توزيع جوائز عبدالحميد شومان لأدب الأطفال 2014
02 / 12 / 2015

رعت سمو الأميرة ريم علي، يوم الاثنين 30/11/2015، حفل توزيع جوائز عبدالحميد شومان لأدب الأطفال لدورة 2014، بحضور ممثلي المؤسسات الثقافية العربية وأعضاء من النقابات والجمعيات الثقافية المعنية وممثلي القطاعين الخاص والعام والهيئات الدبلوماسية في الأردن ووسائل الإعلام.
وحول أهمية الجائزة قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالحميد شومان فالنتينا قسيسية في كلمتها "القصة في مرحلة الطفولة المبكرة هي ما يبني علاقة الطفل مع الكتاب طيلة حياته، وتلك العلاقة التي تختزل شعور الدهشة والدفء والرغبة بالمزيد، هي ما يجعل أطفالنا يريدون الاكتشاف والقراءة أكثر، والاطلاع على أنواع أكثر من الكتب".
وأضافت: لقد دأبت مؤسسة عبدالحميد شومان منذ تأسيسها في العام 1978 من قبل البنك العربي، على أن ترعى هذه العلاقة بين الكتاب والطفل، فافتتحت لهم مكتبة خاصة في العام 1987، ثم عادت وأحيت هذه المكتبة باسم مكتبة "درب المعرفة" في العام 2013 التي تزهو بأنشطتها القرائية التفاعلية اليومية وتحتفي بكتاب الطفل بتواقيع الكتب الشهرية، وما زالت مؤسستنا تمضي عبر أنشطتها المختلفة وعينها على الأطفال، فأطلقت لهم البرنامج الشهري لعروض سينما الأطفال العام الماضي، وأطلقت هذا العام برنامج التعليم والعلوم والذي يعمل بالتعاون مع وزارة التربية و التعليم على تشجيع الأطفال على حب العلم والإبداع في كافة مدارس المملكة.
من جهتها أشارت السيدة هيفاء النجار، رئيسة الهيئة العلمية للجائزة إن أية أمة تخلو من المبدعين فإن لغتها وثقافتها تموت، وربما غزتها ثقافة أخرى. وكل أمة لا يكون لها إبداع مستمر تبتعد شيئاً فشيئاً عن إبداعاتها في الماضي وتصبح غريبة عنها، ذلك أن الإبداع الحاضر هو وحده الذي يحفظ الإبداع الماضي ويهيئ لألق المستقبل. إن تطور ثقافة المجتمع وإبداعه لا ينعكس على دوره الحضاري فحسب، بل على نمط حياته السلوكية، فالسلوك انعكاس لثقافة تربوية تنغرس في اللاوعي الاجتماعي، وتطال كل مفاصل المجتمع، وتُحدث تغييراً مؤثراً في أنماط الحياة العامة.
وأكدت على إن القصة من أفضل وسائل التربية والتعليم وترسيخ القيم في ذاكرة الطفل ووجدانه، كما تتيح لعقله إمكانية المضي قدماً في إشراقات الذكاء، توسع آفاقه ومداركه، كما تجسد له منارة الوعي وتمنحه مشارف النضج الفكري بالواقع المحيط بهم بأسلوب يتواءم وقدراته العقلية. ولهذا فإننا أحوج ما نكون إلى كتابة للطفل تدور حول الجذر لكي تصبح أفقاً، كتابة تخلق له عالماً كثيفاً يدعو إلى التأمل. وتجعله يتساءل ويفكر لا أن يستمع، وتجعله ينفذ إلى عمق الأشياء لا أن يقف عند سطوحها، فالقصة الحقيقية تتحول في ذهن الطفل إلى عزف شجي، مفاتيحها الخيال المرتبط بالواقع، وأداتها اللغة الجميلة الصافية، وعتباتها الرسوم الآسرة التي تحمل الطفل بمخيلته الجامحة على غيمة شفافة ليطوف في عوالم جميلة. كما أننا أحوج ما نكون إلى مبادرات تشجع الأطفال على القراءة، لخلق ألفة بين الطفل والكتاب وإكسابه عادة القراءة ليغدو قارئاً جيداً في المستقبل.
وأعلنت النجار عن اختيار الفائزين بالجائزة لدورة العام 2014 في موضوع الجائزة المعلن (القصة لمرحلة الطفولة المبكرة) كما يلي:
منح نصف المرتبة الأولى للجائزة للعمل المعنون "حين أكبر" لمنار محمد يعقوب عن النص. وهو يدور حول المعرفة في الوقت المناسب بأسلوب جديد ومشوق مع نهاية مدهشة وغير متوقعة.
منح نصف المرتبة الثانية للجائزة للعمل المعنون "خربشة" لرناد جلال حامد عن القصة. والذي يتألف من مجموعة من الصور والرسومات تروي أحداثا متتالية دون نص مكتوب يتناول فرح الطفل وحريته في التعبير ضمن عالمه الخاص المختلف عن عالم الكبار.
منح المرتبة الثالثة من الجائزة للعمل المعنون "10 أرجل" لأنس فايز أبو رحمة. لعنصر التشويق ولغرابة الفكرة ولتحفيز التوقع والخيال الذي تثيره أحداث القصة ولرسومه اللطيفة.

(الغد)

2/12/2015