مهرجان الشارقة القرائي يناقش واقع الترجمة للطفل
25 / 04 / 2016

خلُصت ندوة متخصصة إلى أن معظم المحتوى الحالي بشقّيه الرقمي والورقي، لا يقدم للطفل ما يدعم ملكات الإبداع والابتكار، وينمّي حسه الذوقي والجمالي.
ورأى خبراء وأكاديميون مشاركون في ندوة "الإعلام وأدب الطفل من الثبات إلى التطوير" التي عُقدت ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، أن هناك بوادر كثيرة على أن العالم سيلجأ إلى المحتوى الذي كان يقدَّم للطفل قبل عقدين من الزمان بغية إعادة تقديمه لما يتميز به من أساليب تعليمية تربوية قيمية تعوض النقص الحاصل حالياً في أدب الطفل وثقافته.
وقال الكاتب القطري د.ربيعة الكواري إنه لا بد من التمييز بين نوعين من الأدب: الكتابة للطفل، والكتابة عن الطفل، مؤكداً أهمية الحديث عن قضايا الطفل بشيء من الاهتمام ضمن منظومة أسرية مدرسية مجتمعية حكومية تشترك فيها الأدوات الإعلامية المعروفة من صحف ومجلات وتلفاز وشبكة إنترنت.
أما الكاتب المغربي العربي بن جلون فاستعرض البدايات التاريخية لأدب الطفل في العالم العربي، وانطلاقته في خمسينات القرن الماضي من خلال مجلة "سندباد" التي صدرت في مصر عام 1952، وكوّنت منذ ذلك الحين أطر الحداثة التي سارت على خطاها مجلات الأطفال التي تأسست فيما بعد.
وتساءلت الكاتبة البريطانية جينيفر جراي: من هو حارس البوابة الذي يقدّر ما هو مناسب للطفل وما هو غير مناسب من المحتوى الرقمي والورقي؟، وما الطريقة المناسبة التي يمكن أن نقدم بها هذا المحتوى للطفل؟، وأضافت: "علينا ألّا نكتفي بجعل الطفل مستسلماً لما يقدَّم له من محتوى، وإنما أن نتيح له إمكانية التفاعل معه، كما يتعين علينا الاستفادة من المحتوى الرقمي العالمي".
كما أقيمت جلسة في المهرجان ناقشت مستقبل ترجمة كتب الأطفال في عصر العولمة، في ظل ما يشهده العالم من تطورات تقنية وتكنولوجية حديثة.
وتحدث د.شاكر حسن عن أهمية ترجمة كتب الأطفال، لافتاً إلى القوة السحرية للقصص المترجمة التي تعمل على توسيع مخيلة الطفل. وقال إن ترجمة الأعمال الأدبية والثقافية والفلسفية الخالدة والمعاصرة مهمة للصغار مثلما هي مهمة للكبار.
وتتواصل فعاليات المهرجان الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب حتى يوم السبت المقبل، وتشارك فيه 130 دار نشر، ويشهد إقامة 1500 فعالية بمشاركة خبراء وأكاديميين وأدباء وفنانين عرب وأجانب.

جعفر العقيلي، (الرأي)

 25/4/2016