العبادي: الوثيقة الوطنية ملك للدولة ولا يجوز التصرف بها إلا بموجب القانون
18 / 04 / 2017

 

قال مدير عام دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي أن قانون الوثائق الوطنية لسنة 2017 الذي نشر أمس بالجريدة الرسمية يعتبر "الوثيقة الوطنية ملكا للدولة، بغض النظر عن نشأتها، أو مكان وجودها، ولا يجوز الحجز عليها أو التصرف بها، إلا بموجب القانون".

وقال العبادي لـ (بترا) إن هذا القانون من القوانين التي صدرت لمواكبة التطورات العالمية، ولحفظ التاريخ الأردني، وذاكرة الدولة التي هي زاد ابنائها، وأن الأردن أدرك أهمية الوثيقة ودورها في بناء الذاكرة الوطنية، مبينا أن "الوثيقة هي الادلة التي توثق أثارا مادية وأثارا مكتوبة، وهي لسان التاريخ والشاهد المادي على أحداث الماضي، وقيمتها ترتبط بالمعلومات التي تشتمل عليها ومعاصرتها للحدث، ولذلك قيل (حيث تنعدم الوثائق ينعدم وجود التاريخ)، ولهذا تنبه الأردن لأهمية ذلك وقام بإصدار هذا القانون الذي يحفظ هذه الوثائق ويتيحها للباحثين وللأجيال القادمة".

وكشف عن أن عدد الوثائق الموجودة في المكتبة الآن يصل إلى حوالي خمسة ملايين وثيقة، ومن المتوقع الحصول على خمسة ملايين وثيقة أخرى خلال عام من انفاذ القانون، وعلى مدى ثلاث سنوات القادمة فإن ذخيرة الذاكرة الأردنية سيكون لديها أكثر من 15 مليون وثيقة.

ودعا العبادي كافة المؤسسات والهيئات والأفراد إلى إعلام دائرة المكتبة الوطنية بما لديها من وثائق وتسليمها لدائرة المكتبة الوطنية، مبينا أنه بموجب القانون فإن "الدائرة تقدم حوافز مادية ومعنوية لكل شخص يبلغ عن حيازة وثيقة وطنية عامة لدى أي شخص وتحدد الحوافز حسب أهمية الوثيقة وبموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية وتلتزم الدائرة بالمحافظة على السرية التامة".

وأشار إلى أن القانون عرف الوثيقة الوطنية بأنها "كل وثيقة تتناول تاريخ الأردن من النواحي كافة أو تعبر عن التراث الشعبي والقيم والممارسات التي تسود المجتمع الأردني وتشمل الوثيقة العامة والخاصة"، موضحا أن المادة الرابعة من القانون اعتبرت أن "الوثيقة العامة ملك للدولة بغض النظر عن نشأتها أو مكان وجودها ولا يجوز الحجز عليها أو التصرف بها إلا بموجب القانون، ويحظر على أي شخص يحوز وثيقة وطنية عامة أن ينقلها أو يتصرف بها بأي طريقة من الطرق تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون، ولا يجوز إخراج أي وثيقة وطنية عامة أصلية أو نسخة مادية منها إلى خارج المملكة، ويجوز اخراج صورة عنها بقرار من الوزير".

وجاء في المادة السادسة من القانون أن "كل شخص يمتلك أو يحوز وثيقة وطنية خاصة يلتزم أن يصرح عن حيازته لها لدائرة المكتبة الوطنية وأن يعمل على حمايتها والمحافظة على هيئتها الأصلية وان يبلغ الدائرة في حال نقل ملكيتها أو التصرف فيها بأي شكل داخل المملكة".

وأوضح أن القانون عرف الوثيقة الوطنية العامة أنها "أي وثيقة وطنية وضعت أثناء ممارسة أي عمل من أعمال الدولة وأجهزتها أو مؤسساتها أو هيئاتها أو أي شخص اعتباري عام أو جهة عامة أو أي موظف عام، أو أي وثيقة ذات طابع وطني اقتنتها دائرة المكتبة الوطنية أو أي من الجهات أو الاشخاص المذكورين عن طريق الهبة أو الوصية أو الشراء، كما عرف القانون الوثيقة الوطنية الخاصة بأنها أي وثيقة لها صلة بالمصلحة العامة الوطنية لما توفره من قيمة للتاريخ الوطني وتكون مملوكة للأشخاص ملكية خاصة".

وأكد العبادي أن القانون "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بكلتا العقوبتين كل من خالف احكام القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه، كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على 5000 أو بكلتا العقوبتين لكل من أتلف أياً من الوثائق العامة أو الخاصة أو سرقها أو زورها أو هربها أو باعها أو صدرها أو لم يحافظ على سرية محتوياتها، كما شدد العقوبة إذا كان المرتكب موظفا عاما، وضاعفها عند التكرار".

يذكر أن قانون الوثائق الوطنية لعام 2017 يهدف إلى الحفاظ على الوثائق الوطنية التي تتناول التاريخ الأردني وتعبر عن التراث الشعبي والقيم والممارسات التي تسود المجتمع بتنظيم الوثائق الوطنية وكيفية الحصول عليها، وإلزام الأشخاص الذين يحوزون مثل هذه الوثائق بضرورة إطلاع دائرة المكتبة الوطنية عليها، ومنع تسريبها وإخراجها من المملكة، فضلا عن تمكين الباحثين والدارسين من الإستفادة منها.

(بترا)

17/4/2017