ندوة عن "واقع القراءة والمكتبات في الاردن" في المكتبة الوطنية
21 / 03 / 2017

 

قال رئيس جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية الدكتور ربحي عليان، إن القراءة عملية معرفية تقوم على تفكيك الرموز للوصول إلى مرحلة الفهم والإدراك للمادة المكتوبة، وهي وسيلة للتواصل بين الناس واستقبال المعلومات من المرسل، مضيفا أن الدراسات الحديثة بينت أن المواطن العربي يقرأ أقل من صفحة واحدة في العام بينما المواطن الأوروبي يقرأ 35 كتابا في العام.

وأوضح خلال ندوة بعنوان "واقع القراءة والمكتبات في الأردن" أقيمت في المكتبة الوطنية مساء الأحد 20/3/2017، بمناسبة اليوم العربي للمكتبات، أن أسباب العزوف عن القراءة في المملكة وجود البدائل لها مثل القنوات الفضائية، الانترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الكتب، وضيق الوقت، ومشاغل الحياة اليومية، والمناهج المدرسية والجامعية، بالإضافة إلى التربية الأسرية.

وقدم الدكتور عليان بعض الحلول من خلال وضع خطة وطنية لغرس عادة القراءة عند الأطفال وتطوير المناهج وطرق التدريس والتربية الأسرية والمدرسية، وتوفير الكتب المناسبة وبأسعار معقولة، وزيادة انتشار المكتبات العامة والمتنقلة والمسابقات.

من جانبه، قال مدير دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي، إن المعرفة قد شكلت واحداً من أهم مقومات الدولة وأركانها كونها مصدر الحكمة والسياسة والتخطيط والتنظيم، وكلما زاد التحصيل المعرفي عند أي أمة زاد نتاجها الثقافي وامتلكت القدرة على البناء والتطــور.

وأضاف، أن الكتاب أقدم وأقوى مصادر الثقافة وهو المنشط الثقافي الذي لا يمكن تجاهله والقادر على إنتاج إنسان مثقف واع، والمدركون لأهميته يسارعون لاقتنائه والحفاظ عليه ونشر المكتبات التي تساعد على توفره بين يدي القراء وإشاعة ثقافة تشجيع القراءة وتقوية الصلات والروابط ما بين الانسان والكتاب وترسيخ مفهوم صله الرفقة وغرس المحبــة.

وتحدث عن التجربة الأردنية في مجال النهوض بالمكتبات العامة وتنمية الكتاب، إضافة إلى المبادرات الأردنية لتشجيع القراءة ومنها مشروع مكتبة الأسرة الذي تنفذه وزارة الثقافة ومشروع "اقرأ واستمتع" في دائرة المكتبة الوطنية الذي يهدف إلى إشاعة أجمل صفة للكتاب وهي صفة الصديق وذلك عن طريق التوعية بمختلف وسائل الاعلام وردم الهوة بين الثقافة الشعبية والمنتج الثقافي وإشاعة مفهوم المكتبات على مستوى الأحياء.

وبين أن نشاط كتاب الأسبوع الذي تقدمه دائرة المكتبة الوطنية كل يوم أحد من كل اسبوع هو وسيلة لتشجيع القراءة، كما أن حملة صديقك التي تنفذها الدائرة مع جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية واتحاد الناشرين الأردنيين تهدف إلى تشجيع القراءة في المناطق النائية، ومكتبة الطفل المتنقلة التي تهدف الى الوصول إلى الأطفال في جميع المحافظات والقرى والارياف والبوادي تحقيقا للعدالة في توزيع المكتسبات الثقافية.

وقال الدكتور عماد الضمور الذي أدار الندوة، أن القراءة فعل فكري سامٍ ونزوع وجداني لإثراء الخيال، وتحفيز المعرفة الإنسانية في مجالاتها المختلفة وتسعى الشعوب إلى التسلح بالفكر والمعرفة لتشييد الحضارات وبناء الأجيال بناءً سليما عنوانه الرقي ووسيلته القراءة.

وبين أن وضع استراتيجية وطنية ونشر المكتبات وتأمين وصول الكتاب إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد من الأمور المهمة لضمان الحصول على الفائدة المرجوة، فالقراءة نافذة العقل على العالم والحضارات ووسيلته لبلوغ الأفضل، مشيرا إلى أن الاحصاءات والدراسات التي اجريت أخيرا بينت أن واقع القراءة والاهتمام بالكتاب في الوطن العربي في تراجع فضلا عن قلة عدد المكتبات ودور النشر.

وأكد حرص المكتبة الوطنية لبناء المثقف بناء سليماً من خلال حملاتها لنشر المعرفة وتوزيع الكتاب على مختلف الفئات العمرية وفي مناطق واسعة من المملكة، ومسابقة "هيا نقرأ" التي قامت بها المكتبة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وغرفة تجارة عمان حيث جاءت تعميقا لفعل القراءة وغرس عادة القراءة عند طلبة المدراس وفي مختلف فئاتهم العمرية.

(بترا)

20/3/2017