معرض تشكيلي يتأمل الراهن العربي لـ"ديباجة" في "بيت عرار"

مندوبا عن مدير مديرية ثقافة إربد الدكتور سلطان الزغلول، افتتح حسن عبابنة، مساء أول أمس، في بيت عرار الثقافي، معرض الفنان التشكيلي الدكتور محمد خير ديباجة، رئيس الجمعية الأردنية للفنون المعاصر.
واشتمل المعرض على "23"، لوحة تشكيلية بأساليب ومدارس مختلفة استلهمت الواقع الذي نعيش، حيث عاين د. ديباجة في لوحاته الربيع العربي وما تمخض عنه من مآسي ودمار وتشريد وقتل ودماء، إلى جانت اشتغاله على المعاناة الفلسطينية المتمثلة بجراحات غزة من حرق للإنسان الفلسطيني، مرورا بتموجات البحر التي أخذت أشكالا عدة من ألوان قوس قزح والتي جاءت أيضا أقرب إلى البوسترات العالية التقنية، وكما نلاحظ في المعرض الذي لم يأتي تحت أي مسمى، وقد اعتبره الفنان ديباجة بمثابة حصاد تجربة امتدت أكثر من خمسين في الرسم، وقد استخدم الفنان الألوان الحارة والزيتية والأكرليك والألوان الباردة، وجاءت كل هذه الاشتغالات على اللوحات لعدة مدارس فنية متعددة من مثل: الواقعية والرمزية والأكاديمية والتعبيرية والسريالية والتجريدية، مما أعطى المعرض بعدا فنيا ومعرفيا شكلها الفنان برؤاه المستوحاة من عناصر الطبيعة والحياة المسكونة بالجراحات والأوجاع، أي أنه فنان ملتزم تجاه قضايا أمته.
"الدستور"، التقت الفنانة التشكيلية الأردنية رندة المصري، وسألتها عن أجواء المعرض فقالت: أعمال الفنان ديباجة تتسم بالجرأة وبخبرة فنية عالية وثراء وتنوع في التجربة حيث عالجت بعض اللوحات مواضيع إنسانية كالثورة والربيع العربي والثورة المصرية وتنوعت أساليبه فيها بين الانطباعية والسريالية، بينما تميزت بعض الأعمال بالطابع المعاصر بتكنيك لوني عالي أشبه بالطباعة، في حين تنوعت المواد المستخدمة بحيث خرج عن اللون إلى النحاس والتعتيق لتظهر بعض الأعمال كقطع انتيك، وهذا لا يأتي إلى مراس وتجربة عميقة في تحريك أدواته الفنية في عوالم مختلفة لتحاكي الواقع بلغة الفرشاة واللون المعبر عن حالات الإنسان وآلامه، فنان استطاع أن يضعك في أجواء معرضه الذي احتوى أكثر من لوحة تعالج مواضيع مختلفة اختارها الفنان بدقة لقربها من نبض الشارع. هذا ويستمر المعرض لمدة ثلاثة القادمة.

 عمر أبو الهيجاء، (الدستور)

24/10/2016