عمرو: الأردن من أوائل الدول التي أرست قواعد لثقافة الطفل
20 / 03 / 2016

قال الأديب محمد جمال عمرو رئيس تحرير مجلة وسام أن "انتظام صدور مجلة الأطفال الأردنية (وسام) خط أحمر علينا جميعاً أن نبذل الجهد للحفاظ عليه"، مضيفاً أن "تطوير مجلة الطفل عموماً في شكلها ومضمونها عاملٌ فاعلٌ في جذب الطفل إليها، ورسم الغلاف مثلاً هو الشرارة التي تقدح بين عين الطفل القارئ وبين المجلة".

حول توليه رئاسة تحرير المجلة وأهداف ومشاريع المجلة جاء الحوار الآتي مع الـ "الرأي":
- مجلة وسام هي آخر مجلة تعنى بالطفل حافظت على انتظام صدورها في الأردن، ماذا تقول عن استمرارها في الصدور؟
لعل انتظام صدور مجلة الأطفال الأردنية وسام، خط أحمر علينا جميعاً أن نبذل الجهد للحفاظ عليه، فهي المجلة الرسمية التي تصدر عن وزارة الثقافة الأردنية، والأردنّ من أوائل الدول العربية التي أرست قواعد لثقافة الطفل، وأنشأت لها المؤسسات، وسارعت إلى التوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات التي تكفل حقوق الطفل، وتضمن تثقيفه وتعليمه ورفاهيته.
وفي الوقت الذي ينتظم فيه صدور مجلة وسام، نستذكر مجلات صدرت ثم توقفت منها مجلة براعم عمان التي صدرت عن الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى، وقد كنت مديراً لتحريرها بضع سنوات، كذلك نستذكر مجلة حاتم التي أصدرتها المؤسسة الصحفية الأردنية – الرأي، ومجلات أخرى لم يكتب لها استمرار الصدور.
- إلى أي مدى يمكن تطوير مجلة وسام فنياً من حيث الرسم والإخراج؟ ذلك أن الصورة–كما تعلمون- هي العنصر الأهم في جذب الطفل.
تطوير مجلة الطفل عموماً في شكلها ومضمونها عاملٌ فاعلٌ في جذب الطفل إليها، ورسم الغلاف مثلاً هو الشرارة التي تقدح بين عين الطفل القارئ وبين المجلة، فإما أن ترتاح العين فيقبل الطفل على المجلة ويتصفحها، وإما أن تنفر العين من الغلاف فتعزف عن قراءة المجلة، وقس على ذلك الشكل الفني للصفحات الداخلية، وعناصر الرسم والإخراج والألوان ونوع الحروف وحجمها، وما إلى ذلك.
وهيئة تحرير وسام تؤكد حرصها على تطوير الجانب الفني في المجلة، وسعيها الأكيد لاستقطاب المبدعين من الرسامين والمعنيين بفنون صحافة الطفل.
- هل هناك نية لإعادة النظر في تبويب مواد المجلة وتحديث مضامينها، والتركيز على إسهامات الأطفال فيها؟
النية أكيدة، فالتطوير شرط من شروط الاستمرار والبقاء، ونحن في عصر التقانة وفي زمن متسارع، الأمر الذي يوجب علينا مواكبة التطور، والحرص على تقديم كل جديد، تلبية للأهداف المعرفية والوجدانية والانفعالية وسواها، ولعل الاهتمام بإبداعات الأطفال وأنشطتهم في سلم أولوياتنا، ذلك أن الارتقاء بالطفل غاية نسعى إليها، وضمن ترتيباتنا وضع خطة لإقامة أنشطة للأطفال في أماكن تجمعاتهم في المحافظات، للتعريف بالمجلة وإشراك القراء بنشر إبداعاتهم فيها.
- كيف ترون خطاب المجلة وأثره في خلق جيل يتسلح بالمعرفة والتنوير؟
تقع على المجلة كغيرها من وسائط ثقافة الطفل، مسؤولية كبيرة تتمثل بناء جيل مسلح بالعلم والثقافة والفكر المستنير، ليكون قادراً على عبور الحياة قوياً واعياً مستنيراً، حريصاً على إشاعة الألفة والمحبة والتسامح وقبول الآخر، انطلاقاً من تعاليم ديننا، وقيم أمتنا، وهدي أجدادنا العظماء الذين سادوا الدنيا بعلمهم وأخلاقهم وتسامحهم.
- بوصفك شاعراً للأطفال، هل نتوقع طغيان النص الشعري على الأجناس الأدبية الأخرى في مجلة وسام؟
أنا شاعرٌ حين يُصنفُ المُصنفون كُتّاب أدب الطفل، وأعتز بهذا التصنيف وأحبه، لكني في مجلة وسام رئيس تحرير يهتم بأجناس أدب الطفل جميعها، ويقف على مسافة واحدة من الزملاء الشعراء والقاصين وسواهم، ولا أتصور أن أسهم في تغليب جنس أدبي على آخر في المجلة، وهذا التنوع هو ما يميز مجلة الطفل عن كتابه.
- هل في نيتكم عقد حلقة نقاشية حول مجلة وسام، والخروج بتوصيات لتطويرها؟
نحن لا ندعي الكمال، ولا نستغني عن خبرات زملائنا ممن شاركونا هذا الفن الجميل- صحافة الطفل- وفكرة عقد حلقة نقاشية لتقويم مجلة وسام ليست مستبعدة، لكننا نفضل أن نقطع شوطاً وفق رؤيتنا الجديدة لتطوير المجلة، حتى نصل إلى مرحلة تمثل جهدنا وتبرز رؤيتنا لينطلق الحوار منها، ومن المتوقع أن لا يقتصر الأمر على النطاق المحلي، بل تتجه النية لإعداد لقاءات لزملاء عرب في مجال صحافة الطفل للتشاور والتنسيق والحوار وتبادل الخبرات، وصولاً بصحافة الطفل إلى المرتبة التي نحب.
يذكر أن عمرو من مواليد عمان 1959 وترعرع فيها، درس الهندسة المعمارية في كلية عمان للمهن الهندسية عام 1981 رغم ميوله الأدبية، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب العرب، وعضو الرابطة الوطنية لتربية وتعليم الأطفال، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية، وجمعية المكتبات الأردنية، وهو متخصص في أدب الأطفال. صدرت له عدة مؤلفات منها: "نسعى إلى مستقبل: ديوان شعر للأطفال"، "الطيران حلم يتحقق"، "سرّ الطائرة الورقية، قصة حول المناطق الحضرية في عمان"، "سلسلة نبي الرحمة"، "قصص مشروع مؤسسة مناهج العالمية"، "سلسلة فلسطين والقدس أرض الأنبياء"، و"سلسلة لبيك يا أقصى".

شروق العصفور، (الرأي)