محاضرة حول الحركة الثقافية الأردنية في المكتبة الوطنية المغربية

قال مدير عام المركز الثقافي الملكي رئيس الوفد الأردني لفعاليات الأيام الثقافية الأردنية التي تقيمها وزارة الثقافة حاليا في المملكة المغربية محمد أبو سماقة، إن الثقافة كانت ولا تزال ركيزة رئيسة من ركائز بناء الدولة الأردنية التي أدركت أنّ افتقار البلاد لكثير من الموارد الطبيعية، وعدم استقرار إقليم الشرق الأوسط، يجعل من الموارد البشرية، والثقافة معبرًا آمنًا لتحقيق تنمية شاملة وبناء مستقبل حضاري.

جاء ذلك خلال محاضرة حول الحركة الثقافية في الأردن أقيمت في المكتبة الوطنية المغربية مساء السبت استعرض خلالها أبو سماقة ملامح الحركة الثقافية الأردنية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الانتماء الواعي للوطن والانفتاح على الثقافات الإنسانية.

وأضاف أن وزارة الثقافة استطاعت أن تقدّم ضمن الإمكانات الدعم إلى قطاعات المثقفين؛ فتبنت سياسة دعم الكاتب الأردني، والفنانين التشكيليين، والموسيقيين، والمسرحيين في إقامة نشاطاتهم، ورعاية النشاطات الثقافية في مختلف مناطق المملكة.

وأشار أن الحركة الثقافية الأردنية قدّمت روادًا في مجالات إبداعية وفكرية عديدة منذ أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين حيث كان لهم الدور الكبير في التمهيد للنهضة الثقافية فيما بعد.

وبيّن أن المملكة شهدت في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين تطوّرًا ملحوظًا في المجال الثقافي والفني بما يحقّق مصلحة الأردن وشعبه ووضعت خططا للتنمية الثقافية التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة الانتماء الواعي للوطن، والانفتاح على الثقافات الإنسانية، والعناية بقطاع الثقافة والفنون، والنهوض بالمؤسسات الثقافية والفنية، وإطلاق طاقات الإبداع، ودعم الكفاءات المبدعة، وتعزيز التنمية الثقافية القادرة على التعبير عن حقيقة المجتمع المحلي.

وأوضح أن فلسفة رعاية الثقافة في المملكة تستند إلى مجموعة من المبادئ، أهمها تنمية ثقافة وطنية شاملة بما يؤكد هويتها بوصفها ثقافة أردنية عربية إسلامية إنسانية، وتوفير المناخ المناسب للإبداع في المجالات الثقافية والفنية، والاهتمام بالثقافة والفنون بحقولها المتنوّعة، وتذوقها بما يتلاءم مع قيمنا العربية والإسلامية والإنسانية، وتوثيق الروابط والصلات مع الهيئات والمؤسسات الثقافية العربية والصديقة.

وبين أن الأردن يرتبط بعدة اتفاقيات وبرامج ثقافية متعدّدة مع عدد من الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة حيث شارك في الأسابيع الثقافية العربية والدولية التي عكست وجه الأردن الثقافي والحضاري في الداخل والخارج، كما شاركت عدد من الدول في أسابيع ثقافية في الأردن.

وفي نهاية المحاضرة التي أدارها نائب مدير المكتبة الوطنية المغربية الدكتور عبد العاطي الحلو، أجاب المحاضر عن أسئلة الحضور.

الرباط، رياض أبو زايده، (بترا)

23/10/2016