بدء فعاليات الأيام الثقافية الأردنية في الرباط

افتتح وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي مساء الجمعة 21/10/2016 على المسرح الوطني (محمد الخامس) في مدينة الرباط فعاليات الأيام الثقافية الأردنية التي تقيمها وزارة الثقافة في عدد من المدن المغربية حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي، بمشاركة عدد من الهيئات الثقافية الأردنية.

وقال الصبيحي في حفل الافتتاح إن المملكة المغربية تستقبل "الأيام الثقافية الأردنية" ترسيخا لأواصر الإخاء والتعاون بين البلدين الشقيقين وسعيا منها لتجديد اللقاء مع الثقافة الأردنية العريقة التي تنهل من موروث حضاري مجيد وخصوصية متجذرة في التاريخ.

وأضاف إن هذه الفعاليات تشكل فرصة لتمكين الجمهور المغربي من تعزيز التعرف على التراث الأردني الغني بمرجعتيه المتجذرة في تاريخ الإنسانية كالبترا وجرش وكهف الرقيم وغيرهما وعلى الإبداع الأردني بشتى تجلياته.

وأوضح أن المغرب باعتباره أرض التلاقي والحوار والانفتاح على مختلف الثقافات الإنسانية الكونية يعتز أيما اعتزاز بهذا الحضور الثقافي ويسعى جاهدا إلى توطيد وتكثيف الروابط الثقافية والفنية التي تستمد مقوماتها من قيم السلام والمحبة والتواصل والعلاقات الإنسانية البناءة وروح الصداقة الإبداعية والفكرية على اعتبار أن فرص التعاون سانحة والقواسم المشتركة ثابتة خصوصا إن البلدين يتماثلان في تنوع وغنى تعابيرهما الثقافية وتحدوهما تطلعات التنمية والازدهار ذاتها.

وقال مدير عام المركز الثقافي الملكي/ رئيس الوفد الأردني محمد أبو سماقة إن الثقافة هي العنوان الرئيس والبوابة الأساسية للإصلاح في العالم العربي في معظم المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي المكون الرئيسي والأرض الصلبة التي يقف عليها الإنسان لأنها معنية بشخصيته ومعنية بالإطار المعنوي في داخل الإنسانية جميع.

وأضاف إننا عندما نتحدث عن الثقافة لإدراكنا أنها حق إنساني من حقوق الإنسان مثل الأمن والماء والسكن فالإنسان من حقه أن يجد منتجا ثقافيا فنيا راقيا يلبي رغبته ويحترم كل الأذواق وكل من يبحث عن فن أصيل وكلمة وقصيدة ولوحة فنية يجدها في المنتج الثقافي.

وأعرب عن شكره لوزارة الثقافة المغربية وللعاملين في السفارة الأردنية في الرباط، مؤكدا أن العلاقات السياسية القوية والمتميزة بين البلدين تساعدنا العاملين في القطاع الثقافي للوصول بهذا المسار إلى مصاف العلاقات المتميزة، مؤكدا أن هذا البرنامج الثقافي الذي تقيمه الوزارة في أكثر من مدينة في الرباط وسلا الجديدة ومكناس والصخيرات سيكون نافذة لبرنامج آخر للتعاون ومأسسة حقيقية لما اتفق عليه الجانبان بحيث تكون الثقافة المغربية حاضرة في المشهد الثقافي في الأردن من خلال المهرجانات المختلفة.
وأشار السفير الأردني في الرباط علي الكايد إلى عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين والتي تستند لتاريخ مشترك في التعاون والتنسيق المشترك في كل المحافل العربية والدولية من أجل توضيح وجهات النظر التي يتبناه الجانبان. واشتمل حفل الافتتاح الذي حضره عدد من السفراء العرب المعتمدين في المغرب على معرض صور فوتوغرافية للمصور سامي الزعبي، وفيلم ترويجي عن السياحة في الأردن، فيما قدمت جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية عرض أزياء فلكلوري أردني مطور على أنغام الموسيقى الأردنية.
وفي ختام الحفل الذي حضره جمهور واسع من أهالي مدينة الرباط، قدمت فرقة شابات السلط للفنون الشعبية لوحات فنية وموسيقية وفلكلورية على أنغام الموسيقى الأردنية والمغربية نالت إعجاب الحضور.

رياض أبو زايده، الرباط، (بترا)

22/10/2016