"زها المسرحية" تشارك بعروض في الشارقة القرائي للطفل
26 / 04 / 2017

 

لم يخلُ مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته التاسعة من وجود العديد من النماذج  المميزة للأطفال في تقديم وتنظيم مجموعة من الفقرات ضمن أركان المهرجان؛ إذ كان من اللافت تواجد الأطفال ضمن فريق المقدمين والمشاركين في الفعاليات، وأثبتوا أن الطفل على قدر كاف من الوعي والعلم والشجاعة على التواجد على المسرح وضمن الجمهور في تقديم فقراتهم وإدارتها.
من الأردن، كانت فرقة "زها المسرحية" التابعة لمركز زها الثقافي، والتي قدم فريقها بأربعة عروض مسرحية لقصة استعراضية، شاركت فيها ثلاث فتيات من ضمن الفريق المسرحي المكون من 26 طفلا؛ حيث قام المبدعان الأردنيان يوسف البري ومحمد جمال عمر بتأليف المسرحية وإخراجها، ضمن قصة تعليمية تثقيفية للطفل، وحازت المسرحية على إعجاب الجماهير ضمن ركن المسرح، وتفاعل الأطفال مع الهدف المراد من القصة، كما تفاعلوا مع الرقصات الاستعراضية التي قامت فتيات زها بتقديمها للحضور.
وقال المخرج بري "إن مسرحية "نجيبة والسوسة العجيبة" تم العمل عليها لتكون ضمن أسلوب محاكاة خيال الطفل في مرحلة عمرية معينة؛ إذ تم تكوين الشخصيات المسرحية من الدمى اللافتة بشكلها، بالإضافة إلى الأصوات التي تقدمها الشخصيات، وهي أصوات معروفة لدى الأطفال من خلال الكثير من البرامج الكرتونية، مثل صوت الفنانة الأردنية إيمان هايل والفنانة ولاء الخوالدة، كما قامت عبير الصباغ بأداء الأغاني التي كانت من ألحان هيثم رشاد". وأضاف بري "أن العمل الفني بعد أيام من عرضه ووجود عدد كبير من المتابعين له، طلب ركن وزارة التربية والتعليم الإماراتية في المهرجان أن يقدموا عرضا إضافيا لديهم؛ إذ تلخصت أحداث القصة المكونة من الدمى "نجيبة، الأم، والسوسة العجيبة"؛ على تعليم الطفل كيفية المحافظة على الأسنان وعدم الإفراط في تناول الحلوى والشوكولاته بأسلوب عالي التشويق وسط أجواء مشاهديه عالية المستوى تصورها ثلاث دمى لافتة لعين الطفل بألوانها الزاهية".
وعلى الرغم من أن المسرحية توعوية، إلا أنها لم تغفل عن الجانب التحليلي والمساحة التأويلية التي تتيح للطفل الاستنتاج وراعت جيداً بأسلوبها وجملها القصيرة والمعبرة وفق لغة ميسرة مضبوطة لغوياً بشكل دقيق أن تكون سلسة على إذن الطفل وقريبة من قلبه، بحسب بري.
وتعتبر فرقة زها للعروض المسرحية من الفرق المميزة في الأردن، ويحرص المنظمون فيها على المشاركة في المحافل الثقافية والفنية من خلال تقديم أعمال فنية مسرحية عدة موجهة للطفل، ويقوم بأدائها الأطفال أنفسهم؛ إذ كان لفرقة زها مشاركة قبل فترة وجيزة في مهرجان أسوان المسرحي في مصر، ومهرجان جرش في الأردن لأكثر من مرة، ومهرجان الإبداع الطفولي في الأردن كذلك.
وفي جانب طفولي إبداعي آخر، كان للطفل مايد المر، الذي أطلق عليه حاكم الشارقة سلطان القاسمي لقب أصغر إعلامي في الإمارات، والذي حرصت بعض الأركان الثقافية والإبداعية على استضافته في الفقرات، أو في تقديم بعض الفعاليات مثل ركن "دار كلمات"، ليكون هو الذي يخاطب الأطفال، ويوجه لهم الأسئلة والتفاعل معهم، كونه أصبح وجهاً مألوفاً لهم، وهو مقدم برامج في قناة الشارقة.
ويعتبر المر البالغ من العمر 12 عاماً مشاركته في المهرجان فرصة "عظيمة" كونه مهرجانا ثقافيا كبيرا يجمع أطفال الشارقة في أكبر تجمع لهم، ويفسح المجال لهم لنهل الثقافة والمعرفة، والمشاركة في الفعاليات التي هي من وإلى الطفل، فهو بدأ في عمر صغير في مجال الإعلام مذ كان في الثالثة من العمر، وسط تشجيع من عائلته ووالدته تحديداً، إلى أن قام بتصوير "سيلفي" فيديو مع حاكم دبي محمد بن راشد، والذي كان يتحدث فيه عن أهمية مكافحة السمنة والقضاء على مرض السكري.
وقام المر بتقديم برنامج "البطل الخارق" الذي يتوجه للأطفال بطريقة إيجابية للمحافظة على صحتهم، لذلك بدأ بنفسه، وبدأ بتخفيض وزنه والحرص على الطعام الصحي، ويقول "التغيير يبدأ من الذات وبعدها نطلب من الآخرين التغيير للأفضل"، وهو برنامج أطلقه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وجمعية أصدقاء لسكري، ولذلك كان المر شخصية معروفة في المهرجان لدى الأطفال، الذين حرصوا على متابعة ما يقوم به. ويعتقد المر أن تشجيع الأطفال وتوعيتهم في الإمارات العربية أسهم في توعية الأطفال وبناء مستقبل لهم، ما جعلهم على قدر كاف من المسؤولية في تقديم وإعداد الفقرات والبرامج المختلفة، وهذا يظهر جلياً في كل ما تقوم به حكومة الشارقة من فعاليات وبرامج ومناسبات ثقافية وتوعوية جعلت منها مصدر إلهام للطفولة، ومنها مهرجان الشارقة القرائي الشامل للعلم والمعرفة والاستنتاج والتفكر.
ويتمنى المر، وهو قائد فريق سفراء الإمارات وهو فريق تطوعي من الأطفال، أن يكون وزيراً للإعلام في المستقبل، لإيمانه بدور الإعلام في تغيير المجتمعات للأفضل، في حال تم توظيفه بالشكل الصحيح، ويتمنى لكل الأطفال أن تتاح لهم دائماً أفضل الفرص.

تغريد السعايدة، (الغد)

26/4/2017