مؤتمر النقد الدرامي يوصي بتحصين الهوية العربية في فضائيات الأطفال
17 / 05 / 2016

 

أوصى المشاركون في ختام أعمال مؤتمر النقد الدرامي الأول يوم الثلاثاء 17/5/2016، الذي انعقد بعنوان "صورة الطفل في الدراما العربية" بالمحافظة على اللغة العربية التي تحصّن الهوية الثقافية العربية من خلال ما يقدم للأطفال دراميا على الفضائيات العربية.
ودعا المشاركون لتوافر ضوابط تنهل من القيم الإنسانية عموما والثقافة العربية خصوصا تضبط نوعية ما يقدم لأطفالنا على الفضائيات من خلال رقابة درامية في كل فضائية، وإقامة ورشات عمل للأطفال في التمثيل والغناء على أن تصاحبها محفزات، وتعميم تجربة المسرح على المدارس الحكومية والخاصة وتوفير البنى التحتية الخاصة بذلك.
ولفت المشاركون إلى أهمية نشر هذه التوصيات في كتاب يوزع على المدارس والجهات المعنية ليكون في مكتبات المدارس، وأن ترفع التوصيات إلى الجهات المعنية في تطبيق وتنفيذ هذه التوصيات.
وتواصلت جلسات المؤتمر في يومه الثاني حيث تحدث في الجلسة الأولى التي أدارها أمين سر المنتدى الدكتور عدنان مشاقبة أستاذ المسرح في كلية الفنون في الجامعة الأردنية الدكتور يحيى البشتاوي حول العنف في الدراما وأثره على الطفل، والذي أكد أن وسائل الإعلام أسهمت ومن خلال ما تبثه من برامج درامية في نشر جرائم العنف أولاً بأول، حيث امتد التأثير النفسي للعنف إلى المواطنين الأبرياء.
وتحدث الناقد السينمائي ناجح حسن حول "الربيع العربي وانعكاساته على الطفل في الدراما العربية"، حيث ناقش كيف تناولت السينما العربية صورة الطفل كفعل درامي مؤثر في واقع الحياة اليومية على نحو محدود، لا يعكس ما تنجزه صناعة الأفلام بالمنطقة، من توغّل في شخصياتٍ فاعلة فيها، وحاسمة في المواقف والمحطات العامة والخاصّة لأفراد ومجاميع في الحياة اليومية.

وأشار إلى انه رغم ما تلفظه استديو هات السينما العربية من أعداد متزايدة من الاشتغالات المتنوعة الأساليب بشقيها التسجيلي والروائي الطويل أو القصير في الفترة التي اصطلح على تسميتها "الربيع العربي"، إلاّ أنها ظلّت عاجزة عن رواية فصول من قصص وحكايات عن هموم وآمال متعلقة بعالم الطفل.
في الجلسة الثانية التي أدارها الروائي أحمد الطراونة ناقش مدير مهرجان مسرح شرم الشيخ المخرج مازن الغرباوي دور الدراما التعليمية والتي تعنى بمسرحة المناهج والبرامج والمقررات الدراسية لخدمة الطفل المتعلم وتحقيق الوظائف التربوية والتعليمية من وراء تقديم الخبرات التعليمية داخل الفصل الدراسي.
ودعا إلى أن تبنى الدراما التعليمية على شرح الدروس وتفسيرها على ضوء آليات تنشيطية درامية كاستخدام الألعاب وتبادل الأدوار وتقليد الشخصيات، وأن يتحول المدرس في الفصل الدراسي إلى مخرج مسرحي من خلال توظيفه لخطاب تواصلي درامي، سواء أكان لفظياً أم غير لفظي عن طريق تشغيل اللغة المعبرة واستخدام الحركات الهادفة، بينما التلاميذ يشكلون الممثلين والمشاهدين الراصدين على حد سواء.
وناقش الغرباوي من خلال بعض النماذج التي قدمها الدراما الإبداعية، ودراما التقليد والدرامــا الإيهاميـة، وعرض بعض من أعماله الموجه للشباب وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتحدث أستاذ الفنون الموسيقية في كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية الدكتور نضال محمود نصيرات حول موضوع "الموسيقا ودراما الطفل" حيث أكد إن الموسيقا عنصر أساسي من أساسيات التربية إذ تنمي القابليات الذهنية للإنسان منذ مرحلة الطفولة المبكرة.
كما أوصى عند اختيار الأغاني والأناشيد للأطفال مراعاة أن تكون باللغة العربية الفصحى، ومناسبة لكل مرحلة عمرية، وأن تكون ذات أهداف جمالية وتهذيبية، وتكون عذبة الألفاظ، وحلوة الوقع والترديد، وأدبية الصياغة في شعرها وألفاظها.

(بترا)

17/5/2016