مديرية ثقافة محافظة إربد تطلق مهرجان إربد الشعري الأول (دورة اليرموك)
21 / 05 / 2017

في منطقة الشعلة من لواء بني كنانة التي شهدت واقعة معركة اليرموك الخالدة، وعلى ثرى الأرض التي احتضنت أجساد الشهداء الذين رووها بدمائهم الطاهرة في معركة مصيرية كانت مقدمة لانهيار الدولة البيزنطية في بلاد الشام، أطلقت مديرية ثقافة محافظة إربد يوم السبت 20/5/2017 مهرجان إربد الشعري الأول (دورة اليرموك) بالتعاون مع متصرفية لواء بني كنانة وجمعية إعلاميي بني كنانة وبلديات اللواء الخمس في بادرة تعاون بين مؤسسات المجتمع الرسمية والأهلية في سبيل إنجاح الفعل الثقافي. وهو المهرجان الذي يأتي ضمن احتفاء وزارة الثقافة بإعلان عمان عاصمة للثقافة الإسلامية، ورعاه مندوبا عن وزير الثقافة مستشاره القانوني يسار خصاونة.

رحب الشاعر موسى النعواشي، الذي أدار مفردات المهرجان، باسم أبناء لواء بني كنانة بالشعراء والضيوف مؤكدا أهمية إقامة حدث ثقافي بهذا المستوى في هذا الموقع بعيدا عن المدن الحواضر، وهو ما يؤكد الدور التنويري لوزارة الثقافة ومديريتها في محافظة إربد، مثمنا وصولها إلى أقصى أطراف المحافظة قرب نهر اليرموك.

من جانبه ألقى رئيس بلدية الشعلة السيد عصام الروسان كلمة ترحيبية باسم بلديات اللواء أكد فيها أهمية هذه البرامج الثقافية التي تقدمها وزارة الثقافة في سبيل تنمية الإنسان والارتقاء بذوقه، مرحبا بالشعراء على ثرى هذه الأرض الطيبة التي تفتح ذراعيها لأبناء الوطن بمحبة غامرة، خاصة ونحن نعيش هذه الأيام أجواء احتفال الأردنيين باستقلال وطنهم.

بعد ذلك ألقى مدير مديرية ثقافة محافظة إربد د. سلطان الزغول كلمة المهرجان التي قال فيها: "يسعدنا ويشرفنا في مديرية ثقافة محافظة إربد أن نطلق هذا اليوم، بالتعاون مع متصرفية لواء بني كنانة وجمعية إعلاميي بني كنانة وبلديات اللواء، على بعد خطوات قليلة من ذكرى استقلال أردننا الغالي، وضمن احتفالات المملكة بإعلان عمان عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام مهرجان إربد الشعري الأول. هذا المهرجان الذي ارتأينا إطلاقه في هذه البقعة الغالية من ثرى وطننا، البقعة التي شهدت وقائع المعركة الفاصلة في تاريخنا، معركة اليرموك الخالدة التي كانت مقدمة لتحرير بلاد الشام من الاحتلال الروماني".

وأكد الزغول أن هذا المهرجان يشكل فرصة للإطلال على تطور القصيدة العربية وغناها وتنوعها، ويأتي تشكُّله في رحم هذا المكان الساحر المكتنز بالجمال والأصالة ليعبّر عن تميزه وطموحه في أن يكبر ويمتدّ محافظا على جذوره العريقة ضمن استراتيجية وطنية تؤمن بالإنسان المتسامح المتحضر المنفتح والمعتز بتراثه وتاريخه وعراقته.

تلا ذلك كلمة راعي المهرجان التي ألقاها مستشار وزير الثقافة الأستاذ يسار خصاونة الذي عبر عن اعتزازه وتقديره بكون هذا المهرجان أحد البرامج التي تقدمها مديرية الثقافة في هذه المحافظة العزيزة الغنية بالتعاون مع مؤسسات وطنية مؤمنة بأهمية الفعل الثقافي. وقد أشار خصاونة إلى رمزية الموقع الذي يحتضن هذا الحدث الثقافي، والوعي بقيمته التاريخية والاستراتيجية، مشيرا إلى بعض تفاصيل معركة اليرموك وبعض الدروس المستفادة من أحداثها الخالدة.

ثم بدأت وقائع المهرجان بمحاضرة ألقاها الباحث محمود سعد عبيدات تناول فيها لمحات وإضاءات من واقع معركة اليرموك، مشيرا إلى بعض التفاصيل التاريخية التي أغفلها المؤرخون، كمشاركة أربعة آلاف مقاتل أردني من البلقاء في المعركة بقيادة نصير والد القائد المشهور موسى بن نصير، ومشاركة زوجته والدة موسى التي كانت إلى جانب هند بنت عتبة والدة الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان سببا في إثارة نخوة وحماس الجند الذين تخاذلوا ودفْعهم إلى الكرّ من جديد وصولا إلى النصر، وبذلك كان للمرأة دور محوري في هذه المعركة.

بعد ذلك قدم الشعراء: إيمان العمري وأيمن الربيع وأحمد كناني وأكرم الزعبي قصائد من وحي المكان وتاريخه، جالوا فيها بصور مبهرة في فضاء الشعر معبرين عن خيباتهم عبر مقارنة ماضي الأمة بحاضرها. فالماضي المضيء يقابله حاضر معتم والحضارة التي أنارت العالم يقابلها تبعية مطلقة للآخر. وفي ختام المهرجان وزّع راعي الاحتفال الدروع والشهادات التقديرية على المشاركين والمساهمين في إنجاح الفعالية.