العقبة تستعد لرفع راية الثقافة الأردنية خلال العام الحالي
29 / 02 / 2016

عادت أجراس الثقافة تقرع في العقبة من جديد بعد سبات لفها طيلة السنوات الماضية بسبب اختيار العقبة مدينة للثقافة الاردنية ودفع مثقفيها وناشطيها بعشرات المشاريع والملفات الثقافية أمام اللجنة المشكلة للاختيار والتدقيق في هذه المشاريع.وتنادت مختلف الفعاليات والمدارس والجمعيات وغيرهم من عشاق الثقافة والأدب بكل أنواعه لعقد اجتماعات وحوارات لبلورة حزم من الأفكار والمشاريع الثقافية القادرة على تلبية طموحات الشارع العقباوي فكان مجلس العقبة الشعبي اول المبادرين الى عقد حوارية ثقافية في مجمع النقابات المهنية لقراءة المشهد الثقافي في العقبة وتعزيز الموجود وتعظيم الضعيف.

وقال الناشط في العمل الاجتماعي خالد مرسي: جاء هذا الاجتماع في وقت دقيق احوج ما نكون فيه الى ثقافة جادة بكافة أشكالها وألوانها لنكون قادرين على صناعة الحدث والفعل الثقافي في ظل اختيار العقبة عاصمة للثقافة الاردنية معتبرا ان الشارع العقباوي بكافة أطيافه يملك مخزونا ونشاطا ثقافيا قادر على الدفع بمسيرة العقبة للامام في هذا المجال الحيوي الذي غاب كثيرا عن أجندات أصحاب القرار.

وقال مرسي العقبة اليوم بمثقفيها وقياداتها الفكرية تستعيد جزءا من صوتها الثقافي لتقدم للوطن من خلال ماتم طرحه من مشاريع ثقافية نتاجا يعبر عن هويتها وشخصيتها كمدينة أردنية كانت ومازالت الثقافة والابداع احد عناوين نهضتها
بدوره اكد الكاتب والقاص د. عبد المهدي القطامين إن الفعل الثقافي في العقبة بدأ يستعيد عافيته من خلال هذا الحضور الكبير لمختلف عناصر الفعل الثقافي والتواجد الدائم والفعال لعناصره وشخصياته في اللقاءات والامسيات معتبرا ان اختيار العقبة عاصمة للثقافة الاردنية بالتزامن مع مئوية الثورة العربية دفع بها الى الامام كواجهة ثقافية وتاريخية تستحق ان يعمل من أجلها. و اضاف د. القطامين العقبة متميزة بقوالبها الثقافية وألوانها الأدبية المختلفة الأمر الذي ساعد على اقبال جيد من الناشطين والمثقفين ومؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في صناعة حدث تاريخي يلبي طموحات المحافظة معتبرا ان التفكير عند البعض بعقد قمة للثقافة العربية في العقبة من خلال مجموعة من المثقفين والكتاب أمرأ يدعو للفخر والاعتزاز.

من جانبها اكدت مديرة مدرسة راهبات الوردية ماري قندح دعمها المطلق لكافة أشكال الابداع الثقافي في العقبة وتسخير كافة الامكانات المدرسية لتنشئة جيل مدرسي طلابي يؤمن أن الثقافة تماما كالغذاء والدواء وذلك من خلال حزمة من المبادرات اولها تشكيل هيئة ثقافية طلابية في المدرسة لتعزيز وتحفيز الانتاج الثقافي الطلابي وأرشفته ونشره اضافة الى فتح المجال امام الطلبة المبدعين في مختلف الالوان الثقافية كالشعر والقصة والمقالة وغيرها لتقديم انتاجهم أمام الجميع دعما وتعزيزا.

الى ذلك اكد مدير ثقافة العقبة طارق البدور أنه تم تقديم حوالي 1200 مشروع ثقافي منها 500 مشروع من العقبة للمدينة الثقافية مؤكدا أن وزارة الثقافة ستقوم بإحالة هذه المشاريع الى اللجان المختصة لدراستها واختيار الأفضل واضاف البدور ان العقبة تعيش حاليا حالة ثقافية متميزة من خلال تعدد الأنشطة والفعاليات الثقافية والأدبية على مستوى المدارس والجامعات والجمعيات والاندية مؤكدا ان القادم سيشهد مزيدا من العمل الثقافي المميز بالعقبة.

 

إبراهيم الفراية ونادية الخضيرات، (الدستور)

29/2/2016