افتتاح الدورة الثالثة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل
19 / 10 / 2015

انطلقت أمس الأحد 18/10/2015 فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي يضم عرض مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية الخاصة بالطفل، ويستمر لغاية الثالث والعشرين من الشهر الحالي، بحضور عدد كبير من المهتمين والمتابعين لشؤون سينما الطفل في العالم.
وقام عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وقرينته رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة جواهر بنت محمد القاسمي، بافتتاح فعاليات المهرجان في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
وافتتح المهرجان بالفيلم الأميركي "الأمير الصغير" للمخرج الشهير مارك أوزبورن، والفيلم مقتبس عن رواية للكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت أكزوبيري، والتي اختيرت من أفضل كتب الفرنسية في القرن العشرين.
وكرم القاسمي خلال حفل الافتتاح، الفائزين بجوائز المهرجان ضمن فئاته الست وهي: أفضل فيلم من صنع الأطفال، وأفضل فيلم روائي قصير من دول الخليج، وأفضل فيلم رسوم متحركة، وأفضل فيلم روائي دولي قصير، وأفضل فيلم وثائقي، وأفضل فيلم روائي طويل؛ حيث حصل الفائزون على جوائز نقدية ودرع المهرجان، فيما منحت الأفلام الثلاثة التي حصلت على تنويه خاص من أعضاء لجنة التحكيم على جوائز تقديرية.
وحصلت المخرجتان الإماراتيتان عائشة الشرفاء وفاطمة المازمي على جائزة أفضل فيلم من صنع الأطفال عن فيلمهما "فريج ثاني"، بينما حصد فيلم "سوريج"، للمخرج البحريني هاشم شرف، جائزة أفضل فيلم روائي قصير من دول الخليج، أما جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة فذهبت للمخرج الفرنسي كارلوس دي كارفالو عن فيلمه "أوراق الخريف".
وفاز المخرج التونسي أنيس الأسود بجائزة أفضل فيلم روائي دولي قصير، عن فيلمه "صباط العيد"، في حين ذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي للمخرجة الهولندية، مارلين فان درويرف، عن فيلمها "ذات يوم، فوق الشجرة"، وأخيراً حصل فيلم "الأفق الجميل"، للمخرج الأثيوبي السويسري، ستيفان جاقار، على جائزة أفضل فيلم روائي طويل.
 أما الأفلام التي حظيت بتنويه خاص من لجنة التحكيم فهي: فيلم "لا تتجاهلني" للمخرجة الإماراتية ميثاء ناصر باروت، وفيلم "زهرة الثلج" للمخرجة المصرية شيرين أبو عوف، وفيلم "كتاب السيد موريس ليسمور الطائر"، للمخرجين الأميركيين وليام جويس، وبراندون ولدينبرج. 
ويهدف مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي يعد الأول من نوعه في الإمارات والمنطقة، وتنظمه مؤسسة "فن" المتخصصة في تعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة بالإمارات، إلى تعزيز ثقافة الفنون الإعلامية بين الأطفال والناشئة واكتشاف المواهب الإبداعية ورعايتها وعرض نتاجاتهم السينمائية.
وبهذه المناسبة، قالت مدير مؤسسة فن ومديرة المهرجان جواهر بنت عبدالله القاسمي "إن الدورة الثالثة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل ستشهد جملة من التغييرات الرئيسية والتطورات النوعية تماشياً مع التزامنا بجعل المهرجان أكبر وأفضل عاماً بعد عام؛ حيث يشهد المهرجان مشاركة 175 فيلماً من 20 دولة، إلى جانب مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة إلى جانب ورش العمل التدريبية، ومن أبرزها مخيم تدريبي لصناعة الأفلام يستمر لمدة أسبوع"، مبينةً أن الأمر الذي يبعث على التفاؤل هو توقع ازدياد عدد الزوار، والمتوقع أن يتجاوز نحو 20 ألف زائر لهذا العام.
وتنوي إدارة المهرجان لهذا العام عرض الأفلام في سبع مدن خارج الشارقة، وهي المرة الأولى منذ انطلاق المهرجان؛ إذ كان يُعرض في العام الماضي على خمسة مواقع فقط، عدا عن العروض في المقر الرئيسي في مدينة الشارقة.
وقالت القاسمي خلال كلمة الافتتاح "إن إدارة المهرجان قطعت بعض الخطوات في مشوارها الطويل نحو تحقيق الهدف المنشود، إلا أننا ما نزال في بداية الطريق، لكننا واثقون أننا نسير في الاتجاه الصحيح، ونعمل على تطوير هذا المهرجان عاماً بعد عام ليكون بالفعل نواة لسينما عربية تلبي طموحات شبابنا وتأخذ بأيديهم إلى العالمية من خلال إنتاج أعمال سينمائية مبدعة تنقل صورتنا الصحيحة للعالم وتوصل رسالتنا التي تحمل الحب والسلام للعالم كافة".
وسيتضمن المهرجان لهذا العام ولأول مرة إقامة مخيم تدريبي لصناعة الأفلام، والذي أوضحت القاسمي أنه سيكون فرصة استثنائية لعدد من الطلاب الموهوبين في مجال الإخراج السينمائي لتعلم أسرار وتقنيات الفن السابع من خلال ورشة عمل متخصصة على مدار أسبوع كامل يتلقى خلالها الطلاب التدريبات اللازمة حول مختلف نواحي العمل في صناعة الأفلام، وتختتم الورشة بقيام المشاركين بتنفيذ أفلامهم الخاصة، "وسيواصل المهرجان دعم المبدعين منهم وتنمية مواهبهم وقدراتهم الفنية ليكونوا مخرجين سينمائيين في المستقبل"، بحسب القاسمي.
ويُعد مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل أحد مشاريع مؤسسة "فن"- الفن الإعلامي للأطفال والناشئة، التابعة لحكومة الشارقة، وهو الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط، الذي يهدف إلى محو الأمية الإعلامية بين أوساط الأطفال والناشئة وتعزيز مواهبهم وإبداعاتهم وعرض نتاجهم السينمائي، بما يضمن لهم الاستفادة من التجربة، ويمنحهم فرصاً إعلامية مختلفة.

تغريد السعايدة ، (الغد)

19/10/2015