع العديد من المثقفين العرب أصحاب الخبرة أو الشباب.
وأشار الى سعي الجائزة للنهوض والاهتمام بالرواية من خلال تسليم المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الالكسو" كتاب مبادرة "اليوم العالمي للرواية العربية" الذي تم توقيعه من مجموعة من المثقفين والكتاب والروائيين العرب من أجل إقرار 13 تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام يوما عالميا للرواية العربية.
وجائزة كتارا للرواية العربية هي جائزة سنوية أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في بداية العام 2014 وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة.
وتهدف الجائزة إلى ترسيخ حضور الروايات العربية المتميزة عربيا وعالميا وإلى تشجيع وتقدير الروائيين العرب المبدعين للمضي قدما نحو آفاق أرحب للإبداع والتميز، ما سيؤدي إلى رفع مستوى الاهتمام والإقبال على قراءة الرواية العربية وزيادة الوعي الثقافي والمعرفي.

ومن الجدير بالذكر أن الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله صرّح بعد فوزه بجائزة كتارا للروائية العربية عن روايته «أرواح كليمنجارو»، بتبرعه بجزء من قيمة الجائزة البالغة (60) ألف دولار، لجمعية إغاثة أطفال فلسطين، وهي الرواية التي اعتبرها نصرالله هي بمثابة تجربة حياتية وانسانية أراد من خلالها توصيل رسالة لمعنى التحدي قبل تكون تجربة في الكتابة الإبداعية الروائية.

)الغد)، "بتصرُّف"

14/10/2016