عبد الكريم الجراح: مركز تدريب الفنون يسعى للارتقاء بالقيم الجمالية في المجتمع
01 / 05 / 2017

 

التقت «الدستور»، ضمن احتفالات المملكة بعمان عاصمة الثقافة الإسلامية 2017، مدير مديرية تدريب الفنون في وزارة الثقافة المخرج والفنان عبد الكريم الجراح، وسألته عن مركز تدريب الفنون الجميلة في الوزارة، وعن أهداف المركز، وشروطه للقبول للتدريب وعن أقسام المركز والخطط المستقبلية وغيرها من القضايا التي تتعلق بأهمية هذا المركز، وعن استعدادات المديرية للاحتفال بعمان عاصمة الثقافة الإسلامية 2017.

فقال معرّفا بالمركز: هو مركز تعليمي متخصص بتعليم الفنون الجميلة، تأسس المركز عام 1972 ليسهم في نشر الوعي الثقافي والفني والارتقاء بالقيم الجمالية في مجتمعنا الذي نعتز به وليفتح المجال أمام الموهوبين والمهتمين بالفن، التي لا تسمح لهم ظروفهم بالالتحاق في دراسات فنية منتظمة. والعمل على تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهـم وتمكينهم فنياَ وثقافيا للإسهام في رفد الحركة الفنية الأردنية بطاقات ودماء جديدة وليكونوا جزءا فاعلا فيها يحملون رسالة تهذب النفس من خلال الفن وخريجين قادرين على نشر الجمال على مساحة الوطن.

وعن أهداف المركز قال الجراح: جاء تأسيس المركز ليسهم في تحقيق أهداف وزارة الثقافة الرامية إلى نشر الثقافة والوعي الفني في المجتمع من خلال استقطاب أصحاب المواهب الفنية من الفتيات والفتيان والعمل على تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم وتمكينهم فنياَ وثقافيا للإسهام في تطوير الوعي الفني بأشكاله المختلفة: الفنون التشكيلية، والموسيقى، والمسرح، وكذلك تعليم الفنون التشكيلية والمسرح والموسيقى على أسس علمية سليمة ومناهج دراسية هادفة، وتنظيم الدوارات للهواة والموهوبين الذين لا تسمح ظروفهم بالالتحاق في دراسات فنية منتظمة.

ومن الأهداف أيضا، احتضان المواهب الصغيرة الناشئة من خلال عقد دورات صيفية مكثفة لطلبة المدارس، وإقامة ورشات عمل، ونشاطات فنية، على مدار العام، و التأكيد على  انتماء الطالب لحضارته العربية الإسلامية، من خلال تعريفة  بالفن العربي الإسلامي، وأثره على الفنون العالمية، وإفساح المجال أمام منتسبي المركز، لبناء علاقات إبداعية وتنافسية تنمّي روح التعاون والعمل الجماعي على الصعيدين الداخلي والخارجي، وإقامة المعارض الفنية من إنتاج طلبة المركز والنشاطات الموسيقية والعروض المسرحية، ورفد الجامعات بالطلبة الموهوبين والمؤهلين لدراسة تخصصات الفنون الجميلة بمختلف أشكالها، والخدمات التعليمية والتدريبية التي تقدمها مديرية الفنون هي خدمات مجانية ولا تتقاضى اي رسوم مالية من الطلبة لقاء خدماته التعليمية.

وأكد الجراح أن مدة الدراسة في المركز سنتان دراسيتان، بواقع أربعة فصول دراسية، مدة كل فصل أربعة شهور، يمنح الطالب بعدها شهادة من المركز. كما يتم عقد دورة صيفية مكثفة لطلبة المدارس لمدة شهرين، وتعقد ورشات في التخصصات المختلفة للراغبين وغير القادرين على الانتظام في الدورات الأساسية، وضمن أوقات معينة للفصول الدراسية ويشرف على المركز أساتذة متخصصون في الفنون التشكيلية والموسيقى والمسرح  ويدرس فيه أيضاَ مدرسون متخصصون ومتميزون ومعروفون على الساحة الفنية في الأردن والوطن العربي. 

وبيّن الجراح أن شروط القبول في المركز: يقبل في المركز كل من تتوافر فبه الموهبة والرغبة في الدراسة، ويقبل في تخصص الفنون التشكيلية من عمر (16) سنة ولا يزيد عمرة عن (40 )، سنة، ويقبل في قسم الموسيقى من عمر «8» سنوات ولغاية «20»، سنة بحيث يكون على مقاعد الدراسة، وكما يقبل في قسم المسرح من عمر (8)، سنوات ولغاية (30)، ويراعى التفوق الفني والموهبة المتميزة لمن لا يحمل الثانوية العامة وحسب ما تقرره لجنة الامتحان للقبول، ويتم عمل امتحان قدرات للمتقدمين كل حسب تخصصه.

وعن أقسام المركز قال: يضم قسم الفنون التشكيلية ويدرس فيه المواد التالية: الرسم، الخزف، الجرافيك، النحت، تاريخ الفن، علم جمال الخط العربي والزخرفة، وكذلك  يضم قسم الموسيقى ويدرس فيه المواد التالية: النظريات الموسيقية، آلات الاختصاص.. العود، الجيتار، الكمان، البيانو، الناي، وقسم الفنون الأدائية.. المسرح، ويدرس فيه المواد التالية: التمثيل، الإخراج، تاريخ الفن والمسرح، الديكور والأزياء والإكسسوار والإضاءة والتأليف المسرحي. 

وذكر الفنان الجراح، أنه احتفالا بعمان عاصمة للثقافة الإسلامية يجري العمل حاليا على استحداث قسم لتدريس الخط العربي والزخرفة الإسلامية وقد تم المباشرة باستقبال الطلبات لهذه الغاية ومن المتوقع المباشرة بالدورة في منتصف الشهر الحالي، وتنطبق عليها شروط الدورات التي ينظمها المركز. في ضوء أهداف المركز العليا لاستقطاب أصحاب المواهب بكافة فئاتهم  والتي تشمل فئة الاطفال والشباب بشكل عام بغض النظر عن ظروفهم واحتياجاتهم الخاصة فإن المركز يفتخر بأنه استقطب فتاة من ذوي الاعاقات السمعية في قسم الفنون التشكيلية تخصص الرسم لما تتمتع به من موهبة كبيرة في هذا المجال وهي الطالبة (منال حمادنة)، حيث استطعنا خلال الفترة القصيرة والتي لم تتجاوز الستة أشهر أن نصنع منها موهبة مهمة على طريق الاحتراف بوجود مدرسين أكفاء ونتوقع لها مستقبلا كبيرا كفنانة تشكيلية، وهذا يدل على أن الفن هو لغة للتواصل بين الناس في ظل انعدام طرق التواصل التقليدية. ومن هنا نوجه دعوة لكل أصحاب المواهب للمبادرة بالتواصل مع المركز للتسجيل بالدورات التي يعقدها المركز والتي نبدأ استقبال الطلبات لها خلال الشهر السابع القادم. 

 

عمر أبو الهيجا (الدستور)

1/5/2017