مهرجان الأردن الدولي للأفلام يستهل عروضه بـ"الواقع المرفوض"

مندوبا عن وزير الثقافة نبيه شقم، افتتح أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني في المركز الثقافي الملكي مساء أمس الثلاثاء 18/10/2016، فعاليات مهرجان الأردن الدولي للأفلام، بمشاركة محلية وعربية ودولية.
وفي تصريح سابق قال وزير الثقافة: إن الوزارة وانطلاقا من مسؤوليتها تجاه المجتمع بشكل عام، فإنها تسعى إلى جانب مؤسسات أخرى، إلى دعم أيّ مبادرة باتجاه تعزيز الإنتاج السينمائي الأردني، أو تعميق المعرفة والثقافة السينمائية، معتبرا السينما واحدة من أهم روافد المعرفة، إضافة إلى دورها الكبير في بناء الذائقة الجمالية والفكرية، وتأثيرها على العقل والوجدان، وفي شخصية المتلقي، خاصة أن معظم رواد صالات السينما هم من جيل الشباب. وأضاف أن مهرجان الأردن للأفلام، وبعد ثلاث دورات أفرزت مجموعة من الشباب، الذين شاركوا بأفلامهم في تظاهرات سينمائية دولية، وحققوا حضوراً طيباً، فمازلنا نعيش أجواء نجاحات فيلم "ذيب" الذي وضع الأردن على خريطة الإبداع العالمية، ونحن ننظر بأمل وتفاؤل نحو هذه الإبداعات الشبابية المشاركة في المهرجان لهذا العام.
وأشار مدير مديرية الفنون والمسرح ومدير المهرجان محمد الضمور أن هذه الدورة ستقدم 20 فيلما محليا وعربيا ودوليا تتنافس على 14 جائزة، إضافة إلى 9 أفلام تعرض على هامش المهرجان، مبينا أن المشاركة الأردنية ستكون مميزة لهذا العام من خلال وجود عدد من المخرجين الشباب الذين استفادوا من الدورات الثلاث السابقة التي شهدت إقبالا جماهيريا واسعا ساهم في تنمية وعيهم السينمائي.
وتتضمن فعاليات المهرجان الذي تنظمه مديرية الفنون والمسرح بوزارة الثقافة، أكثر من عشرين فيلما محليا وعربيا ودوليا تتنافس على أربعة عشر جائزة، إضافة إلى تسعة أفلام تعرض على هامش المهرجان.
ومن بين الأفلام المشاركة في حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلي يحكي عن قصة تاريخ السينما الأردنية، ثم عرض فيلم بعنوان "بعد الألم - الواقع المرفوض"، الذي تحاول من خلاله المخرجة ساندرا قعوار معالجة مشكلة بدأت تتفشى بصورة كبيرة في المجتمع الأردني وتهدد أجيالاً بأكملها مالم يتم وضع علاج جذري لها ألا وهي "المخدرات".
ويحكي الفيلم قصة شاب أردني "سامر" الذي تجتمع عليه ظروف الحياة القاسية منذ صغره مما يتسبب له بضعف كبير في شخصيته وهو ما يؤدي إلى انقياده وراء رفقاء السوء الذين يعملون على جره إلى طريق الانحراف وتعاطي المخدرات ثم يصبح متاجراً بها ووسيلة لجلب هذه السموم لرفقائه وتكون نتيجته الحتمية كما هي نتيجة أي شخص يسلك هذا الطريق وهي السجن .
فيلم "الواقع المرفوض" من إنتاج وزارة الثقافة وبمشاركة فريق مختص من إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام حيث تم تصوير المشاهد الختامية في منطقة جبل القلعة.
وتعرض مساء اليوم مجموعة من الأفلام الأردنية واللبنانية والأميركية، يليها ندوة للناقد محمود الزواوي. وتعرض يوم غد أفلام محلية ومن السعودية، تعقبها ندوة للناقد السينمائي ناجح حسن، أما يوم الجمعة المقبل فهناك أفلام من الأردن والهند ومصر مع ندوة للإعلامي محمود الداوود، كما تشارك أفلام أردنية ومن لبنان وانكلترا بالإضافة إلى عقد ندوة مع المخرج جلال طعمة، على أن يعقد حفل الختام وتوزيع الجوائز يوم الأحد القادم.
حملت الأفلام الأردنية المشاركة هذا العام عناوين: جنى، اللعبة، مش على طريقي، أيهم، سراب، اللحظة الأشد ظلاما، الحالم، انتهاك، مريض صفر، بيت، ترانزيت، وجود ومفك، وهناك أيضا: جنة الأرض (السعودية)، أعمى الكاتدرائية، البرزخ (لبنان)، المشهد الأخير (مصر)، مشهد خوف (أميركا)، الحب أعمى (انكلترا)، مارين درايف (الهند)، تأتي الدورة الجديدة للمهرجان عقب ما حققه من نجاح دورتيه السابقتين وما قدمه للمشهد الثقافي الأردني من قدرات وكفاءات شابة استطاعت في مدة وجيزة من وضع الفيلم الأردني على خارطة المهرجانات العربية والعالمية.
وجرى تشكيل لجنة تحكيم من ذوي الاختصاص من دول عربية وأوروبية بالإضافة إلى الأردن، وسيكون ضيوف شرف المهرجان نسرين طافش من سوريا، وعبد المحسن النمر من السعودية، وشخصية المهرجان النجم الأردني إياد نصّار.
ومن بين أهداف المهرجان: المساهمة في تطوير صناعة الفيلم والدراما التلفزيونية الأردنية ورفد حركة صناعة الأفلام بمخرجين على قدرة عالية من الحرفية والمساهمة في خلق حركة سينمائية أردنية لها حضورها الحقيقي والفاعل، بالإضافة إلى تطوير القدرات الفنية والتقنية لدى صانعي الفيلم التلفزيوني والسينمائي المحلي، فضلا عن نشر الوعي السينمائي لدى المتلقي الأردني.
يطمح القائمون على المهرجان إلى تكريم رواد السينما الأردنية الأوائل ومؤسسيها وخلق مناخات جديدة ملائمة للمبدعين وإتاحة المجال أمام المتلقي الأردني للاطلاع على التجارب السينمائية والتلفزيونية المشاركة في المهرجانات من خلال تقديم عروض سينمائية محلية وعربية وأجنبية متنوعة ولكافة شرائح المجتمع والإسهام في تطوير الحركة النقدية السينمائية وتشجيع الكتابة السينمائية والتلفزيونية المحلية ومحاولة معالجة قضايا محلية معاصرة وتطوير خبرات السينمائيين الأردنيين في شتى مجالات العمل السينمائي عن طريق مشاهدة عروض الأفلام العربية والأجنبية والمشاركة في الندوات الفكرية والتقييمية والورش الإبداعية التي تقام بإشراف خبراء عرب وأجانب وتشمل التأليف والإخراج والتمثيل والتقنيات السينمائية.
ويمنح المهرجان الجوائز على النحو التالي:
الجائزة الذهبية لأفضل فيلم، جائزة أفضل اخراج، جائزة أفضل سيناريو، جائزة أفضل ممثل دور أول، جائزة أفضل ممثلة دور أول، جائزة أفضل ممثل دور ثاني، جائزة أفضل ممثلة دور ثاني، جائزة أفضل مصور، جائزة أفضل موسيقي، جائزة أفضل مكياج، جائزة أفضل أزياء وإكسسوار، جائزة أفضل إنتاج، وجائزة أفضل مونتاج، وتتراوح قيمة الجائزة بين 1500، 1000، 500، 300 دينار أردني.
نضال برقان، (الدستور)، "بتصرُّف"
19/10/2016