تواصل "الشارقة القرائي" بفعاليات حول أدب الطفل والعصر الرقمي
27 / 04 / 2016

قال الكاتب ورسام قصص الأطفال العراقي علي المندلاوي إن لكتاب الطفل وجهين، وجها إبداعيا يمثله النص، ووجها إبداعيا آخر يمثله الرسم، والذي ينطلق فيه الرسام من النص ليقدم نصه البصري.
وأضاف المندلاوي في محاضرة أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الثامنة، أن التكامل بين الكاتب والرسام ينطلق من دور الرسام في ابتكار لوحات لا تعبر عن مضمون الكتاب فقط، بل تضيف إلى إبداع الكاتب.
وحول العلاقة بين الكاتب والرسام في العصر الرقمي لفت المندلاوي إلى أن التقنيات التي أتاحها التقدم التكنولوجي جعلت من بعض الرسوم تنفذ بتقنية ثلاثية الأبعاد، وأدخلت إلى بعضه الآخر الصوت، كما إن التطور المتسارع في شبكة الإنترنت جعل الكتاب تفاعلياً وتشاركياً.
وأُقيمت ضمن برنامج المقهى الثقافي للمهرجان ندوة بعنوان «القراءة بوصفها مكونا رئيسيا لشخصية الطفل»، شارك فيها الأديب المصري إبراهيم فرغلي، الذي انتقد استمرار أسلوب التلقين في التعليم، والذي يقف عائقاً أمام القراءة، ويجعل من كتاب الطفل صورة طبق الأصل عن المنهج الدراسي المحكوم بالصرامة والشدة، وهو مايؤدي إلى انصراف الأطفال عن القراءة.

وفي ندوة بعنوان «تلازم الصورة والنص في المناهج الدراسية للأطفال» قال د.محمد عمارو إن الصورة التي ترافق النص في بناء المنهج الدراسي تتمثل بكونها عامل تشويق وإثارة لدى المتعلمين، ووسيلة إيضاح تساعد على فهم الموضوع، وإثارة نفسية المتعلم عاطفياً وعقلياً، وكسر الحواجز الزمانية والمكانية، ومساعدة الطفل على استغلال ملكاته العقلية، وتنمية القدرة على الملاحظة والتأمل والتفكير والتأويل والتحليل.
وقال الخبير البريطاني في المناهج "مايكل ريكس"، إن أسلوب إدخال النص بالصورة في المناهج الدراسية وكتب الأطفال تقنية جديدة تسهم إلى حد بعيد في منع تشتيت أذهانهم خلال القراءة، والاضطرار إلى نقل البصر بين النص والصورة، وهذه الطريقة تكفل منافسة عادلة وقوية للمحتوى الإلكتروني من تلفزيون ووسائل تقنية حديثة لقدرتها على استقطاب الأطفال.

وفي ندوة "الوسائل العصرية لتنشئة الأطفال" أشار د.هيثم الخواجة إلى أنه لا يمكن فصل الطفل عن منجزات العصر، معتبراً أن ذلك يشكل خطأ جسيماً، لأن الطفل ابن بيئته «، مضيفاً أن حياة الأطفال قد أصبحت أكثر تعقيداً من قبل، وذلك بسبب الاختراعات وتدفق المعلومات.
وسلّط الخبير دينيس أبرامز على ضرورة تعليم الأدب الكلاسيكي في المدراس، من أجل تعديل السلوك الانساني، وتكريس معاني الحب والسلام.
أما الخبيرة لينور لوك، فقد لجأت إلى السمفونية الخامسة لبتهوفن التي ألّفها في 1809، لتبني عليها مداخلتها في تبيان تأثير الموسيقى على بناء شخصية الطفل.

جعفر العقيلي، (الرأي)

27/4/2016